صغير الحجم، ديناميكي ومسلح بقدم يسرى قاتلة... قد يكون الأرجنتيني باولو ديبالا ملهم «السيدة العجوز» نموذجاً مستنسخاً عن مواطنه ليونيل ميسي الذي يتواجه معه اليوم.
وحقيقة أن الأرجنتين تبحث عن ميسي الجديد عوضاً عن سعيها التقليدي لإيجاد خليفة دييغو مارادونا، تؤكد المكانة التي وصل إليها نجم برشلونة .
وأطلق على عشرات اللاعبين الأرجنتينيين الموهوبين لقب خليفة مارادونا الذي قاد بلاده إلى لقب مونديال 1986، قبل أن يأتي ميسي ويجعل من الأسطورة ذكرى جميلة من التاريخ وحسب.
ويقول هيغواين الذي انتقل هذا الموسم إلى يوفنتوس من نابولي مقابل مبلغ قياسي قدر بـ90 مليون يورو، إن «ميسي هو الأفضل، يظهر ذلك كل يوم».
وأضاف مهاجم «السيدة العجوز» الذي خاض معظم مبارياته الدولية الـ68 إلى جانب ميسي، في حديث لمحطة «بريميوم سبورت» الإيطالية «باولو ما زال شاباً. إنه في الثالثة والعشرين من عمره والعالم بين قدميه»، أي أنه حقق نجاحات لافتة وأصبح محط إعجاب الجميع.
رفض
ورفض ديبالا ، التفكير بإمكان تكرار سيناريو سان جيرمان، وفضل التركيز على ما قدمه في لقاء الذهاب قائلاً «كانت واحدة من أروع أمسياتي في كرة القدم. دعونا لا ندمر ما حققناه».وتابع «حلمت بأمسية مثل هذه منذ أن كنت طفلاً. إننا كفريق في فترة إيجابية فعلاً، نؤمن بأنفسنا وهذا مهم فعلاً على صعيد أهدافنا ، لا يمكننا الاسترخاء سيكون الأمر صعباً، ولكننا فريق كبير أيضاً ».
حلم
ويأمل ديبالا في ألا تحرمه الإصابة التي تعرض لها السبت ضد بيسكارا (2 - 0 ) من المشاركة في اللقاء والتواجد في الملعب ذاته مع مواطنه ميسي للمرة الثالثة فقط، لأن اللاعبين خاضا سوياً مباراة واحدة مع المنتخب الأرجنتيني وانتهت بطرد المهاجم الشاب في أول مشاركة له أساسياً مع بلاده.
ولعب ميسي دوراً في تخفيف حزن ديبالا من خلال تسجيله هدف الفوز على الأوروغواي 1 - 0 في سبتمبر ضمن تصفيات مونديال روسيا 2018. وتحدث ديبالا عما حصل بعد تلك المباراة، قائلاً «ميسي قال لي بأن أهدأ، إن هذه الأمور تحصل وإن الخطأ يقع على الحكم».
وحتى تلك اللحظة «السوداء» بالنسبة إلى ديبالا، تشبه تماماً ما حصل مع ميسي الذي طرد أيضاً بعد دقيقتين فقط على تسجيله بدايته مع منتخب بلاده (دخل في الدقيقة 63 وطرد في الدقيقة 65) وكان ذلك في مباراة ودية ضد المجر في 17 أغسطس 2005 حين كان في الثامنة عشرة من عمره.
وكانت تلك المرة الوحيدة التي يحصل فيها ميسي على بطاقة حمراء مع منتخب بلاده، لكن ديبالا قد يحصل على فرصته الكبرى مع المنتخب بسبب غياب نجم برشلونة عن ثلاث من المباريات الأربع المتبقية لبلاده في تصفيات مونديال 2018 بسبب إهانته الحكم المساعد خلال المباراة ضد تشيلي في 23 مارس.
الأوفر حظاً
ويبدو ديبالا اللاعب الأوفر حظاً لسد فراغ ميسي في هذه المباريات المصيرية لكنه لن يستمتع بتبادل الكرة مع نجم برشلونة وهو الحلم الذي حققه في سبتمبر ولو للحظات معدودة.وقال ديبالا في حينه «حلمي كان أن أتبادل الكرة معه ونجحت في تحقيق ذلك. من الرائع أن تلعب إلى جانبه».
