تشهد مواجهة ريال مدريد حامل اللقب وضيفه بوروسيا دورتموند الألماني، الليلة في الجولة السادسة الأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، مبارزة هجومية رفيعة المستوى بين الهدافين البرتغالي كريستيانو رونالدو والغابوني بيار ايمريك أوباميانغ.
وستبقى صدارة المجموعة السادسة بحوزة دورتموند إذا عاد بنقطة التعادل من العاصمة الإسبانية، فيما يأمل الميرينغيس خطف ثلاث نقاط تضعه في موقعه الطبيعي ضمن مسابقة يحمل رقماً قياسياً بألقابها (11) آخرها الموسم الماضي.
مهاجمان «ذهبيان»
يبدو رونالدو مرشحاً قوياً لخطف جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم (من قبل مجلة فرانس فوتبول والاتحاد الدولي فيفا)، بعد موسم رائع أحرز خلاله لقب دوري أبطال أوروبا مع ريال وكأس أوروبا مع منتخب بلاده لأول مرة في تاريخه.
أصبح رونالدو (31 عاماً) ماكينة لتسجيل الأهداف في ريال مدريد، ويتحدث مدربه الفرنسي زين الدين زيدان دوماً عن «طاقته الهائلة.. لقد أحرز كل شيء تقريباً هذه السنة، لكنه لا يزال متعطشاً».
ويتصدر رونالدو ترتيب هدافي الليغا الإسبانية (10 أهداف) بفارق هدف عن الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز هدافي برشلونة.
بالنسبة لـ«أوبام» البالغ 27 عاماً، فقد اختير أفضل لاعب أفريقي عام 2015، ويظهر اسمه بين المرشحين الثلاثين لجائزة الكرة الذهبية العالمية.
الغابوني هداف قاتل، وأخطر أسلحته السرعة، فأصبح أيقونة مهمة لدى جماهير النادي الأسود والأصفر، وهو يتصدر ترتيب الهدافين في البوندسليغا (15 هدفاً)، متقدماً على البولندي روبرت ليفاندوفسكي هداف بايرن ميونيخ.
قارن البعض أوباميانغ برونالدو، ليس فقط لأهدافهما القاتلة، بل لحياتهما المترفة خارج أرض الملعب.
قال رئيس دورتموند هانس يواكيم فاتسكه أخيراً عن مهاجمه «الغزال»: «يحب قليلاً أن يكون تحت الأضواء.. مثل كريستيانو رونالدو».
بين الظل والضوء
لكن مسيرتهما لم تكن مضيئة في الآونة الأخيرة.
بدا أوباميانغ متهوراً قليلاً. في نوفمبر الماضي، ذهب مهاجم سانت إتيان الفرنسي السابق إلى ميلانو للاحتفال مع أصدقائه قبل مباراة ضد سبورتينغ لشبونة البرتغالي في دوري الأبطال من دون إبلاغ ناديه.
برغم إيقافه، زرع بعد عودته 4 أهداف في مرمى هامبورغ (5-2)، وذهب ليقبل مدربه توماس توخيل ببسمة عريضة قبل أن يقدم اعتذاره.
بذخ رونالدو
أما رونالدو، المعروف في مدريد بحياته المترفة وسياراته الفارهة وعلاقاته النسائية، فقد كان حديث وسائل الإعلام الأوروبية بسبب مزاعم تهربه من دفع الضرائب، لينضم إلى غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة.
ويتهم «الدون» بتهريب 150 مليون يورو في ملاذات ضريبية بحسب تقارير إعلامية.
دافع عنه وكيله جورج منديش، مؤكداً أن المهاجم أوفى بالتزاماته الضريبية. وفي ظل الهجمة «الضريبية» لم يكن رونالدو في أوج تألقه خلال الكلاسيكو الأخير ضد برشلونة (1-1)، إذ احتاج ريال إلى هدف «المخلص» سيرخيو راموس في الدقيقة 90 ليخطف نقطة التعادل.
لا يزال رونالدو صائماً في مبارياته الثلاث الأخيرة في دوري الأبطال، فتجمد عداد أهدافه عند الرقم 96 (بينها هدف في الدور التمهيدي).
ستكون الفرصة متاحة له أن يعزز رقمه القياسي ويقترب بالتالي من الرقم 100 الرمزي.
أرقام قياسية
ولن يكون رونالدو لوحده على عتبة تحقيق إنجاز قياسي، بل ريال بأكمله الباحث عن إنهاء مباراته الـ34 على التوالي من دون أي خسارة، ومعادلة أطول سلسلة قياسية في تاريخه والعائدة إلى موسم 1988-1989 عندما كان تحت إشراف المدرب الهولندي ليو بينهاكر.
أما دورتموند فيبحث عن تسجيل هدف في ملعب «سانتياغو برنابيو» لمعادلة رقم قياسي بالتسجيل في كل مباريات دور المجموعات.

