رفض الفرنسي زين الدين زيدان الربط بين تحقيق الألقاب وبين التقييم النهائي لمشواره هذا الموسم مع نادي ريال مدريد، مؤكداً أن «الفشل هو عدم تقديم كل ما يمكن».

وأعرب زيدان عن ثقته الكاملة بقدرة فريقه على المرور إلى المباراة النهائية: واستطرد قائلا: «سنحاول أن نخوض مباراة العودة بنفس الطريقة التي نتبعها حاليا، وذلك عن طريق تقديم كل ما لدينا من أجل الفوز بالمباراة، نرغب فقط في اللعب وتقديم أقصى مجهود لدينا من أجل تحقيق الفوز، فكرتنا لن تتغير وطريقنا سيظل هو نفس الطريق دائما، سنحاول أن نقدم أداء جيدا وأن نسجل كما جرت العادة دائما».

وأضاف زيدان: «الفشل هو عدم تقديم أقصى ما يمكن، ونحن نقدم هذا».

وتجنب المدرب الفرنسي التحدث عن الجدل الدائر في الوقت الحالي عن المنافسة بين قطبي العاصمة الإسبانية مدريد، وأشار قائلا: «أصب تركيزي في المباراة التي تنتظرنا وحسب، لن أعلق على الأشياء الأخرى فهي لا تهمني وهذا ليس الوقت المناسب».

وأشار زيدان إلى وجود صعوبات محتملة قد تواجه فريقه في مباراة الغد رغم التفوق الكاسح في نتيجة مباراة الذهاب، وقال: «بالطبع سيسعى أتلتيكو لفعل كل شيء مستغلا أسلحته، ولكننا سنسعى إلى أن نظل في طريقنا والقيام بنفس الأمور التي أوصلتنا إلى هنا».

قتال

من ناحيته يعتقد دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو في إمكانية تحقيق المستحيل في مباراة الإياب.

وبدأ سيميوني خوض غمار التحدي في مباراة الإياب لنصف نهائي دوري أبطال، بعد دقيقة واحدة من سقوط فريقه أمام ريال مدريد في مباراة الذهاب، بعد أن طالب من لاعبيه الذين لا يحدوهم الأمل في تحقيق عودة إعجازية بمغادرة السفينة، على حد تعبيره، ثم لجأ لتصريحات حماسية خلال أحد المؤتمرات الصحافية لتشجيع لاعبيه على تحقيق المستحيل.

وقال سيميوني: «المباراة أمام ريال مدريد قد تكون مستحيلة للبعض ولكن ليست كذلك بالنسبة لنا».

وليس من المعروف إذا كان ممكنا العودة في نتيجة 3 – 0 أمام ريال مدريد في مباراة الإياب على ملعب فيسينتي كالديرون، إلا أن الأمر المؤكد أن أتلتيكو مدريد لم يتمكن يوما من تعويض هزيمة بهذا الحجم.

وكانت الفوارق بين الجانبين في مباراة الذهاب قد انعكست بشكل جلي في النتيجة النهائية للمباراة.

ولكن ورغم ذلك، لا يزال أتلتيكو مدريد يتحلى بالأمل كما دأب أن يفعل دائما منذ ديسمبر 2011 عندما تولى سيميوني مهمة القيادة الفنية للفريق.

وبعد تتويجه تحت قيادة المدرب الأرجنتيني بلقب الدوري الاسباني مرة واحدة ووصوله إلى نهائي دوري الأبطال مرتين، بدأ أتلتيكو مدريد، الذي ارتبط اسمه لعقود بالفشل والهزائم المذلة، يجد لنفسه مسوغا لتقدير ذاته بشكل أكبر، وهو الأمر الذي كان يفتقده حتى قدوم سيميوني.

وظهر تأثير سيميوني على العامل النفسي وشعور تقدير الذات لدى جماهير أتلتيكو مدريد في أوضح صوره خلال مباراة الذهاب يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن ظل أنصار الفريق في ملعب سانتياغو بيرنابيو رغم انتهاء المباراة بهزيمة ثقيلة لأبناء سيميوني، لتشجيع اللاعبين وترديد الأهازيج.

وعادت الجماهير مرة أخرى يوم السبت الماضي لتجسيد هذه القيم والمعاني مرة أخرى، عقب الفوز الصعب الذي حققه أتلتيكو مدريد على إيبار في الدوري الإسباني بهدف نظيف، حيث ظلت جالسة على مقاعدها بعد المباراة مطالبة اللاعبين بالخروج مرة أخرى لتلقي التحية والتصفيق تشجيعا لهم على خوض التحدي المرتقب في البطولة الأوروبية.

وأضاف سيميوني قائلا: «سنواجه الفريق الأفضل في العالم، ولكن أعتقد أن كل شيء يمكن أن يحدث، إذا لم يكن الأمر على هذا النحو لم يكن لي أن أقول هذا، إذا توحدنا جميعا وأدركنا أننا نلعب الدور قبل النهائي على ملعبنا، فسنحصل على فرصتنا».

وإذا تمكن سيميوني من تحقيق الإنجاز والعودة بنتيجة تاريخية فإن صورته المثالية لدى أنصاره ستتعاظم، ولكن ورغم ذلك هناك احتمالات قوية على الجانب الآخر بحدوث ما هو متوقع بتأهل ريال مدريد وفقا لمنطقية الأمور.