حقق ريال مدريد عودة موفقة إلى منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، وعادل رقم غريمه برشلونة، من حيث عدد المباريات المتتالية، التي خاضها دون هزيمة، وذلك بفوزه الساحق أمس، على ضيفه غرناطة 5- 0 في المرحلة السابعة عشرة.
وغاب ريال عن مسابقة الدوري في المرحلة السادسة عشرة الأخيرة لعام 2016، بسبب انشغاله بكأس العالم للأندية، التي أحرز لقبها على حساب كاشيما انتلرز الياباني، ما سمح لبرشلونة وإشبيلية في تضييق الخناق عليه، بعدما أصبح الأول على بعد ثلاث نقاط منه، والثاني على بعد أربع نقاط.
وحسم ريال اللقاء قبل مرور نصف ساعة على البداية بعد تقدمه بثلاثية نظيفة، وقد تألق إيسكو بتسجيله ثنائية (21 و31). وأضاف الفرنسي كريم بنزيمة (20) والبرتغالي كريستيانو رونالدو (27)، والبرازيلي كاسيميرو (58) الأهداف الثلاثة الأخرى.
وحمل هذا الفوز الذي سمح لريال بالابتعاد مؤقتاً عن برشلونة بفارق 6 بانتظار الاختبار الذي ينتظر النادي الكاتالوني اليوم في ملعب فياريال نكهة مميزة، لأنه عادل الرقم القياسي من حيث عدد المباريات المتتالية دون هزيمة في جميع المسابقات، وقدره 39 مباراة.
وأصبح ريال الذي تعود هزيمته الأخيرة إلى السادس من أبريل حين سقط أمام فولفسبورغ الألماني 0 -2 ، يتشارك الرقم القياسي مع غريمه برشلونة، الذي حققه خلال موسم 2015-2016.
28
وحافظ ريال على سجله الخالي من الهزائم في الدوري فقط للمباراة الثامنة والعشرين على التوالي، وهي أفضل سلسلة له منذ 1997 (29 مباراة)، علماً بأن الرقم القياسي لعدد المباريات دون هزيمة في الدوري يحمله ريال سوسييداد (38 بين 29 أبريل 1979 و11 مايو 1980).
وستكون الفرصة قائمة أمام النادي الملكي للانفراد بالرقم القياسي، من حيث عدد المباريات المتتالية دون هزيمة، عندما يحل الخميس المقبل ضيفاً على إشبيلية في إياب الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس. وكان النادي الملكي فاز ذهاباً على أرضه الأربعاء بثلاثية نظيفة.
رونالدو يحتفل
وعاد رونالدو إلى التشكيلة في لقاء غرناطة، وأسهم بالفوز السابع توالياً لفريقه على منافسه الذي لم يسبق له أن سقط ريال في ملعبه «سانتياغو برنابيو». واحتفل النجم البرتغالي أمام جماهير فريقه بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في 2016، والتي نالها في ديسمبر الماضي للمرة الرابعة في مسيرته.
وتواجد إلى جانب رونالدو في الملعب، حيث عرضت الكرات الذهبية الأربع، التي نالها البرتغالي، نجوماً سابقين في النادي «الملكي» سبق لهم إحراز هذه المسابقة، وهم الفرنسي ريمون كوبا (1958 مع ريال)، والبرتغالي لويس فيغو (2000 مع ريال أيضاً) والبرازيلي رونالدو (1997 مع إنتر ميلان الإيطالي و2002 مع إنتر ثم ريال) والإنجليزي مايكل أوين (ليفربول) وبالطبع المدرب زيدان (1998 مع يوفنتوس الإيطالي).
كما وجه كل من البرازيلي الآخر كاكا (2007 مع ميلان الإيطالي) والإيطالي فابيو كانافارو (2006 مع ريال مدريد) رسالة إلى النجم البرتغالي عبر الفيديو عرضت على الشاشة العملاقة في «سانتياغو برنابيو».
أفضل
أكد الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد أنه لا مجال للتوقعات على أرض الملعب وأن النتائج تحسم من خلال الأداء الذي يقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر. وأشار زيدان مجدداً إلى أنه لا يشك على الإطلاق في أن لاعبه البرتغالي كريستيانو رونالدو هو الأفضل في العالم.
وأوضح المدرب الفرنسي أن هز الشباك مبكراً ساهم في الفوز الكبير على غرناطة، وقال زيدان، في تصريحات إعلامية بعد انتهاء المباراة: «المباريات تلعب على أرض الملعب.. بدأنا مباراة اليوم بقوة والتسجيل المبكر للأهداف لعب دوراً مهماً في تسهيل مهمتنا وحسم اللقاء بهذه النتيجة الكبيرة».
وأوضح: «نعرف أن الموسم طويل ومع كثرة المباريات وضغطها يكون لزاماً علينا أن نتبع سياسة التدوير في الدفع بعدد من اللاعبين في المباريات.. لدينا لاعبون متميزون في كل مركز».
وأضاف «نشعر بالسعادة لوضعنا الحالي وانتصاراتنا المتتالية ونحتاج لمواصلة العمل بنفس الوتيرة». وعن جائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2016، والتي سيكشف عنها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في حفله السنوي غداً، واختلاف الجائزة عن الكرة الذهبية التي حصل عليها رونالدو قبل أيام، قال زيدان: «لا أشك في أن رونالدو هو الأفضل في العالم».
ضغط
أكد دانيال كارفاخال لاعب ريال مدريد أن خوض الفريق لمباراة كل ثلاثة أيام أمر صعب للغاية لأن ضغط المباريات يعصر اللاعبين لإجهاد شديد. وقال: «إذا وصلنا لنهائي بطولة الكأس، سنحصل على قسط من الراحة قبل خوض النهائي نظراً للفترة بين الدورين قبل النهائي والنهائي ولكننا سنخوض خلالها مباريات أخرى في دوري أبطال أوروبا».

