عاد يوفنتوس «السيدة العجوز» إلى كامل شبابه هذا الموسم، ويبدو الفريق الإيطالي جاهزاً أكثر من أي وقت مضى لإحراز لقب بطل دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الأولى منذ 1996، لأن «فريق 2017 مختلف عن ذلك الذي خسر نهائي 2015» بعد وصوله إلى النضوج القاري الكامل.

وأصبح بطل إيطاليا على بعد 90 دقيقة من تحقيق الحلم القاري والفوز بلقب دوري الأبطال للمرة الثالثة في تاريخه والتخلص من عقدة المباريات النهائية التي لازمته في 7 مناسبات، آخرها عام 2015 حين خسر أمام برشلونة الإسباني 1-3 في العاصمة الألمانية برلين.

وحجز فريق المدرب ماسيميليانو اليغري مقعده في النهائي المقرر في الثالث من الشهر المقبل على ملعب «ميلينيوم ستاديوم» في كارديف بعد أن جدد أول من أمس تفوقه على ضيفه موناكو الفرنسي بفوزه عليه 2-1 في إياب الدور نصف النهائي.

وكان يوفنتوس فاز ذهابا 2- 0 بفضل ثنائية للأرجنتيني غونزالو هيغواين وتمريرتين حاسمتين من البرازيلي المخضرم داني الفيش الذي فرض نفسه «بطل» فريقه في نصف النهائي لأنه كان ايضا خلف الهدف الأول في لقاء الإياب الذي سجله الكرواتي ماريو ماندزوكيتش ثم أضاف بنفسه الثاني بتسديدة رائعة.

وأثبت يوفنتوس صحة قراره بالتعاقد مع الفيش البالغ من العمر 34 عاما، لأن اللاعب البرازيلي يقدم أداء استثنائيا مع فريق «السيدة العجوز» ولعب دورا في وجود فريقه الجديد على مشارف ثلاثية الدوري الذي قد يحسمه الأحد في حال لم يخسر أمام ملاحقه الأساسي روما، ودوري الأبطال والكأس المحلية التي وصل الى مباراتها النهائية حيث يلتقي مع لاتسيو.

وأكد لاعب وسط «السيدة العجوز» كلاوديو ماركيزيو أول من أمس أن نهائي كارديف 2017 سيكون مختلفا عن نهائي برلين 2015 «وأنا أتطلع بفارغ الصبر لخوضه. لقد قطعنا شوطا كبيرا. خرجنا العام الماضي على يد بايرن ميونيخ بعد مباراة لم نستحق أن نخسرها، لكن مباريات من هذا النوع ضد فرق من الطراز الرفيع تعتبر بمثابة نهائيات وقد تتحول النتيجة في أي لحظة».

12

وخرج يوفنتوس الموسم الماضي من الدور الثاني على يد بايرن بعد أن كان متقدما إيابا خارج ملعبه 2-1 حتى الوقت بدل الضائع قبل أن يدرك النادي البافاري التعادل في الثواني القاتلة، ثم احتكم الفريقان إلى التمديد لأن لقاء الذهاب في تورينو انتهى 2-2 أيضا، وخرج صاحب الأرض منتصرا في نهاية المطاف 4-2. وأكد ماركيزيو الذي بدأ مباراة أول من أمس على مقاعد الاحتياط لكنه سرعان ما دخل إلى الملعب بعد إصابة الألماني سامي خضيرة في الدقيقة 10، «لقد تطورنا من مباراة إلى أخرى وأظهرنا مدى قوتنا على الصعيد الذهني، وكل الفرق الكبيرة تحتاج إلى ذلك».

وأثبت يوفنتوس تميزه هذا الموسم إذ بلغ النهائي التاسع في تاريخه، بعد أعوام 1973 و1983 و1985 و1996 و1997 و1998 و2003 و2015، دون أن يخسر أي مباراة وقد تلقت شباكه أول من أمس الهدف الثالث فقط وجاء عبر النجم الواعد كيليان مبابي.

وحقق فريق اليغري رقما قياسيا شخصيا في المسابقة لأنها المرة الأولى التي لم يذق فيها طعم الهزيمة في 12 مباراة متتالية، كما لم يخسر في البطولة القارية على أرضه في 23 مباراة متتالية، وفي جميع المسابقات في 51 مباراة على التوالي.

ويأمل يوفنتوس، بتكرار سيناريو 1985 و1996 حين توج بلقبيه الوحيدين على حساب ليفربول وأياكس على التوالي.

تحسن

وعلى غرار ماركيزيو، أكد قلب الدفاع المتألق ليوناردو بونوتشي «لقد تحسن أداؤنا كثيرا مقارنة بما كنا عليه قبل عامين»، في النهائي ضد برشلونة، مضيفا «كنا حينها الفريق المفاجأة، لكننا أصبحنا الآن أكثر ثقة. أظهر يوفنتوس أنه فريق جميل، ناضج ويجب الذهاب إلى كارديف ونحن مؤمنون بقدرتنا على الفوز. يجب الذهاب إلى هناك وتقديم أفضل مباراة في تاريخ يوفنتوس».

من جانبه، رفض اليغري الانجراف بمشاعر الفرح، واعتبر أن فريقه لم يفز بأي شيء حتى الآن «وهناك بطولات الدوري، كأس إيطاليا ودوري الأبطال للتفكير بها بهذا الترتيب».

وأكد اليغري «أن الاكتفاء بالوصول إلى النهائي لم يعد كافيا. أنت تذهب إلى المباريات النهائية من أجل الفوز بالألقاب. بالنسبة لنا، الأهم هو أننا وصلنا إلى هناك (النهائي). نأمل بأن يكون عامنا»، مشيراً إلى أن فريقه بحاجة إلى نقطة من مباراة الأحد ضد روما للفوز بالدوري ثم أمام فريقه شهر من الزمن للتحضير لنهائي كارديف.

غضب

أبدى ليوناردو بونوتشي مدافع يوفنتوس غضبه بعد الهدف الذي سجل في شباك الحارس جانلويجي بوفون أمام موناكو، والذي كان الأول منذ الجولة قبل الأخيرة من دور المجموعات ضد إشبيلية الإسباني (3-1)، وقال بونوتشي: «الهدف الذي تلقيناه مخجل، لا يجب أن نتلقى هدفا من هذا النوع، يجب أن نتجنب ذلك».