أقر الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد الإسباني، بأن المباراة أمام ليغيا وارسو البولندي التي انتهت بالتعادل (3-3)، أول من أمس، كانت «غريبة ومعقدة»، حيث افتقد لاعبوه خلالها لـ«الكثير من الجوانب مثل التركيز والحركية والحافز والرغبة».
وأنقذ الكرواتي ماتيو كوفاسيتش الريال من الفخ البولندي وانتزع له التعادل في الوقت القاتل في الجولة الرابعة من مباريات المجموعة السادسة بالدور الأول لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والتي شهدت أيضاً فوز بوروسيا دورتموند الألماني على سبورتنغ لشبونة البرتغالي 1 - 0.
وتأهل دورتموند إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة بغض النظر عن نتيجة مباراتيه الأخيرتين في المجموعة، حيث رفع رصيده إلى عشر نقاط، لينفرد بصدارة المجموعة بفارق نقطتين أمام الريال، فيما تجمد رصيد سبورتنغ لشبونة عند ثلاث نقاط في المركز الثالث، وحصد ليغيا وارسو نقطته الأولى في هذه المجموعة، لكنه ظل في قاع المجموعة.
وبات إشبيلية على مشارف التأهل إلى دور الـ16 ببطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما حقق فوزاً ثميناً ومستحقاً 4 - 0 على ضيفه دينامو زغرب، في الجولة الرابعة للمجموعة الثامنة التي شهدت أيضاً تعادل يوفنتوس 1 - 1 مع ضيفه ليون الفرنسي.
بداية قوية
وأوضح زيدان خلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة أن فريقه بدأ اللقاء بقوة، إلا أن الفريق البولندي «دخل أجواء اللقاء» بعد هدف التعادل وتمكنوا من العودة في النتيجة بعد تقدم الفريق الملكي بهدفين نظيفين. وقال في هذا الصدد: «هذا ليس عذراً، وكنا نعلم قبل اللقاء أننا سنلعب من دون جماهير .
وكان علينا التحلي بالتركيز، ولقد بدأنا اللقاء بهذا الشكل ولكننا لم نستطع المحافظة على النسق طوال أحداث اللقاء». وتابع: «بدأنا بشكل جيد للغاية، ولكن سيكون الأمر معقداً إذا لم تستطع المحافظة على نفس الكثافة واللعب بشكل جيد، وبعد الهدف الثاني، انخفضت الكثافة، وحتى هذه اللحظة كنت سعيداً بالأداء الدفاعي».
قلق
ولم يبد المدرب الفرنسي «قلقاً» إزاء استقبال شباك الفريق للأهداف خلال جميع مبارياته الأخيرة، إلا أنه أكد أنها إشارة لـ«ضرورة مواصلة العمل والتحسن»، ولكنه عاد وأكد أنه «إذا لم تلعب بالتركيز الكافي، فمن الممكن حدوث هذه المواقف، وهذه هي كرة القدم».
فخر
من ناحيته، أكد جاسيك ماغيرا مدرب ليغيا، أن «تسجيل ثلاثة أهداف في شباك ريال مدريد يعتبر إنجازاً كبيراً»، لاسيما عندما «لا يتوقع أحد» هذا الأمر «قبل المباراة». وقال ماغيرا في أثناء المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «غضبت عندما سجلوا الهدف الأول في شباكنا، على الرغم من أن الأهم في النهاية هو قدرتنا على ردة الفعل».
وأكد أنه لا يعنيه «إذا كان ريال مدريد قد لعب بنسق أقل أم لا، لأن الواقع يقول إن ليغيا قدم 90 دقيقة طيبة للغاية وسنحت له فرص أكثر من التي سجلت».
ثقة
وشدد المدرب على أنه لم يخف من الترسانة الهجومية التي بدأ بها الميرينغي اللقاء بوجود موراتا إلى جانب ثلاثي الـ(بي بي سي)، ولكنه أقر في الوقت ذاته بأنه «لم يتوقع هذا العدد في الهجوم». وأوضح: «لكن وجود عدد كبير من اللاعبين في الهجوم يعني أيضاً ترك مساحات كبيرة خلفهم من أجل خلق الفرص».
وتابع: «النقطة بالنسبة لي تعتبر مهمة للغاية، لأن أحداً لم يتوقع النتيجة قبل المباراة، ولم يتوقع أحد أنه يمكننا الفوز أو حتى التعادل، ولكننا تعادلنا، ومباراة سبورتنغ المقبلة في شهر ديسمبر ستكون مهمة من أجل التأهل (لليوربا ليغ)». ويحتل الفريق البولندي قاع ترتيب المجموعة السادسة برصيد نقطة وحيدة وسيستقبل في الجولة المقبلة نظيره سبورتنغ لشبونة البرتغالي، الثالث بـ3 نقاط.
أسرع
وأصبح الهدف الذي أحرزه الويلزي غاريث بيل لاعب ريال مدريد في شباك ليغيا، بعد 55 ثانية من انطلاق المباراة، الأسرع في تاريخ مشاركات الفريق الملكي في دوري الأبطال. ووجه بيل تسديدة صاروخية عانقت شباك الفريق البولندي بشكل رائع، ليحرز بذلك أسرع هدف لريال مدريد على مدار تاريخه في البطولة القارية الأرفع شأناً على مستوى الفرق.
وكان أسرع هدف قد سجله المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة بعد دقيقة و24 ثانية في شباك دينامو زغرب الكرواتي قبل خمسة أعوام، قبل أن يكسر بيل رقمه القياسي، أول من أمس، بهدفه في مرمى الفريق البولندي.
