تفوقت كرة القدم الفرنسية في محطات عدة على نظيرتها الإيطالية، سواء أكان على صعيد المنتخبين الوطنيين أو بعض الأندية، إلا أن القصة تختلف مع نادي يوفنتوس «السيدة العجوز» الذي عجزت الفرق الفرنسية عن تخطيه في الأدوار الإقصائية للمسابقات القارية.

وجمعت 12 مواجهة عملاق تورينو بالفرنسيين في الأدوار الإقصائية المكونة من مباراتين (ذهابا وإيابا)، وخرج يوفنتوس منتصرا بها جميعها، سواء أكان في دوري الأبطال، الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أو كأس الاتحاد الأوروبي سابقا، كأس السوبر الأوروبية، كأس انترتوتو المؤهلة سابقا إلى كأس الاتحاد، وغيرها.

واختبرت الأندية الفرنسية الكبرى حظوظها أمام فريق «السيدة العجوز»، من مرسيليا إلى ليون وموناكو وبوردو وباريس سان جرمان، والفرق الأقل شأنا مثل رين أو حتى فرق لم تعد موجودة مثل استاد فرانسيه عام 1965، لكن الجميع سقط أمام عقبة يوفنتوس. في المواجهات الـ12، لم ينجح أي فريق فرنسي في إسقاط يوفنتوس بين جماهيره سواء أكان في ملعبيه السابقين «ديلي البي» والأولمبي، أو الحالي «يوفنتوس ستاديوم»، ما يعني بأن على موناكو تقديم أداء استثنائي ليس من أجل الفوز وحسب، بل على هذا الفوز أن يكون بفارق هدفين (إذا كانت النتيجة 2- 0 للفريق الفرنسي يحتكمان حينها إلى التمديد أو الفوز بفارق هدفين بأي نتيجة أخرى فذلك سيمنحه بطاقة النهائي).

تعادل

والفريقان الفرنسيان الوحيدان اللذان عادا من تورينو دون هزيمة هما استاد فرانسيه في الدور ثمن النهائي لمسابقة كأس المعارض عام 1965 حين تعادلا صفر-صفر، وباريس سان جرمان في الدور الثاني لمسابقة كأس الكؤوس لموسم 1983-1984 حين تعادلا سلبا أيضا، لكن ذلك لم يمنع الفريق الإيطالي من مواصلة مشواره كونه فاز في المواجهة الأولى ذهابا 1- 0 وتعادل في الثانية ذهابا أيضا 2-2 في «بارك دي برينس».

3 مواجهات

وسيكون تأهل موناكو إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الثانية في تاريخه (بعد 2004) إنجازا هائلا لنادي الإمارة، لكن وقائع الأمور تشير إلى أن مشواره سينتهي للمرة الثالثة أمام يوفنتوس من أصل ثلاث مواجهات جمعته ببطل إيطاليا.

وحسم الأخير المواجهة الأولى بسهولة تامة عام 1998 في الدور نصف النهائي للمسابقة ذاتها. وأنهى يوفنتوس لقاء الذهاب على أرضه 4-1 بفضل ثلاثية لنجمه السابق اليساندرو دل بييرو وهدف من مدرب ريال مدريد الإسباني الحالي النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان. وفي لقاء الإياب فاز موناكو 3-2 لكن ذلك لم يكن كافيا لبلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وتجدد الموعد بين الفريقين قبل عامين في ربع النهائي، وعانى يوفنتوس لحجز بطاقته إلى نصف النهائي وكان هدف التشيلي ارتورو فيدال الفاصل الوحيد بين الفريقين في الذهاب والإياب.

الضحية الأبرز

ويعتبر باريس سان جيرمان الضحية الفرنسية الأبرز ليوفنتوس، بعد مواجهتهما في الدور الثاني لكأس الكؤوس الأوروبية عام 1984، أطاح الفريق الإيطالي بمنافسه من الدور الثاني لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1989-1990 بالفوز عليه ذهابا في باريس 1-صفر ثم إيابا 2-1.

وفي المسابقة ذاتها لكن في الدور نصف النهائي لموسم 1992-1993، كان خروج سان جرمان أكثر مرارة لأنه وبعد خسارته ذهابا 2-1 فقط في تورينو، كان في حاجة إلى الفوز 1- 0 لبلوغ النهائي وبدا قادرا على تحقيق ذلك، قبل أن يضرب روبرتو باجيو ويهدي فريقه الفوز 1- 0، كما فعل ذهابا حين سجل هدفي اللقاء.

والهزيمة الأكثر قسوة على فريق العاصمة الفرنسية كانت عام 1997 في مسابقة كأس السوبر، إذ اكتسحه يوفنتوس 6-1 ذهابا في باريس بقيادة لاعبيه الفرنسيين ديدييه ديشان وزيدان، وجدد الفوز إيابا 3-1.