يبدأ ريال مدريد الأسباني، الساعي لكي يكون أول فريق يحتفظ بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا بشكلها الجديد، مشواره بمواجهة ضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي الأربعاء في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة في مباراة مميزة لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو لأنها تجمعه بفريق بداياته.

وسيجدد رونالدو الذي حقق عودة موفقة إلى النادي الملكي السبت بتسجيله أحد الأهداف الخمسة أمام أوساسونا (5 - 2) في الدوري المحلي بعد تعافيه من إصابة تعرض لها في نهائي كأس أوروبا التي توجت البرتغال بلقبها للمرة الأولى في تاريخها، الموعد مع الفريق الذي تركه عام 2003 من اجل الانتقال إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتواجه فيها رونالدو، المرشح بقوة لإحراز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بعد قيادته ريال إلى لقب دوري الأبطال والبرتغال إلى لقب كأس أوروبا 2016، مع فريق بداياته إذ سبق أن تواجه معه خلال موسم 2007 - 2008 من المسابقة القارية الأم حين كان في صفوف يونايتد.

وكان رونالدو موفقاً حينها في تلك المواجهة التي جمعت الفريقين في دور المجموعات أيضا، إذ سجل الهدف الوحيد في لقاء الذهاب الذي أقيم في لشبونة ثم خطف الفوز 2 - 1 في الإياب بهدف في الوقت بدل الضائع من ركلة حرة رائعة.

مباراة مميزة

وأعرب رونالدو في حديث لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن سعادته بلقاء فريق بداياته مجدداً، قائلا: «إنها مباراة مميزة. انه فريق مميز. أردت مواجهة سبورتينغ مجدداً لأني اعتقد بأنهم يملكون فريقاً جيداً ومدرباً جيداً (جورج جيزوس) وستكون لحظة مميزة أخرى في حياتي».

وتابع رونالدو الذي يسعى للوصول إلى هدفه المئة في مسابقة دوري الأبطال (94 حاليا): «لعبت سابقا في دوري الأبطال ضد سبورتينغ وأيضا ضد بنفيكا وبورتو. أن أواجه سبورتينغ مجدداً فهذا الأمر شرف لي».

تحد

وتطرق رونالدو إلى تحدي الفوز بلقب المسابقة القارية الأم للموسم الثاني على التوالي، قائلا: «انه تحد. انه تحد كبير وأعتقد أننا في ريال مدريد نملك فرصة الفوز به مجدداً. ندرك بأنها مسابقة صعبة للغاية لكن لا يوجد أي شيء سهل وسنحاول. سنركز على كل مباراة على حدة ويجب أن نفكر أولا بدور المجموعات لأن المجموعة قوية جدا بحسب رأيي».

وتابع: «ندرك بأنهم فريق صعب للغاية خصوصا على أرضهم لأنهم يملكون مشجعين رائعين»، أما بخصوص ليغيا فقال: «لم العب ضده وبصراحة لا اعرف الكثير عن فريقهم وبالتالي ستكون تجربة جديدة وجميلة ضد فريق لم العب ضده في السابق، لكني آمل أن لا تكون هناك أي مفاجآت وأن نفوز بالمواجهتين».

ولن تكون المباراة المواجهة الأولى لريال، الساعي إلى لقبه الثاني عشر في دوري الأبطال، مع سبورتينغ إذ سبق أن التقاه في دور المجموعات من نسخة 2000 - 2001 وتعادل معه ذهاباً في لشبونة 2 - 2 وفاز إياباً في مدريد 4 - 0.

وستكون المباراة الثانية لريال في 27 الحالي على ملعب «سيغنال ايدونا بارك» الخاص بدورتموند الذي سيختبر مدى استعداد النادي الملكي للدفاع عن لقبه، قبل أن يعود إلى «سانتياغو برنابيو» في 18 أكتوبر لمواجهة ليغيا.

وتضم المجموعة بوروسيا دورتموند الألماني الذي يحل ضيفاً على ليغيا وارسو البولندي، وقد تحدث النجم البرتغالي عن هذين الفريقين قائلا: «واجهنا دورتموند في هذه المسابقة في السابق وخسرنا أمامه»، في إشارة إلى دور المجموعات من موسم 2012 - 2013 (1 - 2) ثم ذهاب نصف نهائي الموسم ذاتها (1 - 4) وإياب ربع نهائي موسم 2013 - 2014 (0 - 2).

خطوة أولى

وفي المجموعة السابعة، يخوض ليستر سيتي بطل إنجلترا أولى خطواته في البطولة الأوروبية الأكبر للأندية، عندما يحل ضيفاً على كلوب بروج البلجيكي، العائد إلى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2005 - 2006، في أول اختبار له على الإطلاق في المسابقة القارية الأم والأول له في أوروبا منذ خسارته أمام رد ستار بلغراد الصربي 1 - 3 في مباراته الأخيرة من الدور الأول لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي في سبتمبر عام 2000.

ويعول ليستر «الثعالب» على خبرة مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري الذي يخوض حملته السادسة في المسابقة القارية الأم لكن معنويات لاعبيه ليست في افضل حالاتها لأنهم قادمون من هزيمة قاسية على يد ليفربول (1 - 4) السبت في الدوري المحلي الذي استهلوا مشوارهم فيه بالخسارة أمام هال سيتي (1 - 2) ثم تعادلوا مع أرسنال (صفر - صفر) قبل أن يسجلوا فوزهم الأول على حساب سوانسي سيتي (2 - 1).

لكن وضع كلوب بروج، الفريق البلجيكي الوحيد الذي وصل إلى نهائي المسابقة وذلك عام 1978 حين خسر أمام ليفربول 0 - 1 على ملعب «ويمبلي» في لندن، ليس افضل إذ فشل في تحقيق الفوز خلال المراحل الثلاث الأخيرة من الدوري المحلي وهو تلقى ثلاث هزائم في ست مباريات حتى الآن.

وتضم المجموعة الخبير والبطل مرتين بورتو البرتغالي الذي يبدأ مشواره باستضافة كوبنهاغن الدنماركي بعدما حجز مشواره في دوري المجموعات للموسم السادس على التوالي على حساب روما الإيطالي بالفوز عليه 4 - 1 بمجموع مباراتي الدور الفاصل الذي شارك فيها بسبب اكتفائه بالمركز الثالث الموسم الماضي في الدوري البرتغالي.

كابوس

وفي المجموعة الخامسة، يأمل موناكو الفرنسي تجنب سيناريو الموسم الماضي عندما يحل ضيفا على توتنهام الإنجليزي الذي يشارك في دور المجموعات للمرة الثانية بعد موسم 2010 - 2011 حين وصل إلى ربع النهائي.

ومني موناكو بهزيمة مذلة العام الماضي على يد توتنهام (1 - 4) في الجولة الأخيرة من الدور الأول لمسابقة «يوروبا ليغ» ما تسبب بخروجه لكن المباراة كانت حينها على ملعب «وايت هارت لاين» في حين أن اللقاء سيكون على ملعب «ويمبلي» لان سبيرز يعتمد هذا الملعب بانتظار انتهاء الأعمال في ملعبه الجديد.

ويدخل الفريقان إلى المواجهة بمعنويات مرتفعة جدا لأن موناكو يتصدر ترتيب الدوري المحلي بعد فوزه الكبير السبت على ارض ليل (4 - 1)، فيما تغلب الفريق اللندني خارج أرضه أيضا على ستوك سيتي (4 - 0).

وفي المجموعة نفسها، يبدأ باير ليفركوزن الألماني حملته الرابعة على التوالي في دور المجموعات بمواجهة ضيفه سسكا موسكو الروسي الذي يخوض أيضا مشاركته الرابعة على التوالي، والفريقان يتمتعان بمعنويات مرتفعة بعد فوز الأول على هامبورغ 3 - 1 في الدوري المحلي والثاني على تيريك غروزني 3 - صفر ليحافظ على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الـ14 على التوالي في الدوري الروسي.