انتقد يواكيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم الدور المحدود لمدربي كرة القدم في صنع القرار، كما حذر لوف كلاً من الاتحاد الدولي (فيفا) والاتحاد الأوروبي (يويفا) من التوسع في بطولتي كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، وقال لوف «نحن المدربين بالطبع نتمنى أحيانا أن يؤخذ في الاعتبار وجهات نظرنا في الجانب الرياضي. ولكن هناك حواجز». وانتقد لوف 56 عاما التطورات التي تقضي بزيادة عدد المباريات والمسابقات على مستوى كرة القدم الدولية.

وقال لوف «الفيفا واليويفا مسؤولان، هما بحاجة إلى التمهل وإيجاد التوازن المطلوب بين المصلحة التجارية والمنظور الرياضي». وأضاف «إذا نظرتم للوضع على مدار سنوات عديدة، ستجدون أن أبرز اللاعبين يقدمون أقصى ما لديهم بدنيا وذهنيا (طبقا للنظم الحالية للبطولات). وبالتالي يجب توخي الحذر بعدم المبالغة بالمزيد من المباريات، كي لا تتراجع الجودة».

تراجع

وتابع «كذلك قد تعزف الجماهير ويتراجع الاهتمام. عندما يكون لديك منتج جيد مثل كرة القدم، فعليك أن تفكر في وضع حدود له من أجل الحفاظ على الكفاءة العالية».

ومن المقرر أن يعلن مجلس الفيفا في العاشر من يناير المقبل قراره بشأن مقترح زيادة عدد منتخبات بطولة كأس العالم اعتباراً من نسخة 2026. وقال لوف إن خطط زيادة عدد المنتخبات في نهائيات كأس العالم لم تتبلور بعد، وإن النظام الحالي للبطولة الذي يقضي بمشاركة 32 منتخبا في النهائيات «متوازن تماما».

وأوضح لوف أنه، مثلما كان الحال في كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016)، تفقد البطولة جزءا من الجودة على المستويات الرياضية عندما يكون من الممكن أن تتأهل ثلاثة من أربعة منتخبات بمجموعة وعندما يمكن لفريق

أن يتأهل بثلاث نقاط. وتجدر الإشارة إلى أن المنتخب البرتغالي كان قد تأهل من الدور الأول في يورو 2016 برصيد ثلاث نقاط حصدها من ثلاثة تعادلات وواصل مشواره في البطولة حتى توج باللقب في النهاية. وقال لوف «لم يرق لي هذا التوجه. فهذا يعني أن تغير العديد من المنتخبات خططها بحيث تتخلى عن اللعب المفتوح».

هدف

من ناحية أخرى، أشار لوف إلى أن المنتخب الألماني بطل العالم يسعى أولاً إلى الفوز بصدارة مجموعته في تصفيات كأس العالم 2018 ثم استقطاب عناصر جديدة إلى قائمته لبدء المنافسة على أعلى مستوى.

ورغم أن راينهارد غريندل رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم اقترح إلغاء بطولة كأس القارات، قال لوف إن البطولة تشكل فرصة جيدة أمام اللاعبين لإثبات جدارتهم بالتواجد ضمن قائمة كأس العالم التي تقام في العام التالي.

وقال لوف «أنا منقسم شيئا ما. بالتأكيد أرى أنه ليس من المفترض تقليص كل شيء.. هناك بالطبع وجهات نظر مختلفة. ولكن المشاركة في بطولة كهذه تمثل لبعض اللاعبين فرصة جيدة لتقديم أنفسهم وخوض تجربة المنافسة على أعلى مستويات دولية».