ألمانيا تبدأ رحلة الدفاع عن اللقب من أوسلو

«المانشافت» الجديد في مهمة صعبة أمام النرويـــــــــج

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تبدأ ألمانيا حاملة لقب كأس العالم مشوار الدفاع عن لقبها من أوسلو عندما تحل ضيفة على النرويج اليوم في مهمة تبدو صعبة للغاية على حامل اللقب الذي يعيش مرحلة تجديد الدماء، ضمن تصفيات المجموعة الأوروبية الأولى، المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في روسيا عام 2018 وتشهد التصفيات مشاركة 27 منتخبا وزعت على تسع مجموعات، يتأهل متصدر كل منها إلى النهائيات مباشرة في حين تخوض أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثاني الملحق في ما بينها.

واستعد المنتخب الألماني لمباراة اليوم بودية ضد فنلندا الأربعاء حسمها في صالحه بثنائية نظيفة ودع بها قائده السابق باستيان شفاينشتايغر الذي أعلن اعتزاله اللعب دوليا، بعد مسيرة حافلة امتدت زهاء 12 عاما، وشهدت تتويجه بكأس العالم عام 2014.ودفع مدرب ألمانيا يواكيم لوف الذي اختار حارس مرمى بايرن ميونيخ مانويل نوير لحمل شارة القائد خلفا لشفايني، بتشكيلة شابة بينها ثلاثي المنتخب الأولمبي الذي تألق في دورة ريو رغم خسارته النهائي أمام البرازيل بركلات الترجيح: جوليان براندت ونيكلاس سويلي وماكس ماير.

بدلاء

ولم تتضمن التشكيلة الأساسية أي لاعب من المجموعة التي قادت المانشافت إلى نصف نهائي كأس أوروبا الأخيرة في فرنسا، فلعب حارس مرمى برشلونة الإسباني تير شتيغن أساسيا على حساب عملاق بايرن نوير، فيما جلس مسعود أوزيل وماتس هوملز وتوماس مولر وسامي خضيرة وتوني كروس على مقاعد البدلاء.

ومن خلال سياسة الدفع بالشباب، يسعى لوف إلى التحضير للمستقبل ملمحا إلى احتمال ترك بعض الكوادر في راحة خلال كأس القارات المقبلة لكي لا يشاركوا في 3 بطولات متتالية: كأس أوروبا 2016 وكأس القارات 2017 وكأس العالم 2018.

وأضاف «بالنسبة إلى كأس القارات، لن يكون جميع لاعبينا جاهزين، ولهذا السبب أريد استغلالها كبطولة هدفها تحضير المستقبل من خلال إشراك عدد من اللاعبين الشباب».

وشدد لوف على أن مهمة منتخب بلاده لن تكون سهلة في التصفيات، وقال «وقعنا في مجموعة مهمة مع منافسين جيدين، باعتبارنا أبطال العالم، من الواضح أننا سنلعب من أجل صدارة المجموعة ونحن أيضا المرشحين لذلك».

وتابع «تشيكيا والنرويج وايرلندا الشمالية منتخبات طموحة جدا وحصدت دائما نتائج جيدة جدا في الأعوام الأخيرة».

وفي المجموعة ذاتها، تلعب تشيكيا مع ايرلندا الشمالية في قمة ساخنة، وسان مارينو مع اذربيجان.

فرصة

وستكون الفرصة سانحة أمام بعض هؤلاء للمشاركة في المباراة الافتتاحية للمانشافت بعض الأسماء معروفة وبينها جوشوا كيميش ، ليروي ساني ، وجوليان فيغل ، والبعض الآخر مرشح ليصنع اسما لنفسه في المستقبل من بينهم نيكلاس سولي، ماكس ميير وجوليان براندت وجميعهم في العشرين من عمرهم

مستقبل

وينظر لوف إلى المستقبل، فالجيل الذي توج بطلا للعالم بدأ بالاعتزال الواحد تلو الآخر واللائحة طويلة: فيليب لام، بير ميرتيساكر، لوكاس بودولسكي، ميروسلاف كلوزه واخيرا باستيان شفاينشتايغر.ومنذ سنتين، منح المدرب الثقة لجيل آخر في ذروة تألقه في الوقت الحالي ويتألف من مولر وكروس (كلاهما 26 عاما)، بواتينغ وهوميلز واوزيل (جميعهم في السابعة والعشرين)، لكنهم تذوقوا قمة الهرم الكروي، أما الأكثر خبرة في الفريق الحالي فهما الحارس مانويل نوير وسامي خضيرة (29 عاما).

بدأ لوف ضخ دماء جديدة حول هذه الأسماء في الفترة الأخيرة حيث تواجد كيميش، ساني وفيغل ضمن التشكيلة التي بلغت الدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2016 (خسرت ألمانيا أمام فرنسا).

أما الآخرون الذين خاضوا باكورة مبارياتهم الدولية الأوروبية فهم يطرقون باب المنتخب بقوة وهنا أبرزهم:

ماكس ميير

إنه المهاجم صاحب الحركة الدائمة. سجل هدف التعادل في مرمى البرازيل في نهائي الدورة الأولمبية، وكان نشيطا في مواجهة فنلندا قبل أن يسجل هدفا رائعا. خاض مهاجم شالكه أول مباراة دولية له بعمر الثامنة عشرة وكان ضمن التشكيلة الأولية لمونديال 2014 من دون أن يستدعى إلى التشكيلة الرسمية التي توجت باللقب العالمي. كان أحد ركائز المنتخب الأولمبي في ريو.

وقال لوف عنه «لقد أعجبني، فهو يملك مهارات فنية عالية. يلعب في العمق ويملك تمريرات جيدة».

لا شك بان لوف سيكون في حاجة إلى هذه الدماء الجديدة إذا ما أراد الدفاع عن لقبه العالمي بعد سنتين في نهائيات كأس العالم في روسيا.

نيكلاس سولي

وبفضل بنيته الجسدية الهائلة (94ر1 م و94 كلغ)، يملك سولي الميزات لكي يكون خير بديل لبواتنغ او هوملز في المستقبل. ويقول عنه لوف «يجيد الكرات الرأسية وهو سريع وقوي جدا في شن الهجمات».

يلعب سولي في صفوف هوفنهايم وقد خاض حتى الآن 75 مباراة في البوندسليغا. حاولت أندية ليفربول، دورتموند، روما وميلان الحصول على خدماته لكنه فضل البقاء مع هوفنهايم وقال في هذا الصدد «مازلت في حاجة إلى البقاء في أجواء ارتاح الهيا ويتعين علي أن أجد الاستقرار على أعلى مستوى».

يدير مسيرته والده وهو يقاوم الإغراءات الخارجية ليواصل شغل مركز الرواق الأيسر في صفوف باير ليفركوزن الذي يشارك في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

ويقول عنه مدربه روجر شميدت «إنه قوي جدا من الناحية الذهنية. في الأوضاع المعقدة يرفع من مستواه إلى درجة أعلى من زملائه، وفي المساحات الضيقة غالبا ما يجد الحلول المناسبة».

طباعة Email