كان يفترض أن تكون كأس أوروبا 2016 لكرة القدم، بطولة الفرنسي بول بوغبا، ونافذة انتقاله من يوفنتوس الإيطالي، ليصبح أغلى لاعب في العالم، لكن بوغبا لم يكن على الموعد في البطولة المقامة على أرضه، برغم الحديث المتزايد عن انتقال قياسي محتمل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، أو ريال مدريد الإسباني، حيث سرق مواطنه القناص أنطوان غريزمان منه الأضواء في الأدوار الحاسمة، وانتظر الفرنسيون الشاب بوغبا ليلهم ديوكهم في أول بطولة قارية يشارك فيها، بمهارات خارقة، وتسديدات صاروخية، جعلت منه نجماً كبيراً مع يوفنتوس، كان لاعب الوسط المشاغب متوسط المستوى في أول أربع مباريات لفرنسا، لكن المدرب ديدييه ديشامب بقي واثقاً بقدراته، على غرار النجم السابق تييري هنري، الذي يرى أن اللاعب الضخم البنية لا يزال أمامه الكثير لتقديمه.الأفضل في التاريخوقال هنري: «أعتقد أنه قد يصبح بين أفضل لاعبي الوسط في التاريخ. يملك النوعية للوصول إلى هذا المستوى»، أظهر بعض اللمحات التي يقدمها أسبوعياً مع يوفنتوس، فتلاعب بالدفاع الألماني قبل تمريرة كرة الهدف الثاني لغريزمان في نصف النهائي.

توقع

وقبل البطولة، ظهرت صور بوغبا على الصفحات الأولى للصحف الرياضية، متوقعين له قيادة فرنسا، وأن يصبح «أسطورة»، في محاولة فرنسية لتكرار نجاحاتها على أرضها بعد 1984 و1998.مع تزايد توقعات انتقاله، تأهلت فرنسا إلى الدور الثاني، وكان بوغبا بمثابة ضيف شرف على فريق ديشامب، وبات وجوده في التشكيلة الأساسية محط جدل، فقال المهاجم الإنجليزي السابق غاري لينيكر: «هل بات تقدير بوغبا الأكثر مبالغة في العالم؟»، لكن وكيل أعماله مينو رايولا رد بعنف: «عندما يحصل أحدهم على راتب ليدلي بآرائه، لا يعني ذلك أنه يعرف عما يتحدث.. هذا ما حصل مع لينيكر»، بعد دقيقتين على انطلاق مباراة إيرلندا في ثمن النهائي، ارتكب بوغبا خطأ كلف فرنسا ركلة جزاء، ولولا براعة غريزمان وتعويضه بهدفين، لما كانت فرنسا تستعد للنهائي، وتبدو موهبة بوغبا أمراً ثابتاً، لكن هنري يشدد: «ينبغي أن يركز على مكامن قوته».