نجح إيدر مهاجم منتخب إيطاليا في إسكات جميع منتقديه الذين وجهوا له سهامهم ونعتوه بالهداف الصامت عندما سجل الهدف الذي ضمن مقعد الطليان في الدور الثاني من بطولة كأس اوروبا لكرة القدم المقامة حاليا في فرنسا.

وأصر مدرب «الاتزوري» انطونيو كونتي على ضمه إلى اللائحة الرسمية المشاركة في البطولة القارية بأي ثمن على الرغم من انه عاش نصف موسم كارثي منذ انتقاله إلى انتر ميلان في فترة الانتقالات الشتوية، وعلى الرغم من أن الجميع لا يعيره أهمية لأنه ليس من طينة الهدافين الكبار ولأنه أيضا من أصول برازيلية،لكن ايدر عاد من بعيد ومحا في ثوان قليلة نصف موسم كارثي في صفوف انتر ميلان لم يسجل فيه سوى هدف واحد ولم يخض سوى 3 مباريات أساسيا،بيد أن تفاهمه مع غراتسيانو بيليه كان يمثل الكثير بالنسبة إلى كونتي وقد شاركه في مركز المهاجم المتأخر وراء زميله.

مساهمة والواقع أن الاثنين لعبا جنباً إلى جنب في السابق وتحديداً في موسم 2011-2012 في الدرجة الثانية الإيطالية في صفوف سمبدوريا، وعلى الرغم من تسجيل كل منهما 4 أهداف، فقد ساهما بصعود فريقهما إلى مصاف الدرجة الأولى، وللمفارقة فإن المهاجم الثالث في المنتخب الإيطالي سيموني تساتسا كان أيضا في صفوف الفريق ذاته في ذلك الموسم لكنه أعير إلى يوفنتوس، وجاء هدف ايدر قمة في الروعة حيث تلقى الكرة من رمية جانبية وسار بها وسط مراقبة ثلاثة مدافعين سويديين قبل أن يطلقها بعيدة عن متناول الحارس العملاق اندرياس ايزاكسون مانحاً الفوز لوصيفة بطلة 2012 في الوقت القاتل وبطاقة العبور إلى الدور الثاني.

أهداف حاسمة

وكان سجل إيدر حتى الآن في صفوف المنتخب متواضعا حيث لم يسجل سوى في مرمى بلغاريا وأذربيجان في التصفيات الأوروبية، لكن أهدافه كانت حاسمة في كل مرة، ففي 28 مارس 2015 نجح في مباراته الدولية الأولى في إدراك التعادل ضد أذربيجان 2-2 قبل نهاية المباراة بست دقائق، ثم وضع إيطاليا على السكة الصحيحة بافتتاحه التسجيل في مباراة الإياب ضد أذربيجان أيضا عندما حسم المنتخب الإيطالي بطاقة التأهل إلى النهائيات القارية.

لكن تواجد ايدر في صفوف المنتخب لا يعجب كثيرين من بينهم مدربه في انتر ميلان روبرتو مانشيتي الذي يقول «المنتخب الإيطالي الوطني يجب أن يكون حكراً على اللاعبين الإيطاليين الأصليين»،وهناك لاعب آخر من أصول برازيلية في صفوف المنتخب الإيطالي هو ثياغو موتا، علماً بأن الأرجنتيني الأصل ماورو كامورانيزي احرز كأس العالم في صفوف المنتخب الإيطالي عام 2006،وكان إيدر انتقل إلى إيطاليا بعمر السابعة عشرة من عمره وتنقل بين الأندية الصغيرة هناك ولم يتضمن سجله سوى تتويجه هدافا للدرجة الثانية في صفوف أمبولي عام 2010 برصيد 27 هدفا.

تطور

كانت بداية ايدر مع امبولي صعبة للغاية ففشل في فرض نفسه أساسيا. انتقل بعدها إلى فروزينوني، حيث بدأ صعوده الصاروخي إلى أن بات ورقة رابحة في صفوف سمبدوريا، حيث اكتشف موهبته كونتي وضمه إلى المنتخب. ولا شك في أنها كانت فكرة سديدة من قبل المدرب كما أكد ذلك ايدر ضد السويد.