بلحيته وأنفه وعينيه الصغيرتين، يجمع الطالب الإيراني رضا برستش شبهاً هائلاً بالأرجنتيني ليونيل ميسي نجم نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، وكاد هذا الشبه يقوده إلى السجن في عطلة نهاية الأسبوع.
فقد تجمع العشرات حول برستش خلال عطلة نهاية الأسبوع في مدينة همدان بغرب إيران، لالتقاط صور «سيلفي» معه والاحتفاظ بذكرى الشبه الكبير الذي يجمعه بأفضل لاعب في العالم خمس مرات.
وفي ظل الإخلال بالنظام العام الذي سببه تجمع الناس حوله، اضطرت الشرطة إلى اقتياده لمركز لها وحجز سيارته لحل المشكلة.
ويشبه برستش (25 عاما) ميسي (29 عاما) لدرجة أن وسيلة إعلامية أوروبية استخدمت قبل فترة صورة له باتت متداولة بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لترفقها بخبر عن النجم الأرجنتيني عبر حسابها على موقع «تويتر».
وبدأ اسم برستش ذي اللحية البنية بالتداول في إيران ولاحقاً في دول عدة، بعد إلحاح والده عليه قبل أشهر لينشر عبر مواقع التواصل، صورة له وهو يرتدي قميص برشلونة الرقم 10 العائد لميسي. وقام برستش بإرسال هذه الصور إلى مواقع إلكترونية رياضية.
ويقول لوكالة فرانس برس «أرسلتها ذات ليلة، وفي الصباح التالي بدأت هذه المواقع الاتصال بي وطلب إجراء مقابلات».
وعلى الرغم من تردده بداية، ارتدى برستش تدريجاً «عباءة» شخصيته المكتشفة، واعتمد قصة شعر مشابهة لميسي، ويوضح «بات الناس يرونني فعلاً مثل ميسي الإيراني، ويريدونني أن أقلد كل الحركات التي يقوم بها».
«لا تعد الى المنزل»
ويقول برستش إن مشجعي كرة القدم الذين يرونه في الشارع، يتوقفون لالتقاط صور شخصية «سيلفي» معه، مضيفا «أسعد لأن رؤيتهم لي تجعلهم مسرورين، وهذه السعادة تمنحني الكثير من الطاقة».
وعلى رغم حبه ومتابعته لكرة القدم، الا ان برستش لم يزاول اللعبة على مستوى محترف، ويجد نفسه حاليا مضطرا لاكتساب بعض مهاراتها ليتمكن من "أداء" دوره المستجد بشكل أفضل.
ويحتفظ برستش بذكرى مؤلمة من كأس العالم 2014 في البرازيل، عندما قضى الهدف الذي سجله ميسي في الدقيقة 91، ومنح به التأهل للدور الـ 16 لمنتخب بلاده على حساب الجمهورية الاسلامية.
الا ان ألم هذه الذكرى ليس فقط كرويا، بل عائليا. ويقول برستش ان والده استشاط غضبا اثر المباراة: "اتصل بي وقال لي أن لا أعود الى المنزل! لماذا سجلت هدفا ضد ايران؟"، قبل ان يضيف ضاحكا "قلت له +لكنني لست أنا من سجل الهدف!+".
