أصبح جوليان ناغليسمان، المدير الفني لنادي هوفينهايم الألماني البالغ من العمر 29 عاماً، إحدى الشخصيات المألوفة في الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا»، بعدما نجح في تقديم كرة مثيرة في الفترة الأخيرة.
«الطفل مورينيو من البوندسليغا»، هكذا وصفت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية مدرب هوفينهايم الناجح في تقرير وثائقي.
فيما قالت صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «من هو جوليان ناغليسمان؟ المدرب الطفل (بيبي كوتش) لهوفينهايم».
ويعتبر ناغليسمان المدرب الوحيد في البوندسليغا، الذي لم يتعرض لأي هزيمة هذا الموسم، فقد قاد هوفينهايم في مباراته الأخيرة في البطولة إلى التعادل مع بوروسيا دورتموند بنتيجة 2 ـ 2، ويستعد اليوم للاستقبال فيردر بريمن على ملعبه قبل توقف المسابقة وبداية العطلة الشتوية.
تحدٍ
وعلقت شبكة «سي إن إن» بشكل ساخر على سن ناغليسمان الصغيرة، عندما قالت إن المدرب الألماني الشاب والمدير الرياضي لهوفينهايم، الكسندر روسين37 عاماً، لا يصلان مجتمعان إلى عمر الفرنسي ارسن فينغر، المدير الفني لأرسنال الإنجليزي.
وقال ناغليسمان بطريقة ساخرة متحدثاً عن طموحات أنصار فريقه، الذي يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب البوندسليغا هذا الموسم: «لم يقل لي أحد حتى الآن إنه سيعطب إطارات سيارتي إذ لم نتأهل إلى الدوري الأوروبي».
إشادة
ومن جانبه، أشاد نيكو كوفاك، المدير الفني لانتيراخت فرانكفورت بالمدرب الشاب، أصغر المدربين سناً في الدوري الألماني، حيث قال: «إنه يصنع تاريخاً كبيراً».
ويتعامل ناغليسمان أو مورينيو الصغير مع فريقه بأسلوب يغلب عليه الطابع الإنساني، كما يقوم بذكاء بالغ بخلق الدوافع الضرورية لاستمرار مسيرة الفريق، الذي أصبح منافساً مزعجاً لباقي الفرق. ويرى ناغليسمان أن عمله مع هوفينهايم يرتكز على عاملين أساسيين، وهما الذكاء الاجتماعي والثقافة الكروية.
استراتيجية
ولم تخذل هذه الاستراتيجية المدرب الشاب إلا مرة واحدة هذا العام وتحديداً في أبريل الماضي، بعد وقت قصير من توليه المهمة الفنية لهوفينهايم، عندما سقط 5 ـ 1 أمام شتوتغارت.
وقال ناغليسمان في تصريحات لصحيفة «ذا صن» البريطانية: «فكرتي الرئيسية تعتبر خليطاً من فلسفة الضغط الشهيرة ليورغن كلوب والاستخلاص السريع للكرة والهجمات المرتدة بالإضافة إلى استراتيجية الاستحواذ لبيب غوارديولا وتوماس توشيل».
وبعد أن قرر الاعتزال قبل تسع سنوات بداعي معاناته من إصابة في الغضاريف، آثر ناغليسمان إعداد نفسه للعمل كمدرب محترف وهو ما نجح في تحقيقه بالفعل في 2012، عندما عمل مدرباً مساعداً لمدرب هوفينهايم آنذاك، ماركوس بابل.
