قبل سنوات نبذته الأندية الفرنسية لبنيته الجسمانية الهزيلة ولفظته الكرة الفرنسية كصبي، ولكن الساحر أنطوان غريزمان عاد إلى بلاده ليفرض نفسه بقوة على الجميع ويقود منتخب بلاده إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقامة حاليا بفرنسا..

وسجل غريزمان هدفين غاليين ليقود المنتخب الفرنسي إلى الفوز 2 - 0 على نظيره الألماني أول من أمس في المربع الذهبي للبطولة، والآن، بدأ غريزمان نجم أتلتيكو مدريد الأسباني التفكير في النهائي بذهن منتعش حيث يحمل اللاعب على عاتقه الآن القدر الأكبر من طموحات الفرنسيين في الفوز باللقب الأوروبي.

وقال غريزمان : «نشعر بسعادة طاغية ويمكننا بدء الحلم . علينا أن نواصل تثبيت أقدامنا على الأرض. ما زالت أمامنا مباراة »

ملهم

ويستعد غريزمان ليلعب دور الملهم للفريق مرة أخرى خاصة بعدما رفع رصيده إلى ستة أهداف ليتصدر قائمة هدافي البطولة. وأكد غريزمان أنه يستطيع الاحتفاظ بهدوئه وسط الضغوط..

حيث سجل ركلة الجزاء رغم إهداره ضربة جزاء حاسمة لأتلتيكو مدريد خلال المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في 28 مايو الماضي والتي خسرها الفريق أمام ريال مدريد، معتبرا وجود فرصة مميزة للثأر من تلك الخسارة عندما يواجه رونالدو مرة أخرى في النهائي.

قرار

وأوضح غريزمان: «أردت بالفعل تسديد ركلة جزاء في مباراة مهمة أخرى. أشعر بالسعادة لاتخاذ القرار والتسجيل من هذه الركلة»، وجاء الهدف الثاني إثر متابعة جيدة من غريزمان للكرة التي سددها زميله بليس ماتويدي وارتدت من الحارس نوير ليسددها غريزمان وتمر من بين قدمي الحارس إلى داخل المرمى، وأوضح غريزمان:

«مثلما حدث في الهدف الثاني، كنت أترقب حدوث أي خطأ من حارس المرمى... وتصل الكرة فقط لقدمي وكنت سعيدا لهذا».

سرعة

ولا يتمتع غريزمان بقوة حقيقية في التعامل مع الكرات العالية ولكن تحركاته وسرعته ورشاقته والأداء الخططي الرائع له هو ما يجعله بهذا الشكل وبهذا النجاح..

ولم يظهر غريزمان في بداية البطولة بالمستوى المعهود، حيث دفع به ديدييه ديشامب في مكان يختلف عن مركزه بالملعب قبل أن يستعيد اللاعب بريقه في الشوط الثاني من مباراة الفريق أمام منتخب أيرلندا في دور الستة عشر للبطولة عندما أعاده ديشامب لمركزه المفضل خلف رأس الحربة أوليفيه جيرو، ويدرك غريزمان مدى صعوبة المهمة التي تنتظره في المباراة النهائية، وقال غريزمان: «أشعر بسعادة تامة وفخر شديد.