يحاول برشلونة تخطي أحد أميز خطوط الدفاع في العالم المكون من الحارس جانلويجي بوفون الملقب بالقط لسرعة رد فعله والمدافعين ليوناردو بونوتشي الذي يعرف بالنمر لسرعته في الانقضاض إلى جانب قدرته العالمية في قراءة المنافسين وجورجيو كييليني، المدافع الذي يحمل درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال وبات يلقب بـ «دوتور كييلو» أي الدكتور كلييو وهو اختار اسمه.

وعلى رغم إيمان مدرب النادي الكاتالوني لويس انريكي بقدرة لاعبيه على تحقيق إنجاز ثان، إلا أن اختراق دفاع يوفنتوس هو مهمة أشبه بالمستحيل، لاسيما وأن الشباك الإيطالية لم تتلق سوى هدفين منذ انطلاق الموسم الحالي من دوري الأبطال (تسع مباريات).

وفي حين أن المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري «غامر» مع أسلوب لعب هجومي قائم على تشكيلة 4 - 2 - 3 - 1، إلا أن الدفاع الصلب يبقى العلامة الفارقة للأندية الإيطالية لاسيما نادي «السيدة العجوز».

قوة

ويشكل بونوتشي (29 عاماً) وكييليني (32 عاماً) هذا الموسم نقطتي ارتكاز قلب دفاع يوفنتوس الذي يستفيد من قدرة بونوتشي على تحويل الفريق من حال الدفاع إلى الهجوم عبر تمريراته المتقنة، ما يجعل منه أحد صانعي اللعب الجماعي للفريق. وقبل عامين ولم يخف بونوتشي نفسه اعتداده بدفاع فريقه، قائلاً «لا أريد أن أكون متبجحاً، إلا أن جانلويجي بوفون، جيورجيو كييليني، أندريا بارزاغلي وأنا، نحن أفضل المدافعين في العالم».

في ظل ثقته الكبيرة بنفسه وقدراته، وامتناعه عن كثرة التصريحات الصحافية، أو حتى غياب شعبيته الواسعة في أوساط مشجعي النادي، بقي بونوتشي إلى حد كبير بعيداً عن الواجهة الإعلامية.

إلا أن الأمور تغيرت بشكل كبير هذه السنة مع المرض الذي ألم بنجله الصغير ماتيو، وهي قصة أثرت بالجمهور الإيطالي إلى حد كبير. شفي ماتيو وعادت صوره إلى حساب والده على موقع «انستغرام» للتواصل الاجتماعي مرتدياً قميص يوفنتوس، يرافقه شقيقه الأكبر لورينزو مرتدياً قميص تورينو، النادي الثاني في المدينة.

وقال بونوتشي ممازحاً لصحيفة «لا ريبوبليكا»، «إما أن أمنعه من رؤية أصدقائه المفضلين، أو أبقي الأمور على ما هي عليه. يركض في أنحاء المنزل مقلداً الطريقة التي يحتفل بها (لاعب تورينو اندريا) بيلوتي».

شخصية قوية

أما «رفيق السلاح» في الدفاع كييليني، فيعكس شخصية قوية مماثلة لأبرز المدافعين الذين أنجبتهم الملاعب الإيطالية في ثمانينات القرن الماضي، وبات يكنى بأسماء منها «كينغ كونغ» أو «الغوريلا».

وكان كييليني ضحية «عضة» من مهاجم الأوروغواي ولاعب برشلونة الحالي لويس سواريز خلال كأس العالم 2014. ونوهت الصحف الإيطالية بالطريقة التي «التهم» بها كييليني سواريز في مباراة الذهاب.

وخارج أرض الملعب، يعد كييليني بشخصيته الآسرة، بمثابة سفير للنادي، إذ غالباً ما يكون حاضراً في المؤتمرات الصحافية أو المناسبات التي تتطلب تمثيل النادي عبر أحد لاعبيه.

وعلى هامش مسيرته الكروية الاحترافية، يتابع كييليني دروساً جامعية في العلوم الاقتصادية، ونال حديثاً إجازة في إدارة الشركات، وبات يطلق عليه لقب «دوتور كييلو» (الدكتور كييليني).

وفي حال تمكن ثلاثي الهجوم الكاتالوني، سواريز والأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار، من تخطي حاجز كييليني وبونوتشي، سيجدون أنفسهم في مواجهة جدار صلب آخر هو بوفون، أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ كرة القدم.

وأنهى «جيجي» (39 عاماً) المباراة مع برشلونة ذهاباً بصد كرة خطرة للاعب وسط النادي الكاتالوني اندريس انييستا، ليظهر علو كعبه على رغم اقترابه من عتبة الأربعين عاماً.

والمفارقة أن شباك بوفون لم تتلق بعد أي هدف من ميسي. ورداً على سؤال عن هذا الأمر، قال بوفون «كنت محظوظاً دائماً بوجود مدافعين يصعبون عليه (ميسي) مهمة لمس الكرة».