يبحث بوروسيا دورتموند عن إنجاز تاريخي عندما يحل ضيفاً على موناكو الفرنسي اليوم في إياب دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ولم يسبق للفريق الألماني انتزاع بطاقة تأهل أوروبية من خلال مباراة الإياب على ملعب المنافس، بعد الهزيمة ذهاباً على ملعبه. وكان بوروسيا دورتموند قد خسر على ملعبه أمام موناكو 2 - 3 يوم الأربعاء الماضي، في المباراة التي كانت مقررة يوم الثلاثاء، لكنها تأجلت بعد استهداف ثلاثة تفجيرات لحافلة بوروسيا دورتموند خلال توجهها إلى ملعب المباراة.
وكان المدافع مارك بارترا الوحيد من بين لاعبي دورتموند الذي أصيب إثر الهجوم، حيث تعرض لكسر في المعصم تطلب عملية جراحية وسيغيب عن الملاعب لأربعة أسابيع مقبلة، ولكن الحادث لا يزال بالتأكيد يلقي بظلاله على المواجهة.
نقد
وانتقد مدرب دورتموند توماس توخل إقامة المباراة في اليوم التالي للتفجيرات بقوله: «شعرنا بأنهم تجاوزونا (لم يأخذوا بعين الاعتبار وضع الفريق الألماني)، جاء القرار: غداً ستلعبون».
وواصل: «في نهاية المطاف، اتخذ القرار في نيون في سويسرا (مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم) إذا كنا سنلعب في اليوم التالي من عدمه. ما شعرنا به أنه لا حول لنا ولا قوة.. كنا نفضل لو حظينا بالمزيد من الوقت من أجل تجاوز ما حصل. هناك لاعبون نجحوا في تخطي ما حصل وآخرون كانوا متأثرين جداً لأنهم أكثر عاطفية».
لأن مسؤولي الكرة في النادي والاتحاد الأوروبي للعبة شددوا على أنه لم يكن ممكناً تحديد موعد آخر، نظراً لارتباط النادي باللعب في الدوري المحلي في عطلة نهاية الأسبوع (الماضي)، وإقامة مباريات إياب الدور ربع النهائي منتصف الأسبوع الجاري. وقال الرئيس التنفيذي لدورتموند هانس - يواكيم فاتسكه: «لم يكن ثمة خيار بديل (...) الجدول بين ربع النهائي ونصف النهائي لم يترك مجالاً لأي موعد آخر».
تألق
وتشكل مباراة اليوم اختباراً صعباً لدورتموند أمام موناكو المتألق في الجانب التهديفي، حيث كان بإمكان متصدر الدوري الفرنسي، الفوز في مباراة الذهاب بعدد أكبر من الأهداف لولا إهدار الفرص وكان أبرزها ضربة جزاء ضائعة.
وسجل موناكو 90 هدفاً في 32 مباراة بالدوري الفرنسي، وقد تأهل إلى دور الثمانية بالبطولة الأوروبية من خلال احتساب قاعدة الهدف خارج الأرض بهدفين بعد تعادله مع مانشستر سيتي الإنجليزي 6 - 6 في دور الستة عشر.
وفي الوقت الذي يتطلع فيه دورتموند لإنجاز غير مسبوق بقلب الموازين في مباراة الإياب، لم يسبق لموناكو الإخفاق في التأهل بعد الفوز في مباراة الذهاب خارج ملعبه.
