حقاً إنه مميز، حتى في الخسارة يبقى «سبيشل ون»، فريدا من نوعه، ففي عودته الأولى إلى ستامفورد بريدج، مدربا في الدوري الإنجليزي، تلقى جوزيه مورينيو ثاني أكبر خسارة له 0 – 4، بعد الخسارة 0 – 5 أمام برشلونة عندما كان مدربا لريال مدريد.

كما تلقى مورينيو أسرع هدف في البطولة الإنجليزية هذا الموسم عندما تمكن الإسباني بيدور من الوصول إلى شباك مواطنه دي خيا بعد 30 ثانية فقط من بداية لقاء تشيلسي ويونايتد، لترتسم الحيرة على وجوه «الشياطين الحمر» الذين لم يدر بخلدهم مثل هذا السيناريو، ويبدو بالفعل أن الفريق لم يتحضر من أجل هذا التحول السريع، فالحيرة التي سيطرت على لاعبي يونايتد، ونظرتهم جميعا إلى خط التماس.

حيث يقف مورينيو في المنطقة الفنية كشفت بوضوح عن بحث عن إجابة، وحل لما حدث، وتبين بعد ذلك بوضوح أن الفريق لم يكن يملك أي نوع من التكتيك الهجومي، بل كان التركيز، مثل ما حدث في مباراة ليفربول، الوقوف في منطقة الجزاء، وانتظار الصدفة لتصنع الهدف.

فمن الواضح أن يونايتد لم يكن يملك أي نوع من الخطط الهجومية، ولم يدخل إلى اللقاء من أجل الفوز بل لتفادي الهزيمة، ومحاولة الحفاظ على نظافة الشباك حتى نهاية اللقاء، ولكن الأمور تغيرت سريعا ووجد شياطين مورينيو أنفسهم في موقف الخسارة حتى قبل أن يلمس أكثر اللاعبين الكرة، وكان رد فعل مورينيو الوحيد احتجاجه على الطريقة التي احتفل بها أنطونيو كونتي مدرب «البلوز» .

حيث قال: كان احتفالا مهينا، يمكن أن تحتفل بهذه الطريقة إذا حققت الفوز بهدف، لا بأربعة أهداف، هذا احتفال غريب، وعلقت معظم الصحافة البريطانية على هذه التصريحات متفقة على أن مورينيو لا يريد الاعتراف بتواضع يونايتد تحت قيادته، ولكنه يطلب من المدربين المنافسين عدم الاحتفال بالفوز على فريق «كبير سابقا».

تغريدات

وعقب نهاية المباراة مباشرة اشتعل موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي بالكثير من التغريدات التي سخرت من مورينيو، ومن صفقته الأغلى في العالم بول بوغبا، وكان رد الفعل الأول من نجم منتخب إنجلترا وهداف مونديال 1986 غاري لينكر الذي غرد: باختصار سعر بوغبا يزيد بـ60 مليون أسترليني على نغولو كانتي.

ولكن هناك فرق كبير بين لاعبي منتخب الديوك، أما ديفيدز بوسان المتحدث الرسمي باسم مشجعي تشيلسي على توتير فعرض صورة بها مبلغ كبير من المال وعلق عليها: سأستثمر هذا المال في بوغبا، ولكن ألن يكون ذلك مثيرا للشبهات، في تذكير بتعليقات أوردتها بعض الصحف البريطانية، شككت فيها في طبيعة صفقة بوغبا، وأنها لا عالقة لها بكرة القدم.

أما روبي سافيج نجم منتخب ويلز السابق والمحلل الرياضي حاليا فغرد: البعض يقول بأنه ليس فريق مورينيو، لنمضي مع ذلك، 160 مليون جنيه إسترليني، ليست كافية لصنع فريق مورينيو، كم يحتاج الرجل بعد هذا المبلغ.

وغرد مشجع متخصص في معارضة صفقة بوغبا ويسمي نفسه «بوغبا الحائر» قائلاً على لسان بوغبا: أريد أن أعرف أين أنا، من يملك خريطة تنير لي طريق الخروج من «جيب» كانتي، في إشارة إلى نجاح نجم وسط تشليسي في السيطرة على أغلى لاعب في العالم، بل وأكثر تمكن كانتي من تسجيل الهدف الرابع، بينما لم يكن هناك أي اثر لبوغبا في الملعب.

ومضى مشجع لتشيلسي على نفس المنوال وغرد «من يريد أن يسمع نكتة السنة، بول بوغبا بـ 90 مليون»، بينما تبعه آخر أيضا قائلاً «إذا أردت أن تفقد 90 مليون أسترليني في لحظة، فتعاقد مع لاعب وسط اسمه بول ويلعب حاليا للشياطين الحمر، عفواً لا أقصد الرائع المعتزل بول سكولز».

ونشر أحد المغردين صورة للباص اللندني الأحمر الشهير، ولكن هذه المرة جعله بأربعة طوابق، في إشارة إلى الأهداف الأربعة، التي فشلت «حافلة مورينيو»، وهو المسمى المتعارف عليه في إنجلترا لأسلوب مورينيو الدفاعي، في منعها.

وجاءت الضربة القوية لمورينيو من تغريدة نشرها نجم تشيلسي السابق، وأحد المفضلين لجوزيه خلال فترة عمله الأولى في تشيلسي، الايسلندي أيغور غودينسون الذي غرد «أثبت مورينيو أنه الأفضل دائماً والأكثر قدرة على إلهام لاعبي تشليسي واستخراج طاقتهم الكاملة، حتى لو كان يدرب فريقاً ينافسهم على أرض الملعب، حقا إنها قدرة فريدة»، بينما غرد مشجع ليونايتد قائلاً «هي نفس نتائج ديفيد مويز المقال قبل نهاية الموسم، ولكن نجم وسط مويز كان توم كيلفرلي القادم من ناشئي يونايتد، بينما مورينيو يملك رجل التسعين مليون جنيه إسترليني».

هجوم

وكان الأكثر غضبا على نتيجة لقاء أول أمس، وأحداث ستامفورد بريدج النجم الويلزي الأسطوري ليونايتد راين غيغز، الذي شن هجوما عنيفا على «الشياطين عديمي الإحساس» وقال غيغز " من الطبيعي أن تخسر مباراة، حتى لو كان ذلك بفارق ضئيل وليس بنتيجة عريضة مثلما حدث، ولكن المؤسف أنه بعد خسارة مثل هذه تجد اللاعبين يتبادلون القمصان مع منافسيهم، وليس ذلك فقط بل وحتى الضحكات، دي خيا قضى وقتا رائعا مع بيدرو، وكان زلاتان متلهفا لتبادل القمصان والابتسامات مع هازارد.

وحرص مارسيال على اللحاق بكانتي، لا أعرف ماذا كان سيفعل هؤلاء لو انتصر يونايتد، أعتقد بأن أمور كهذه ليست مقبولة عندي، يمكن تصنيفي على أنني من الطراز القديم، ولكن لا يمكن أن أقبل بمثل هذه التصرفات من لاعبي فريق كبير بعد أن يتعرض لمثل هذه الخسارة.