استعاد المهاجم أوليفييه جيرو إعجاب الجماهير التي أطلقت ضده صيحات استهجان منذ شهر واحد فقط بأداء وصفه بأنه الأفضل له مع منتخب بلاده في بطولة كبيرة إذ سجل هدفين في انتصار فرنسا 5-2 على أيسلندا في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 أمس الأول.
ولم يشأ المهاجم البالغ عمره 29 عاما أن يتحدث كثيرا عن أدائه وقال إن إنجاز الفريق في التأهل للدور قبل النهائي حيث سيواجه ألمانيا يوم الخميس أهم من حصوله على جائزة أفضل لاعب في المباراة.
سعادة
وأبلغ جيرو الصحافيين «أنا سعيد.. ليس أكثر من ذلك. لا أدري إن كان هذا هو أفضل أداء لي مع فرنسا لأنني لعبت بعض المباريات الجيدة الأخرى لكن في بطولة كبيرة مثل بطولة أوروبا 2012 وكأس العالم في البرازيل هو الأفضل بالتأكيد. شعرت بأنني في حالة جيدة من البداية».
ودخل جيرو التشكيلة بعدما تعافى من فترة سيئة مع أرسنال بنهاية قوية لموسم الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأطلقت ضده جماهير فرنسا صيحات استهجان أثناء خروجه من الملعب في الفوز 3-2 على الكاميرون ودياً قبل البطولة لكنه أسكت المنتقدين بهدفين في الفوز 3-0 على أسكتلندا في أخر لقاءات المنتخب الفرنسي الودية.
وواجه جيرو - وهو مقاتل حقيقي رغم أنه ليس فنانا - مشكلة إضافية مع المشجعين الفرنسيين إذ شعر كثيرون بأنه انضم للتشكيلة فقط بسبب استبعاد كريم بنزيمة الذي يواجه الإيقاف لتورطه في فضيحة ابتزاز.
ومع ذلك يبقى جيرو هو هداف فرنسا تحت قيادة المدرب ديدييه ديشامب برصيد 20 هدفا في 53 مباراة.
بداية رائعة
وبعد الحاجة لأهداف متأخرة للفوز على رومانيا وألبانيا والتأخر أمام أيرلندا قبل الانتصار شعر الفرنسيون بالسعادة بسبب البداية الرائعة ضد أيسلندا في باريس والتقدم 4-0 بنهاية الشوط الأول، وقال جيرو «هذا هو الأمر الذي كنا نعاني منه منذ بداية البطولة. قمنا بما كنا بحاجة إليه من البداية.. كنا في غاية الحسم، واتفق ديميتري باييه الذي سجل الهدف الثالث وقال»سجلنا مبكرا للغاية على عكس مبارياتنا السابقة.. لذلك نشعر بالسعادة«.
وأضاف»صنعنا العديد من الفرص وهذا يجعل التسجيل أسهل. لكن بجانب ذلك هذه أفضل مباراة لنا حتى الآن«.
ورغم ذلك، يدرك المنتخب الفرنسي صعوبة المهمة التي تنتظره في مواجهة المنتخب الألماني الذي تغلب عليه في آخر ثلاث مواجهات جمعت بينهما في أدوار خروج المهزوم بالبطولات الكبرى، وذلك في بطولات كأس العالم لأعوام 1982 و1986 و2014، وقال جيرو»إنهم أبطال العالم ومرشحون للتتويج، لكننا نود كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الفرنسية.
علاقة
خرج أوليفيه جيرو من أرض الملعب متوشحا بالعلم الفرنسي والابتسامة العريضة على وجهه بعد أن احتفل وزملاؤه بالمنتخب الفرنسي لفترة طويلة مع الجماهير المنتشية بالفوز الكبير على منتخب أيسلندا، وجاء الفوز على المنتخب الأيسلندي، فريق المفاجآت بالبطولة، والتأهل على حسابه إلى المربع الذهبي ليساعدا على ما يبدو في إعادة تعزيز العلاقة بين المنتخب الفرنسي وجماهيره.
