رغم أن التاريخ لا يشكل معياراً حقيقياً للتوقعات في المباريات الحاسمة لبطولات الكأس، لا يجد ساوثهامبتون بديلا عن اكتساب الثقة من سجلات التاريخ، في ظل الترشيحات التي تصب لصالح مانشستر يونايتد عندما يلتقي الفريقان اليوم في نهائي بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزي لكرة القدم.
ورغم أن مانشستر يونايتد هو المرشح الأوفر حظا للفوز، يبدو أن مهمته لن تكون سهلة أمام ساوثهامبتون، الذي لم تهتز شباكه بأي هدف طوال مشواره نحو المباراة النهائية، وهي الأولى له منذ وصوله لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2003 عندما خسر أمام أرسنال. وكانت آخر مواجهة جمعت بين ساوثهامبتون ومانشستر يونايتد، في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لموسم 1975 - 1976، وفاز ساوثهامبتون حينذاك 1 – 0 ليتوج باللقب.
وقال فريزر فورستر حارس مرمى ساوثهامبتون، في تصريحات لموقع النادي «بالنظر إلى مشوارنا نحو النهائي، نجد أننا تغلبنا على أرسنال وليفربول، لقد فزنا أمام أسماء كبيرة ولا مبرر لاعتقاد أننا لسنا قادرين على تكرار ذلك عندما نواجه مانشستر يونايتد».
وأضاف «نكن احتراماً كبيراً لمانشستر يونايتد، فلديهم بالطبع مدير فني من الطراز العالمي، وكذلك لاعبون في كل المراكز، ولكن لا داعي للخوف. يفترض خوض المباراة وتقديم كل ما لدينا على أمل الفوز».
واستعرض ساوثهامبتون بالفعل ثقته في المواجهات الكبيرة على حساب يونايتد حيث حقق انتصارين خلال آخر ثلاث مباريات خاضها على ملعب «أولد ترافورد»، معقل مانشستر يونايتد. وقال فورستر قبل المباراة المقررة على ملعب «ويمبلي»، إن خوض نهائي جديد في الكأس يعد إنجازاً هائلاً لفريقه. وقال فورستر، الذي توج مع سلتيك بلقبين في بطولة كأس اسكتلندا لكنه يخوض النهائي الأول له في إنجلترا «هذا يعني كل العالم بالنسبة لي».
وأضاف الحارس «أفكر منذ انضمامي للفريق في مدى طموح مالكه ورئيسه، ومدى الرغبة في مواصلة التقدم إلى الأمام.. لقد قطع النادي مشواراً طويلاً خلال فترة قصيرة، والنجاح يعد مكافأة لكل لاعب شارك في هذا المشوار».
مكافأة
أما مانشستر يونايتد «الشياطين الحمر»، فسيشكل فوزه في المباراة مكافأة جيدة لمديره الفني البرتغالي، جوزيه مورينيو الباحث عن لقبه الأول مع الفريق في أول موسم له، وستسلط الأضواء بشكل كبير على اختياراته للتشكيلة.
ورد نجم الهجوم المخضرم واين روني، الذي فقد مشاركته المنتظمة مع الفريق هذا الموسم، على شائعات رحيله للعب في الصين، بإعلان نيته في الاستمرار مع مانشستر يونايتد. وبغض النظر عن قرارات مورينيو بشأن تشكيلة المباراة، يمتلك مانشستر يونايتد خبرة كبيرة ترجح كفته في مثل هذه المباريات المرتقبة، وقد توج في الصيف الماضي ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. ويتطلع مانشستر يونايتد إلى الفوز بلقب الكأس، أملا في أن ينعش طموح الفريق من جديد في العودة لدائرة الصراع على الدوري الممتاز خلال المراحل الأخيرة.
تحد
أكد أنطونيو فالنسيا، مدافع مانشستر يونايتد، أن الفريق يجب أن يتفادى أي تهاون في المباراة، حيث يتوقع أن تشكل تحديا شرسا. وقال فالنسيا، في تصريحات لموقع نادي مانشستر «يجب أن نتناسى حقيقة أننا حققنا الفوز هناك ثلاث أو أربع أو خمس مرات.. يجب أن ننحي ذلك جانبا الآن. فنحن سنخوض مباراة نهائية أخرى ربما تحمل قصة مختلفة تماما. لن نتحمل ولو خطأ واحدا ، فهي مباراة نهائي وليس مسموحا بها افتقاد التركيز ولو لدقيقة واحدة».
