في الوقت الذي ودع فيه غاريث بايل وزملاؤه بطولة أوروبا، فإن الأمل يحدو منتخب ويلز، بأن تمثل هذه التجربة الغنية، البداية، وليس النهاية بالنسبة له.

فبعد انتظار دام 58 عاماً، لم يشارك خلالها منتخب «التنين» في أي بطولة كبرى، عوض المنتخب الوقت الضائع بشكل رائع، عندما تصدر مجموعته متقدماً على إنجلترا، قبل أن يتخطى بلجيكا في ربع النهائي بعد فوز لافت 3-1، قبل أن يسقط بثنائية أمام البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو.

وعموماً، تبشر العروض التي قدمها المنتخب الويلزي بمستقبل مشرق، خصوصاً بقيادة نجم الفريق غاريث بيل، صاحب ثلاثة أهداف في البطولة، الذي قال عن مشوار فريقه في البطولة القارية «لقد ذقنا طعم حلاوة المشاركة في بطولة كبرى، ونحن ننظر إلى المستقبل بإيجابية».

وأضاف «لا شك أنها كانت تجربة غنية، رفعت من ثقتنا بأنفسنا، ومن الآن وصاعداً، لن نشارك من أجل المشاركة، بل من أجل ترك بصمة».

وإذا كانت الخيبة كبيرة بعد الخروج في نصف النهائي، فإن الفخر كان العنوان الأبرز لأبرز التعليقات وردود الفعل، بفضل الإنجاز الذي حققته كتيبة المدرب كريس كولمان.

إشادة الصحف

وعنونت صحيفة «دايلي ميرور» عن العروض اللافتة للمنتخب الويلزي «لقد جعلتمونا نشعر بالفخر أيها الشباب»، في حين أطلقت «ذي غارديان» و«دايلي إكسبرس»، لقب «أبطال» على لاعبي منتخب ويلز.

أما كولمان فقال «لا شك أن الخسارة مؤلمة في نصف النهائي، اللاعبون محبطون، لكن يتعين عليهم أن ينظروا إلى الوراء، لمعرفة حجم الإنجاز الذي حققوه، وجعلوا بلادهم فخورة بهم».

وتابع «على العموم، أنا مغتبط جداً مع الجهاز الفني واللاعبين. غالباً ما نكون سوياً لمدة 10 أيام، أما الآن، فقد مكثنا سوياً حوالي الشهرين».

وأضاف «كل شيء كان جديداً علينا. قدمنا عروضاً رائعة، يجب أن نفخر بها، كما أن أنصارنا ساعدونا كثيراً في تحقيق النتائج الإيجابية».

وأوضح «كانت البرتغال تخوض سابع مباراة لها في نصف النهائي، وكان لاعبوها يعرفون كيفية مقاربة هذا النوع من المباريات، أما نحن، فكنا نخوض أول بطولة كبرى لنا».

وختم «هناك الكثير من الإيجابيات، وكما قلت سابقاً، إنها ليست النهاية، بل البداية».

مونديال 2018

وستركز ويلز أنظارها في الفترة المقبلة على تصفيات كأس العالم 2018 في روسيا، حيث تستهل مشوارها فيها في سبتمبر المقبل بلقاء مولدافيا.

أما غاريث بيل نجم الفريق، فقال «يجب أن نشعر بالفخر، رغم خيبة الأمل. لقد بذلنا قصارى جهودنا على المستطيل الأخضر، وحاولنا الاستمتاع بهذه التجربة. أود توجيه الشكر إلى أنصار المنتخب، الذين كانوا قدوة في التشجيع والاستمتاع بالأجواء الرائعة».