انتقل باستيان شفاينشتايغر من قمة المجد ووصل إلى نهاية محزنة فقد بات استنفاد قائد منتخب ألمانيا لطاقته، للدرجة التي لا يستطيع معها الحركة على أرضية الملعب بمثابة ظاهرة متكررة في مباريات الأدوار النهائية لمنتخب ألمانيا، بالبطولات الكبرى، لكن الفريق واجه، نهاية غير سارة لمشواره ببطولة أوروبا، بعد عامين من تتويجه بكأس العالم.

كان شفاينشتايغر، تحدى المشككين بل وتحدى قدراته الجسدية، أملاً في تقديم دور حاسم خلال مباراة المنتخب، أمام نظيره الفرنسي مساء الخميس في نصف نهائي أمم أوروبا، لكن إسهامه الأبرز تمثل في خطأ تسبب في احتساب ضربة جزاء، جاء منها الهدف الأول للمنتخب الفرنسي. الذي أنهى المباراة فائزاً بهدفين.

ففي اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، تصدى شفاينشتايغر للكرة بيده داخل منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم الإيطالي، ضربة جزاء للمنتخب الفرنسي، سجل منها أنطوان غريزمان هدف التقدم قبل أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 72.

دفاع

وقال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني: «لا أعرف ما إذا كانت ضربة جزاء أم لا. عند النظر إلى طريقة تعامله مع الكرة، يبدو الأمر وكأنها لمسة يد، لكنه كان حظا سيئا بشكل عام».

وأضاف: «لا يمكن إلقاء اللوم عليه، لكنه رفع يده لأعلى، وما كان يفترض عليه ذلك. هناك بعض الحركات لا يمكن التحكم بها أحياناً»، وبشكل عام، كان القرار يبدو قاسيا على شفاينشتايغر، الذي قدم أداءً مرضيا طوال 44 دقيقة قبلها، وقدم دعما ملموسا بتمريراته وحاز على إعجاب الجماهير.

وفي الموسم الماضي الذي شهد الظهور الأول له مع مانشستر يونايتد، عانى شفاينشتايغر من الإصابات، وقد انتهى موسمه في مارس الماضي؛ بسبب إصابته في الركبة وظلت مشاركته مع المنتخب الألماني في البطولة الأوروبية محل شك حتى اللحظات الأخيرة.

وصف

كتبت إحدى الصحف الإنجليزية عن شفاينشتايغر قبل انطلاق البطولة: «من المسلم به في ألمانيا،أن اللاعب الذي تحدى آلامه وقاد الفريق إلى التتويج في كأس العالم، بات قوة متهالكة بجسد منهك».