قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أمس معاقبة روسيا بالإيقاف مع وقف التنفيذ بسبب أعمال الشغب التي ترافقت مع مباراتها مع انجلترا في الدور الأول من كأس أوروبا 2016 السبت في مرسيليا.

وهذا القرار يعني بأن روسيا ستطرد من البطولة القارية في حال تسبب جمهورها بأي أعمال شغب جديدة.

وأعلنت السلطات الفرنسية لوكالة فرانس برس أن بعض المشجعين الروس سيتم طردهم من البلاد لأنهم متهمون بتشكيل تهديد للأمن العام عقب أعمال العنف التي وقعت السبت الماضي.

وأوضخت السلطات أنها قامت بعمليات التحقق من هوية 29 مشجعا روسيا صباح امس في فندق في مانديليو لا نابول، حيث يقيمون في مرسيليا، مضيفة ان عملية المراقبة لم تتوقف ولكن السلطات قررت بالفعل وضع البعض منهم في مركز اعتقال بانتظار طردهم من البلاد.

وتتم اجراءات التحقق من الهوية من قبل رجال الدرك وبالتنسيق مع الشعبة الوطنية لمكافحة الشغب. ويتعلق الأمر على الخصوص التحقق ما كان إذا هؤلاء الروس ضمن قائمة من مثيري الشغب مصنفة «خطيرة».

وكان المشجعون الروس الذين تم التحقق من هويتهم هذا الصباح يستعدون للسفر عبر الحافلة إلى مدينة ليل حيث يلتقي منتخب بلادهم مع سلوفاكيا اليوم.

واندلعت أعمال عنف طوال عطلة نهاية الأسبوع في مرسيليا على هامش مباراة إنجلترا وروسيا، وتورط فيها مشجعون روس وانجليز وفرنسيون ايضا.

وتمت محاكمة 10 اشخاص الاثنين في مرسيليا بسبب هذه الأحداث ووصلت العقوبات إلى الحبس لعام واحد، بيد انه لم يكن بينهم أي مشجع مثير للشغب من روسيا في حين انهم سبب اندلاع الاشتباكات مع الانجليز. وخلفت المواجهات 35 مصابا اغلبهم انجليز بينهم واحد بين الحياة والموت بسبب تعرضه لضربة في الرأس بقضيب حديدي.

مباراة

وعلى المستطيل الأخضر تخوض روسيا مواجهة سلوفاكيا الليلة في ليل ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثانية لكأس أوروبا 2016 لكرة القدم التي تحتضنها فرنسا حتى العاشر من يوليو المقبل، منتشية من تعادلها المتأخر أمام انجلترا افتتاحا فيما تبحث سلوفاكيا عن البقاء داخل المنافسة بعد سقوطها أمام ويلز. فنيا، كانت روسيا في طريقها لتلقي خسارة اولى، عندما تقدمت انجلترا بضربة اريك داير الحرة، لكن بيريزوتسكي لعب كرة رأسية في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع سكنت مرمى الحارس جو هارت.

وبحال فوز روسيا على ملعب «بيار موروا»، سيرتفع الضغط على المنتخب الانجليزي المدعو لمواجهة جارته ويلز الخميس في لنس.

وعن هدفه، قال بيريزوتسكي لموقع الاتحاد الاوروبي: «لست منقذا، ونقطة التعادل لا تعني الكثير».

غيابات

ودخلت روسيا البطولة من دون ثنائي الوسط المميز ايغو دينيسوف والان دزاغوييف المصابين. وغاب الحارس البديل يوري لوديجين عن تمارين الثلاثاء، فيما قد يستعين المدرب ليونيد سلوتسكي بدنيس غلوشاكوف الذي دخل بديلا في مباراة انجلترا علما بانه كان يعاني من شد في ربلة ساقه.

وشكر سلوتسكي بعد مباراة انجلترا لاعبيه «الذين كانوا نشيطين جدا في نهاية المباراة. على الرغم من الضغط، نجحوا في ادراك التعادل وهو أمر ليس من السهل أبدا تحقيقه. لقد انقذوا المباراة وقاتلوا حتى النهاية. انجلترا سيطرت ولكننا نجحنا في احتواء مهاجميها الخطيرين».

هامسيك مطالب بالمزيد

في الطرف المقابل، ستشكل الخسارة نهاية المشوار لسلوفاكيا المشاركة لأول مرة في تاريخها الحديث في المسابقة، وذلك بعد سقوطها افتتاحا أمام ويلز 2-1.

وسيكون لاعب وسط نابولي الايطالي ماريك هامسيك مطالبا بالمزيد من مدربه يان كوزاك الذي اقر بانه سيجري تعديلات على تشكيلته. وقد يدفع كوزاك، باوندري دودا (ليجيا وارسو)، الذي سجل بعد اقل من دقيقة على دخوله بديلا في مباراة ويلز.

وقال كوزاك من مقر سلوفاكيا في فيشي: «حتما سأجري تعديلات، لكن لا يمكنني الإفصاح عنها. سنرى كيف سيستعيد اللاعبون لياقتهم».

وتابع: «لقد شاهدنا الفريقين، أرسلنا أشخاصاً إلى مباراة انجلترا وروسيا. يجب أن نستعد جيدا ونبحث عن نتيجة افضل».

ورأى المدافع توماس هوبوكان، الذي تحدث عن ابلاله من ضربة وجهوزيته لخوض اللقاء: «في مباراة انجلترا، فاجأتني روسيا بلياقة لاعبيها. لقد استعدوا جيدا لهذه البطولة».

تاريخ

وفي وقت تخوض سلوفاكيا البطولة لأول مرة كدولة مستقلة بعد مشاركة اولى ايضا في مونديال 2010 بلغت فيه دور الـ16، إلا أن مواجهات سابقة تعود إلى الذكرى، خصوصا فوز الاتحاد السوفياتي على تشيكوسلوفاكيا 3-صفر في مرسيليا في نصف نهائي النسخة الاولى عام 1976، فيما فازت تشيكوسلوفاكيا 4-2 بمجموع مباراتي التأهل إلى نسخة 1976. والتقى الفريقان في تصفيات كأس أوروبا 2012، فخسر كل منهما على ارضه صفر-1.

بعد انفصال تشيكوسلوفاكيا سلميا عام 1993، انتظرت سلوفاكيا وقتا أطول من جارتها لتبرز على الساحة القارية. لم تغب تشيكيا عن البطولة الأوروبية منذ 1996 عندما خسرت بصعوبة أمام المانيا بهدف ذهبي لاوليفر بيرهوف (2-1). انتظرت سلوفاكيا حتى 2010 لتشارك في المونديال لأول مرة، و2016 لتستهل مشاركتها القارية.

عندما فازت تشيكوسلوفاكيا بلقب كأس أوروبا 1976، تضمنت تشكيلتها الأساسية ثمانية لاعبين من سلوفاكيا من ضمنهم خط الدفاع بأكمله.

كسر النحس

تتطلع روسيا إلى تعويض آخر خيبتين لها في بطولة كبرى، بعد خروجها من الدور الأول للبطولة القارية قبل اربع سنوات ومن دور المجموعات في مونديال البرازيل 2014.

وهذه آخر تجربة فعلية لروسيا قبل استضافة مونديال 2018 ولا شك بأنها تسعى لتحقيق افضل من النتيجتين الأخيرتين لها، وان كان سجلها ليس ناصعا فيها بعد خروجها من الدور الأول أعوام 1992 و1996 و2004، علما بأنها أحرزت اللقب عام 1960 تحت اسم الاتحاد السوفياتي بقيادة الحارس الأسطورة ليف ياشين.

وتلعب سلوفاكيا في الجولة الثالثة مع انجلترا الاثنين في سانت اتيان وروسيا مع ويلز في التوقيت عينه في تولوز.

لقراءة أخبار أخرى