نظمت مجموعة كبيرة من جمهور أرسنال مسيرة طالبت فيها برحيل الفرنسي آرسين فينغر عن تدريب الفريق، وجاءت المسيرة قبل بداية مباراة الإياب بين النادي اللندني وبايرن مونيخ والتي انتهت بتأكيد ملك بافاريا تفوقه على أرسنال بعد أن حقق الفوز مرة أخرى 5 – 1، وهي النتيجة نفسها التي نجح بايرن في الخروج بها من لقاء الذهاب، وسيطر عنوان «مباراة الذل» على جميع الصحف البريطانية الصادرة أمس، التي تناولت الخسارة القياسية التي تعرض لها أرسنال، وهي الأكبر على ملعبه في البطولات الأوروبية، وثاني أكبر هزيمة له على أرضه منذ الخسارة 0 - 5 من تشيلسي في كأس الرابطة عام 1988.
ورفع جمهور أرسنال شعارات عدة طالب فيها فينغر بالرحيل تنوعت بين عبارات حادة وأخرى تطالبه بالرحيل بعد شكره، وكتب بعض جمهور أرسنال على لافتة «لقد دمرت فريقنا ارحل الآن»، بينما كتب على لافتة أخرى «شكراً لكل الذكريات الجميلة، ولكن عليك الخروج الآن، غادر أرسنال».
وواصل أرسنال مسيرة الإخفاق في دور الستة عشرة من البطولة الأوروبية للموسم السابع على التوالي، وعلى الرغم من أن الفريق تمكن من التأهل إلى هذه المرحلة في آخر 16 موسماً، إلا أنه ظل يخرج باستمرار من دور الـ 16 في المواسم السبع الأخيرة، إلى أن وصل إلى هذه الخسارة التاريخية، التي وضعت بايرن على مقربة من معادلة رقمه القياسي السابق في مرحلة الأقصاء، عندما فاز في مجموع المباراتين أمام سبورتينغ البرتغالي 12 – 1 موسم 2009، كما باتت مواجهة بايرن وأرسنال الثانية من ناحية عدد الأهداف في مجموع لقاءات الفريقين، حيث شهدت 26 هدفاً متأخرة بهدف وحيد عن مواجهات برشلونة وسيلتك الاسكتلندي.
غضب
وشنت الصحافة البريطانية هجوماً عنيفاً على التشيلي أليكسس سانشيز، بعد انتشار لقطات له وهو يضحك خلال جلوسه في دكة بدلاء آرسنال، وكانت النتيجة تشير إلى تأخر فريقه 1 – 5، وقال ريو فيردناند أسطورة مانشستر يونايتد، إن سانشيز حقق أغراضه من آرسنال، وهو الآن يبحث عن فريق آخر، ولا يهتم بما يجري حوله، ولم يكن سانشيز وحده هدف الصحافة البريطانية التي سخرت من آرسين فينغر، وهاجمته بشدة بعد تصريحاته عقب المباراة التي أشاد فيها بأداء لاعبي فريقه على الرغم من الخسارة التاريخية.
كما نوهت الصحافة البريطانية إلى إمكانية تعرض فينغر لعقوبة قاسية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، بعد هجومه اللاذع على اليوناني أناستاسيوس سيديروبولوس الذي أدار المباراة، واتهمه بالانحياز إلى بايرن، وحرمان النادي اللندني من ضربة جزاء، ومنح الفريق الألماني ضربة جزاء غير مستحقة مع طرده المدافع الفرنسي كوسليني، مما غير من مسار اللقاء، وكان أرسنال حينها متقدماً بهدف.
وقال ايان رايت أسطورة أرسنال إنه على قناعة بأن عهد فينغر في أرسنال قد انتهى، ومضى: يبدو ضائعاً، لا يعرف ماذا يريد، كيف يفكر، أعتقد بأنه لم يكن يفهم ما يجري، فريق يلعب بعشرة لاعبين في مواجهة بايرن ميونيخ، في ظرف مثل هذا، أي مدرب منطقي كان سيتحول إلى طريقة دفاعية، ويحافظ على النتيجة التعادلية على الأقل، لم يتمكن أرسنال من تحقيق النتيجة التي يريد وهو مكتمل الصفوف، فكيف كان سيحصل على التأهل بعشرة لاعبين، هذا هو عدم الواقعية التي يعاني منها فينغر، أيامه في أرسنال قد اقتربت من النهاية لا شك في ذلك.
دفاع
كان الألماني يانز ليمان حارس مرمى أرسنال الأسبق الوحيد الذي دافع عن الفرنسي آرسين فينغر وقال ليمان في تصريحات بعد مباراة الفريق اللندني أمام بايرن ميونيخ: قناعتي أن على فينغر الاستمرار، من الصعب أن تستبدل مدربا عبقريا، لمجرد معاناته من لحظات قاسية، من أين ستأتي بعبقري مثله، لا أظن أن من مصلحة آرسنال التخلي عن فينغر الآن.


