خطفت كرواتيا صدارة المجموعة الرابعة، بعد الفوز على حامل اللقب المنتخب الإسباني، الذي سيتوجه إلى إعادة مبكرة لنهائي 2012 مع المنتخب الإيطالي، في الوقت نفسه، عليه أن يعبر «منطقة الموت»، إذا أراد أن يصل إلى النهائي الثالث على التوالي.
واعتاد عشاق كرة القدم على اختيار مجموعة موت قبل انطلاق أي بطولة كبرى، لكن في كأس أوروبا 2016 لكرة القدم، سيشهد الدور ثمن النهائي، تجمع أعتى المنتخبات في منطقة واحدة من الجدول، ومواجهات نارية قبل المباراة النهائية.
وكان متوقعاً أن تنتشر القوى الكبرى على جهتين من الجدول، وذلك من خلال تصدر إسبانيا مجموعتها الرابعة، بعد انتصارين في أول جولتين من دور المجموعات، وإنجلترا مجموعتها الثانية، بعد حصدها 4 نقاط قبل مواجهة سلوفاكيا.
لكن سقوط إسبانيا حاملة اللقب أمام كرواتيا 2-1 في الدقائق الأخيرة أول من أمس، وفشل إنجلترا في تحقيق الفوز على سلوفاكيا، تزامنا مع تخطي ويلز روسيا، وتصدرها المجموعة، أشعلا مواجهات المنطقة السفلى من جدول النهائيات.
أولى المواجهات النارية، ستكون بين إسبانيا بطلة 1964 و2008 و2012، مع إيطاليا بطلة 1968، في إعادة لنهائي النسخة الماضية، عندما سحقت إيطاليا الفريق الأزرق برباعية نظيفة في كييف.
الفائز من مواجهة «استاد دو فرانس»، سيكون مدعواً لمواجهة ألمانيا بطلة العالم، أو أحد المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، ما يعني ربع نهائي نارياً محتملاً وقوعه بين إيطاليا وألمانيا أو إسبانيا وألمانيا.
أما فرنسا، المضيفة، فتواجه في الدور الثاني، أحد المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، وبحال تأهلها، قد تواجه إنجلترا في ربع النهائي. ثم تتكرر المواجهة بين العمالقة في نصف النهائي.
والمنتخبات الخمسة في النصف الجنوبي، قد أحرزت في ما بينها لقب كأس العالم 11 مرة (4 لألمانيا وإيطاليا و1 لفرنسا وإنجلترا وإسبانيا)، في المقابل، تبدو الجهة الشمالية من ثمن النهائي متواضعة.
صدارة
واقتنص منتخب كرواتيا فوزاً غالياً من نظيره الإسباني 2 - 1 في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الرابعة، وظل التعادل الإيجابي 1- 1 قائماً، حتى قبل ثلاث دقائق من النهاية، قبل أن يخطف ايفان بيريسيتش لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي، هدف الفوز لكرواتيا.
وتقدم الفارو موراتا مهاجم يوفنتوس، بهدف للمنتخب الإسباني في الدقيقة السابعة، ليقتسم صدارة هدافي البطولة برصيد ثلاثة أهداف، بالتساوي مع غاريث بيل، نجم منتخب ويلز ونادي ريال مدريد، وفي الثواني الأخيرة من الشوط الأول، أدرك نيكولا كالينيتش مهاجم فيورنتينا، التعادل لمنتخب كرواتيا.
إهدار
وكان بمقدور سيرخيو راموس مدافع ريال مدريد، أن يحسم الفوز لمنتخب إسبانيا في الدقيقة 70، عبر ضربة جزاء، ولكن الحارس الكرواتي دانييل سوباسيتش، أنقذ الموقف، وتصدى لضربة الجزاء، قبل أن يحرز بيريسيتش هدف الفوز لكرواتيا في الدقيقة 87.
وداع
وودع منتخب التشيك منافسات بطولة أمم أوروبا لكرة القدم (يورو 2016) المقامة حالياً بفرنسا، بخسارته أول من أمس 0- 2 من المنتخب التركي في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة بالبطولة، وسجل هدفي المنتخب التركي بوراك يلماز في الدقيقة العاشرة، وأوزان توفان في الدقيقة 65، وحصد المنتخب التركي بذلك أول ثلاث نقاط له بالبطولة، ليحتل المركز الثالث في المجموعة، ويحافظ على فرصة في التأهل لدور الستة عشر، كأحد أفضل فريق احتل المركز الثالث، فيما تراجع المنتخب التشيكي للمركز الرابع الأخير، وفي رصيده نقطة واحدة فقط، ليودع البطولة رسمياً.
وبهذه النتيجة، صعد منتخب إيرلندا الشمالية صاحب المركز الثالث في المجموعة الثالثة، إلى دور الستة عشر، مستفيداً من هذه النتيجة، واستطاع المنتخب التركي مصالحة جماهيره، بعد خسارته في أول مباراتين أمام كرواتيا 1 - 0 وإسبانيا 3 - 0.
صعوبة
ودافع فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا، عن لاعبيه عقب الخسارة، رغم أن ذلك تسبب في الصدام بإيطاليا، لكن رغم ذلك، أكد ديل بوسكي، أنه حذر لاعبيه من خطورة مثل هذه الهجمات المرتدة، التي استغلها إيفان بيريسيتش، وسجل منها هدف الانتصار لكرواتيا في الدقائق الأخيرة، وقال ديل بوسكي لمحطة تليسينو الإسبانية التلفزيونية، عند سؤاله عن لاعب إنترناسيونالي: «لقد تحدثنا عن بيريسيتش، ومدى خطورته في الهجمات المرتدة، وأضاف: «نحن محبطون.
الطريق الآن يمكن أن نعتبره أكثر صعوبة، لكن لا يمكن توقع أين يكمن الخطر». وقال ديل بوسكي «لقد فزنا بحق البقاء في المسابقة، وأضاف «لن أدافع عن الأداء بشكل مبالغ فيه، لكننا لم نلعب بشكل سيئ، وليس لدي أي شكوى من اللاعبين».
خيار
ورداً على سؤال حول اختيار منفذ ركلة الجزاء، بعدما أهدر القائد سيرجيو راموس ركلة مؤثرة، قال ديل بوسكي، إن هناك مجموعة من اللاعبين تملك أفضلية لذلك، ويسدد الكرة اللاعب الذي يشعر بأكبر ثقة، وأكد راموس أن ركلة الترجيح السيئة التي سددها، وأنقذها الحارس دانييل سوباشيتش، تسببت في وقوع إسبانيا في طريق أكثر صعوبة في إطار السعي لإحراز اللقب للمرة الثالثة على التوالي، وقال راموس «سيطرنا مبكراً، وسنحت لنا الفرص لتعزيز التقدم. سنحت لي فرصة لمنح الأفضلية لفريقي، ولسوء الحظ، لم أنجح. امتلك المنافس هجمة مرتدة، انتهت بهدف، وأضاف «الآن سنواجه منافساً أكثر قوة عما إذا كنا نجحنا في احتلال المركز الأول بالمجموعة. نحتاج إلى نسيان ما حدث.
يجب أن نتعلم من هذه المباراة، وتابع «لقد سبق أن قلت إنه ينبغي الفوز على أفضل الفرق، إذا كنا نرغب في إحراز اللقب، وإذا فازت إسبانيا على إيطاليا في دور الستة عشر، فإنها قد تلعب مع ألمانيا بطلة العالم في دور الثمانية، وسط مواجهة محتملة مع فرنسا صاحبة الأرض، أو إنجلترا في الدور قبل النهائي».
طموح
ويعتقد المهاجم الكرواتي الدولي، نيكولا كالينيتش، أن منتخب بلاده أصبح أحد الفرق المرشحة للفوز بلقب بطولة أوروبا 2016، بعد فوزه على إسبانيا، وقال كالينيتش «كان الأمر صعباً بعد تأخرنا، لكننا أثبتنا أننا نقف على قدم المساواة مع أكبر منتخبات العالم. الآن، أصبحنا أحد أبرز الفرق المرشحة للفوز بلقب هذه البطولة، لكن لاعب الوسط المهاجم إيفان راكيتيش، حذر منتخب بلاده من الإفراط في الثقة بالنفس، بعد الفوز على إسبانيا، قائلاً «لا تجعلوا هذا الأمر يسيطر عليكم ويلعب برؤوسكم»، وأضاف راكيتيش قوله «نحن في غاية السعادة، وسنحتفل كثيراً بهذا الفوز. لكن لا مجال للإفراط في الثقة بالنفس».
رأي
احتفى اللاعب الكرواتي الأسطوري السابق، والرئيس الحالي لاتحاد كرواتيا لكرة القدم، دافور سوكر، بفوز منتخب بلاده على إسبانيا، مشيدا بشجاعة لاعبي المنتخب الكرواتي، وتابع اللاعب السابق لأندية ريال مدريد وأرسنال وإشبيلية: «بكل صدق كنت أرغب في مواجهة إيطاليا، لأن التاريخ يصب في صالحنا أمام إيطاليا، دائما ما لعبنا بشكل جيد أمام الكبار، لقد فزنا على إيطاليا ثلاث أو أربع مرات وتعادلنا مرتين»، وأعرب سوكر عن سعادته بالتزام أنصار المنتخب الكرواتي بالسلوك المنضبط خلال المباراة بعد الأحداث، التي شهدتها الجولة الماضية.
