كشف الإسباني بيب غوارديولا عن نيته في الاعتماد بشكل كامل على فلسفة كرويف، مضيفاً أن مانشستر سيتي سيحلق بأفكار الجناح الهولندي الطائر، الذي يعتبره مثله الأعلى في عالم كرة القدم.

وأكد غوارديولا في حوار مع صحيفة غارديان البريطانية، تناول فيه الكثير من جوانب حياته ومهنته، ونقلت الكثير من محتوياته عدة وسائل إعلام بريطانية أمس، مركزة على مسيرته الحالية مع مانشستر سيتي، أنه لا ينوي التخلي عن طريقته الحالية في التدريب، في الوقت نفسه لا يهدف إلى تغير وجه كرة القدم الإنجليزية، بل إنه معني فقط بتحويل طريقة لعب القمر السماوي، ووضعه في القمة.

نقل التجربة

كيف تفكر تكتيكياً؟

ببساطة أنا تلميذ في مدرسة الراحل يوهان كرويف، أعمل على الاستفادة من الفترة التي عملت فيها معه، وأحاول أن أنقل هذه التجربة إلى الأندية التي أعمل معها، أنا مقتنع تماماً بالفلسفة الكروية التي أنتهجها الجناح الطائر، وكانت سبباً في تقديم كرة قدم مختلفة عن السائد في العالم في ذلك الوقت، وبدأت تفرض نفسها على الجميع، بجاذبيتها وقدرتها على تحقيق نتائج رائعة.

أهذا تخطيط لتغير وجه الكرة الإنجليزية؟

لا أفكر بهذه الطريقة، ولست معنياً بتغير وجه الكرة الإنجليزية، ما يهمني هو فقط تغير وجه مانشستر سيتي، الفريق الذي أعمل معه، ما يهمني هو تطبيق هذه الفلسفة على القمر السماوي، من غير أن أهتم بما يقوم به الآخرون، لكل مدرب طريقته وأفكاره، أنا أبحث عن أفضل الطرق من أجل الفوز وإمتاع الجمهور، لا يوجد خلاف من أن من حق أي مدرب أن يتبع الأسلوب الذي يراه مناسباً لفريقه، بالنسبة لي فلسفة كرويف هي الأساس.

تعرض سيتي للخسارة الأولى أمام توتنهام على الرغم من استحواذه؟

هل تعتبرون خسارة مباراة دعوة للتخلي عن أسلوب لعب أنا مقتنع به، ما أفكر فيه هو الاستحواذ على الكرة، هو أفضل وسيلة لتحقيق الفوز، يمكن أن تخسر، وأنت مستحوذ على الكرة، ولكن نسبة التعرض للخسارة ستكون أكبر، لو لم تكن مستحوذاً، لكل مدرب طريقته، وهذه طريقتي وسأظل أعمل مع لاعبي الفريق، من أجل الوصول إلى الناجح الكامل في الاستحواذ على الكرة في كل مباراة، بعدها طبيعي أن نحصل على النتائج التي نريد، سيقول البعض إنها طريقة جيدة، بينما يعتبر آخرون أنها طريقة غير مثمرة، بالنسبة لي لا يهمني ما يقوله الآخرون، أنا أهتم فقط بقناعتي، وما يؤدي إلى مصلحة فريقي، وأعتقد أن السيطرة على الكرة والاستحواذ الطريقة الأمثل لإضعاف خطر المنافسين، ومن بعد ذلك تشكيل خطر دائم على مرماهم.

أسلوب مميز

أنت مدرب مميز ولكنك تفضل اتباع طريقة شخص آخر؟

هذا الحديث الذي أسمعه كثيراً، أسمع دائماً «بيب أنت مدرب مميز، أنت الأفضل»، هذا أمر خطأ تماماً، الأفضل هو كرويف، لقد صنع فلسفة كروية أجبرت الكثيرين على اتباعها، أنا أحد التلاميذ في مدرسته، السير على خطى الآخرين أمر سهل، الأمر الصعب أن تخلق فكرة جدية، في وقت كان كل العالم يتجه إلى أفكار مناهضة لك، وتتمكن من تحقيق النجاح عبر هذه الفكرة، بل وتجبر الآخرين على اتباع الطريقة التي ابتدعتها، مضيت على طريق كرويف لأنه الأفضل، وكنت أزوره كثيراً في السنة الأولى لي مع برشلونة، التي حصلنا فيها على جميع الألقاب، أفكار كرويف ونصائحه هي التي قادتنا إلى النجاح في تلك السنة، والتي تسببت بشكل كبير في صنع سمعتي الحالية، لولا كرويف لما وصلت إلى ما أنا فيه الآن.

أنت تبالغ في تقدير دور كرويف؟

لا مستحيل، الرجل نجح في تغير طريقة لعب اثنين من أكبر الفرق في العالم، عندما قام بذلك وهو لاعب في أياكس ثم مدرباً للفريق الهولندي، ومن بعد ذلك في برشلونة، صحيح أن البارسا يعتبر من عمالقة الأندية في العالم، لكن كان يفتقد إلى الثقافة الكروية الخاصة به، هذا ما قام به كرويف، صنع للبارسا ثقافة كروية باتت محل إلهام للعالم كله، وليس في الدوري الإسباني فقط، هو رجل غير من وجه الكرة في برشلونة وإسبانيا، بعد أن قام بالأمر نفسه في هولندا.

شخصية

اعتبر غوارديولا أن أكثر ما يميز كرويف هو شخصيته القوية، سيطر على الفكر التدريبي في برشلونة بشكل مطلق، كان الجميع يطبق التدريب نفسه، لا فرق في ذلك بين الفريق الأول، وفريق الصغار تحت 7 سنوات، احتاج برشلونة إلى من يوجهه إلى طريق محدد، وقام كرويف بذلك.