أثار فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، عدداً من التساؤلات حول مستقبل استضافة أميركا عدداً من البطولات الرياضية العالمية الكبرى، خاصة أن الرئيس المنتخب كان قد أطلق عدداً من التصريحات التي اعتبرت في وقتها عنصرية ومثيرة للجدل.
لوس أنجليس 2024
تعد مدينة لوس أنجليس الأميركية من أقرب المرشحين لنيل شرف استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية العام 2024، إذا ما اعتبرنا بأن العاصمة الفرنسية باريس هي المرشحة بقوة للاستضافة، ولكن فوز ترامب أثار عدداً من المخاوف حول تضاؤل فرص المدينة للفوز.
وخلال الحملة الانتخابية الأميركية، عبر عمدة المدينة إريك غارسيتي الذي دعم بقوة مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، عن مخاوفه بشأن فوز ترامب بالرئاسة التي قد تقوض فرص المدينة في استضافة الحدث العالمي.
وأضاف، بالنسبة لنا، أعتقد أن أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية سوف يكون لهم نظرة معينة عنا، أن أميركا تتحول إلى الداخل، وهذا لن يكون جيداً للسلام العالمي وللتقدم.
ولكن بعد فوز ترامب، حاول عمدة لوس أنجليس والعداءة اليسون فيليكس الفائزة بست ميداليات ذهبية في الألعاب الأولمبية تهدئة المخاوف لدى ممثلي اللجان الأولمبية الوطنية بعد التصريحات التي أدلى بها ترامب أثناء حملته الرئاسية.
وكان الرئيس الأميركى المنتخب، ترامب، قد أعرب، عن «دعمه الشديد» لترشيح مدينة لوس أنجليس لاستضافة أولمبياد 2024، في محادثة مع الألماني توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية. وأثبت ترامب في الحساب الرسمي للجنة الأولمبية الدولية على «تويتر» ثقته في خطط الترشيح الأميركي لـ«استضافة أولمبياد رائعة».
كأس العالم 2026
وإذا خسرت لوس أنجليس رهان دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024، فإن الولايات المتحدة الأميركية أمامها فرصة كبيرة لنيل شرف استضافة كأس العالم العام 2026.
والتي يخطط لها أن تضم بين 40 و48 فريقاً، كما أن هناك مقترحات بشأن تقدم أميركا بطلب تنظيم مشترك مع كندا وربما مع المكسيك أيضاً. ولكن تصريحات ترامب أثناء الحملة الانتخابية، ببناء جدار عازل بين حدود بلاده والمكسيك وترحيل عدد من المهاجرين غير الشرعيين، بالإضافة إلى تعليقاته التي هدد فيها بمنع المسلمين من دخول أميركا في حال انتخابه، قد يكون حجر عثرة في طريق الاستضافة.
الترويج الخارجي
أكد دونالد ترامب أن أول عمل سيقوم به في البيت الأبيض، هو إلغاء اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي.
الخبراء يؤكدون أن التجارة لن تكون الضحية الوحيدة بل أيضاً ستكون هناك ردات اهتزازية تصيب المجال الرياضي، خاصة طموح اتحاد كرة القدم الأميركية الذي يخطط للترويج للكرة الأميركية في كل من لندن وبرشلونة وريو دي جانيرو ومكسيكو سيتي وشنغهاي وبرلين.
وأضاف الخبراء أن هناك دولاً سوف ترد على مثل هذه الإجراءات، وبالتحديد الصين التي باتت تلعب دوراً كبيراً في مجال الاستثمار الرياضي، مما سيؤثر مستقبلاً على الرياضة الأميركية سواء المباريات الودية التي تقام هناك في كل صيف أو العكس.
فضيحة »فيفا«
العام الماضي، فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقاً مع عدد من أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في قضايا فساد ورشوة.
وكان ترامب قد اختار السيناتور الأميركي جيف سيشينز لتولي منصب النائب العام، ولكن يبقى السؤال مطروحاً، هل ستكون شهيته مفتوحة لمتابعة التحقيقات التي أطاحت برئيس «فيفا» السابق جوزيف سيب بلاتر.
