يلتقي بايرن ميونيخ وريال مدريد اليوم في ذهاب ربع نهائي أبطال أوروبا، في المواجهة الثالثة والعشرين بينهما أوروبياً.وتعد المباراة امتداداً لسلسلة مواجهات وصفت بالمجنونة بين الفريقين، خلال مشوارهما في دوري الأبطال.
ويسعى بايرن بقيادة المدرب الإيطالي الفذ كارلو أنشيلوتي للثأر من النادي الملكي الذي كان آخر فريق يفوز عليه بين جماهيره في المسابقة القارية، بنتيجة قاسية 4- 0 في نصف نهائي 2014.
وكان أنشيلوتي في حينه مدربا لريال وقاده إلى إحراز لقب المسابقة القارية، وكان مساعده حينها الفرنسي زين الدين زيدان الذي يتولى حاليا تدريب النادي الإسباني، وقاده خلال موسمه الأول (عام 2016) إلى إحراز لقبه الحادي عشر في البطولة الأوروبية.
واعتاد العملاقان على مواجهة بعضهما في دوري الأبطال إذ لعبا ضد بعضهما في 22 مناسبة منذ اللقاء الأول عام 1976، كما أن أيا من الفرق لم تواجه بعضها بهذا التواتر في الدور الإقصائي من المسابقة، لأن موقعة ربع النهائي ستكون الحادية عشرة بينهما.
ويملك بايرن أفضلية طفيفة في مواجهاته المباشرة مع من حيث عدد الانتصارات، ففي 22 مرة تواجها فيها، فاز بايرن 11 مرة مقابل تسعة انتصارات لريال مدريد، وتعادل الناديان مرتين فقط، ما يجعل النادي البافاري في موقع «العقدة» للنادي الإسباني الذي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا.
أصدقاء الأمس
وتعد المباراة ذات أهمية خاصة لمجموعة من لاعبي الفريقين، خاصة تشافي ألونسو وآريين روبين من بايرن، وتوني كروس من الريال ، حيث سبق لثنائي البايرن اللعب للنادي الملكي، بينما انتقال كروس من الملك البافاري، إلى الريال. وأكد أريين روبن، رغبة لاعبي النادي البافاري بالحفاظ على سجلهم على ملعبهم. وشدد على ضرورة «إعطاء إشارة لريال مدريد منذ الدقيقة الأولى بأنه لن يأخذ شيئا معه من ميونيخ ونريد الفوز بالمباراة».
ويجد لاعب الوسط الإسباني الهادئ تشابي ألونسو نفسه في مواجهة بين الماضي والحاضر: فريقه الحالي بايرن ميونيخ الألماني يستضيف ناديه السابق ريال مدريد الإسباني، في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. وفي إياب المواجهة المرتقبة في 18 أبريل، سيخوض ألونسو (35 عاما) آخر مباراة له على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، حيث أمضى اللاعب الذي يعتزل في يونيو المقبل، خمسة مواسم بين العامين 2009 و2014.
وسيكون هذا الموسم وداعيا للاعب الذي تزخر مسيرته بألقاب على مستوى الأندية، أضاف إليها كأس العالم 2010 وكأس أوروبا عامي 2008 و2012، علما انه خاض 114 مباراة مع منتخب إسبانيا.
خلال مسيرته، عرف لاعب الوسط الدفاعي بهدوئه وأعصابه الفولاذية تحت الضغط، ما دفع إحدى الصحف الألمانية للقول انه، «معلم في الصفاء والسكينة». إلا أن اللاعب المتحدر من إقليم الباسك يسعى لإنهاء مسيرته بشكل استثنائي، إذ يطمح إلى أن يصبح أول لاعب يحرز لقب دوري أبطال أوروبا مع ثلاثة أندية، بعدما سبق له القيام بذلك مع ليفربول في 2005، وريال مدريد في 2014.
وسبق للهولندي كلارينس سيدورف أن أحرز اللقب الأوروبي المرموق ثلاث مرات، إلا انه قام بذلك مع ناديين فقط (ريال مدريد في 1998، وميلان الإيطالي في 2003 و2007).
ثقة
من ناحيته يخوض الألماني توني كروس المواجهة بثقة شديدة، بعد أن أثبت لاعب المحور قدرته على التواجد أساسا في ناديين من أكبر الأندية في العالم، بعد أن ظل في القائمة الرئيسية لبايرن حتى انتقاله إلى الريال، والذي ظل محورا لألعابه منذ قدومه إلى العاصمة الإسبانية مدريد.

