ستكون الأنظار شاخصة اليوم إلى ملعب «يوفنتوس ستاديوم» الذي يحتضن موقعة نارية بين إيطاليا وضيفتها إسبانيا، وذلك في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة للتصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018.
صحيح أنها المرة الأولى التي يتواجه فيها المنتخبان في تصفيات كأس العالم، لكنهما «اصطدما» سابقاً في الكثير من المناسبات أن كان على صعيد النهائيات العالمية أو كأس أوروبا أو كأس القارات.
وترتدي المباراة طابعاً ثأرياً بالنسبة للإسبان الذين جردوا من لقبهم أبطال لأوروبا بخروجهم قبل حوالي ثلاثة أشهر من الدور الثاني على يد «الأزوري»، الذي ثأر لنفسه أيضاً بعد أن خسر نهائي كأس أوروبا عام 2012 أمام الإسبان وأنهى مشوارهم باكراً بالفوز عليهم بهدفين سجلهما جورجو كييليني وغراتسيانو بيلي قبل أن ينتهي المشوار في ربع النهائي على يد الألمان بركلات الترجيح.
ويغيب كييليني عن مباراة الأربعاء بسبب الإيقاف، فيما يتواجد بيلي رغم قراره بالانتقال للعب في الدوري الصيني مع شاندونغ ليونينغ.
ويخوض المنتخبان التصفيات العالمية بإدارة فنية جديدة، حيث يشرف على إيطاليا غانبييرو فنتورا الذي خلف أنطونيو كونتي هذا الصيف، فيما يتولى خولين لوبيتيغي مهمة الإشراف على إسبانيا خلفاً لفيسنتي دل بوسكي. وقرر فنتورا الاستعانة ببيلي خلافاً لموقفه الأولي لأن مدرب تورينو السابق قال في أول مؤتمر صحافي بعد تعيينه خلفاً لكونتي: «بعيداً عن الركلة الترجيحية التي أضاعها (ضد ألمانيا في ربع النهائي)، كان مشوار بيلي في كأس أوروبا إيجابياً. لكن الصين بعيدة جداً. سنرى ما سيحصل».
لكن في ظل افتقاد إيطاليا إلى رأس حربة حقيقي وبقاء المتألق حالياً مع نيس الفرنسي ماريو بالوتيلي خارج المنتخب منذ الجولة الأخيرة من الدور الأول لمونديال 2014 حين خسرت إيطاليا أمام الأوروغواي (صفر-1) وودعت النهائيات من الباب الصغير، قرر فنتورا الاعتماد على بيلي الذي سجل ثلاثة أهداف في 7 مباريات خاضها حتى الآن في الدوري السوبر الصيني.
عودة أنييستا
وفي المقابل، قرر لوبيتيغي الاستعانة بخوسيه كايخون وكان استدعاء كايخون (29 عاماً) بمثابة المفاجأة إذ لم يشارك مع المنتخب منذ نوفمبر 2014 عندما استدعي للمرة الأولى والأخيرة من قبل المدرب السابق دل بوسكي لمباراتي بيلاروسيا (تصفيات كأس أوروبا 2016) وألمانيا (ودياً).
لكن المستوى المميز الذي يقدمه مع فريقه نابولي ساهم في استدعائه لمباراتي إيطاليا في تورينو ثم ألبانيا.
وعاد إلى تشكيلة إسبانيا لاعب وسط برشلونة اندرياس أنييستا بعد تعافيه من إصابة أبعدته عن المباراة الأولى، كما استدعى لوبيتيغي ثلاثي ريال مدريد ايسكو والفارو موراتا ولوكاس فاسكيز رغم معاناتهم في اختراق التشكيلة الأساسية لفريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان.
نكهة مميزة
وتحمل موقعة اليوم نكهة مميزة للثلاثي الإيطالي الحارس القائد جانلويجي بوفون واندريا بارتسالي وليوناردو بونوتشي أو حتى لزميلهم السابق في يوفنتوس انجلو اوغبونا (وستهام) لأنها تقام في معقل «السيدة العجوز»، حيث لم تذق إيطاليا طعم الهزيمة في أي من مبارياتها السابقة على هذا الملعب.
ويأمل الإيطاليون المحافظة أقله على سجلهم الرائع في التصفيات أن كان في كأس العالم أو كأس أوروبا إذ لم يذق «الأزوري» طعم الهزيمة في مبارياته الـ51 الأخيرة، وتحديداً منذ السادس من سبتمبر 2006 حين خسر أمام فرنسا 1-3 في تصفيات كأس أوروبا 2008 في المباراة الأولى بين الفريقين منذ نهائي مونديال 2006 في ألمانيا والذي توج به الإيطاليون بركلات الترجيح.
وتمنى بونوتشي أن يستفيد من الأجواء المألوفة بالنسبة له في ملعب «يوفنتوس ستاديوم» الخاص بفريقه من أجل مواصلة هذه السلسلة وتكرار سيناريو الدور الثاني من كأس أوروبا، مضيفاً: «الدخول إلى ملعب يوفنتوس ستاديوم يمنح دائماً هذا الشعور المميز. تشعر وكأنك في منزلك وهذا الأمر يمنحك نوعاً مختلفاً من الطاقة».
وحذر بونوتشي رفاقه في المنتخب من أن «إسبانيا ستكون في وضع ذهني مختلف وستسعى لتحقيق ثأرها من الخسارة التي تلقتها على أيدينا في كأس أوروبا 2016».
وتتصدر إسبانيا المجموعة بفضل الأهداف الثمانية التي سجلتها في مباراتها الأولى بفضل ثنائية لكل من مهاجمي تشلسي الإنجليزي دييغو كوستا وريال مدريد الحالي ويوفنتوس السابق الفارو موراتا ولاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي دافيد سيلفا.
استفادة
وتأمل إسبانيا الاستفادة من «إيطالييها» من أجل الوصول إلى شباك الحارس القائد جانلويجي بوفون عندما تحل ضيفة على إيطاليا الخميس على ملعب «يوفنتوس ستاديوم» في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة لتصفيات أوروبا المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018.
ويعود الفارو موراتا إلى «يوفنتوس ستاديوم»، حيث اكتسب الخبرة ونضج كلاعب من الطراز العالمي خلال الموسمين اللذين أمضاهما مع يوفنتوس بين 2014 و2016 قبل أن يقرر ريال مدريد قطف الثمار واستعادة خدماته من بطل إيطاليا في المواسم الخمسة الأخيرة. ورغم عودته إلى فريق بداياته ومسقط رأسه، أكد المهاجم البالغ من العمر 23 عاماً في حديث لصحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» أن «تورينو موطني الثاني. وجدت الحب هنا وإيطاليا دائماً في ذهني... يمكن القول إني أصبحت إيطالياً تقريباً».
ويرى موراتا الذي يتنافس مع مهاجم تشلسي دييغو كوستا لكي يكون المهاجم الأول في تشكيلة المدرب الجديد خولن لوبيتيغي، أنه «في إيطاليا، أن يكون اللاعب مهاجماً فذلك صعب للغاية ويدفعك إلى أن تتحسن». ومن المؤكد أن التجربة الإيطالية لموراتا أفادته كثيراً خصوصاً مع يوفنتوس، الفريق المعروف بتكتيكه وتمارينه القاسية.
لكن الإعجاب ليس من طرف واحد، بل يؤكد القائد بوفون أن «الفارو فتى لا يدرك حجم المواهب التي يتمتع بها. إنه فتى ذكي جداً، شاب لكنه يصغي (للتعليمات) ويستفسر». وبعد أن كان من العناصر الأساسية في تشكيلة بلاده خلال كأس أوروبا حيث انتهى مشوار الأبطال على يد إيطاليا بالذات في الدور الثاني (0-2)، عاد موراتا إلى مدريد ليلعب دور البديل في فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان لكنه سيقاتل من أجل فرض نفسه كعنصر لا غنى عنه أن كان في المنتخب أو فريقه الملكي.
ويجسد موراتا الذي سجل 11 هدفاً في 19 مباراة مع «الماتادور»، المرحلة الانتقالية بين الأجيال أن كان في المنتخب أو ريال مدريد وهو ينتظر مباراة الخميس «ضد إيطاليا من أجل معرفة أين وصلنا» في المرحلة الانتقالية التي بدأت بعد كأس أوروبا مع رحيل المدرب فيسنتي دل بوسكي واستبداله بلوبيتيغي.
اكتشاف
وموراتا ليس اللاعب الإسباني الوحيد الذي «يتكلم» الإيطالية بطلاقة بل هناك أيضاً خوسيه كايخون الذي عاد إلى تشكيلة بلاده للمرة الأولى منذ أواخر 2014.
ويتألق الجناح البالغ من العمر 29 عاماً حيث سجل 5 أهداف في 7 مباريات خاضها في الدوري الإيطالي هذا الموسم.
ويؤكد لاعب ريال مدريد وإسبانيول السابق أنه «لا يجب الاستسلام وفقدان الأمل، بل يجب مواصلة العمل بجهد كبير من أجل العودة».
ويمكن القول إن هذا اللاعب الذي تأسس في الفرق العمرية لريال مدريد ثم انتقل إلى إسبانيول من 2008 إلى 2011 قبل العودة إلى النادي الملكي من 2011 حتى 2013 ومن بعدها حل في نابولي منذ 2013، كان مهمشاً في بلاده ولم يقدر الكثيرون مواهبه الإبداعية أن كان مع المنتخب أو ريال إلا أنه نجح أخيراً في فرض نفسه بفضل مثابرته التي سمحت له بإعادة اكتشاف نفسه وأدخلته في حسابات المدرب الجديد.
البرنامج
المجموعة الرابعة
النمسا - ويلز 22.45
ج أيرلندا – جورجيا 22.45
مولدافيا – صربيا 22.45
المجموعة السابعة
إيطاليا – إسبانيا 22.45
ليشتنشتاين – ألبانيا 22.45
المجموعة الثامنة
كوسوفو – كرواتيا 22.45
آيسلندا – فنلندا 22.45
تركيا – أوكرانيا 22.45
