بات المنتخب الإيطالي يدرك جيداً أنه بحاجة للكثير من العمل الجاد في الأيام القليلة المقبلة، من أجل مواصلة التقدم في بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقامة حالياً في فرنسا، بعد أن حسم تأهله إلى الدور الثاني خلال جولتين من مباريات دور المجموعات، وحسم المنتخب الإيطالي صعوده إلى الدور الثاني، إثر فوز صعب على نظيره السويدي 1 – 0 مساء الجمعة في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الخامسة، وشكلت المباراة خطوة إلى الوراء بالنسبة للمنتخب الإيطالي الذي استهل مشواره في البطولة بالفوز على نظيره البلجيكي 2 - 0، رغم أن الأخير كان من بين أقوى المنتخبات المرشحة قبل انطلاق البطولة.
وتصدر المنتخب الإيطالي المجموعة برصيد ست نقاط، وقد حسمت صدارة المجموعة لصالحه أمس، بعد أن تغلب المنتخب البلجيكي على نظيره الأيرلندي 3 - 0، وبذلك يخوض المنتخب الإيطالي، باعتباره المتصدر، مباراته في دور الستة عشر يوم 27 يونيو، وهو ما يمنحه يوم راحة إضافياً مقارنة بالفريق الذي سيتأهل من المركز الثاني.
احتفال
واحتفل أنطونيو كونتي المدير الفني للمنتخب الإيطالي، والذي ينتقل لتدريب تشيلسي الإنجليزي بنهاية يورو 2016، بانتصارين متتاليين في البطولة الأوروبية، وهو ما حققته إيطاليا آخر مرة في يورو 2000، فقد تلقى المنتخب الإيطالي هزيمتين مقابل خمسة تعادلات خلال النسخ التالية من البطولة الأوروبية وكأس العالم.
وقال كونتي: «التأهل يشعرنا بالفخر، ونحن نعيش حلماً في الوقت الجاري، وعن أداء الفريق أمام السويد، قال كونتي: «اصطدمت الكرة (التي سددها ماركو بارولو) بالعارضة، سجلنا وكان بإمكاننا تعزيز التقدم بهدف آخر»، وأضاف: «رأيت افتقاداً للجرأة وكذلك التوتر على بعض اللاعبين، خصوصاً في الشوط الأول الذي ارتكبنا خلاله العديد من الأخطاء. لقد أدوا جيداً من أجل حسم الأمور واستغلوا الفرصة عندما أتيحت أمامهم».
تماسك
وقبل أن يخترق إيدير مارتينز الدفاع السويدي لتسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 88، أظهر الدفاع الإيطالي تماسكه المعهود ليحبط محاولات النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، لكن الدعم الذي تلقاه خط الدفاع المنتمي لفريق يوفنتوس، من لاعبي خط الوسط، ربما كان الإيجابي الوحيد في أداء باهت للفريق بشكل عام، وقال لاعب قلب الدفاع جيورجيو كيليني: «لم نقدم مباراة رائعة، هذا واضح. ولكننا أظهرنا من جديد أننا فريق متماسك للغاية».
وفي أغلب فترات المباراة لم يقدم المنتخب الإيطالي الأداء الهجومي المطلوب من جانب إيدير وجرازيانو بيلي، حيث افتقدا السرعة المطلوبة وكذلك الدقة في التصويب.
نقد
في إيطاليا، حيث يعتقد الكثير من هواة كرة القدم أن بإمكانهم قيادة المنتخب، تعجب الكثيرون خلال الفترة الأخيرة من اعتماد كونتي في الهجوم على المهاجم طويل القامة بيلي، وقال ماوريزيو كروسيتي في مقال نشر بصحيفة «لا ريبابليكا» إن بيلي يفتقد تماماً للتركيز، وركز على تطور إيقاع اللعب عند تبديله بعد ساعة من بداية مباراة السويد.
وأضاف أن زازا ، الذي حل مكان بيلي ، كان قادرا على إنعاش الهجوم، وهو ما كان يحتاجه الفريق."
