يبدأ المنتخب الإسباني مشوار الإنجاز التاريخي المتمثل بالاحتفاظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي والانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب القارية اليوم بمواجهة تشيكيا في تولوز في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة ضمن كأس أوروبا لكرة القدم.

وحققت إسبانيا إنجازاً غير مسبوق قبل 4 أعوام عندما أصبحت أول منتخب يحتفظ بلقب كأس أوروبا بعد فوزها الكبير في المباراة النهائية على إيطاليا برباعية نظيفة مؤكدة هيمنتها على الساحتين القارية والعالمية كونها ظفرت بلقبها العالمي الأول قبلها بعامين في جنوب إفريقيا 2010.

وتكتسي البطولة القارية في فرنسا أهمية كبيرة للإسبان كونها بوابتهم لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد: الاحتفاظ باللقب للنسخة الثالثة على التوالي (إنجاز غير مسبوق)، رفع رصيدهم إلى 4 ألقاب في البطولة والانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب الذي يتقاسمونه حالياً مع ألمانيا بطلة العالم، ومحو خيبة الأمل الكبيرة في مونديال البرازيل 2014 عندما تنازلوا عن اللقب العالمي بخروجهم من الدور الأول، بالإضافة إلى طمأنة جماهيرهم على الجيل الجديد عقب اعتزال أبرز صانعي الملاحم التاريخية.

وبدا مدرب إسبانيا فيسنتي دل بوسكي متفائلاً بخصوص مشوار لاعبيه وطالبهم بأن يضعوا الفوز باللقب هدفاً أساسياً بقوله لفرانس برس: «يجب إلا نضع لأنفسنا إي حدود. لا يمكننا القول إننا سنكون سعداء إذا وصلنا إلى الدور نصف النهائي، يجب أن نطمح إلى الفوز بها».

واستخلص دل بوسكي العبر من المشاركة الكبرى الأخيرة قبل عامين وقرر خوض نهائيات فرنسا بعشرة لاعبين جدد في تشكيلة الـ23 التي ضمها، راضخاً بذلك أمام الانتقادات التي وجهت إليه واتهمته بأنه يفضل الاعتماد على لاعبين قادوا إسبانيا إلى المجد في الأعوام الأخيرة رغم تقدمهم في السن عوضاً عن الاستعانة بالشباب.

5

لكن دل بوسكي حافظ على 5 من الركائز الذين ساهموا في عودة «لا فوريا روخا» إلى ساحة الألقاب قبل 8 أعوام في سويسرا والنمسا، إذ تضم تشكيلته الحارس القائد ايكر كاسياس وسيرخيو راموس واندريس انييستا وسيسك فابريغاس ودافيد سيلفا الذين كانوا مع المنتخب خلال حملاته التاريخية في كأس أوروبا 2008 و2012 ومونديال 2010.

ويدخل المنتخب الإسباني مواجهته أمام تشيكيا بتفوق معنوي كونه تغلب على الأخيرة ذهاباً وإياباً في تصفيات كأس أوروبا 2012، لكن دل بوسكي حذر لاعبيه من قوة المنتخب التشيكي الذي أبلى البلاء الحسن في تصفيات النسخة الحالية.

وقال «لا يجب النظر إلى الإنجازات السابقة، كرة القدم تغيرت كثيراً وجميع المنتخبات تطمح إلى البطولات وتشيكيا واحد منها. لقد وقعوا في مجموعة قوية ضمت هولندا، وصيفة مونديال 2010، وثالثة المونديال الأخير في البرازيل».

هدف

ولا يختلف طموح دل بوسكي عن نظيره التشيكي بافل فربا الذي أكد: «لا يمكننا القول إننا ذاهبون إلى فرنسا كأحد المنتخبات المرشحة، ولكننا لا نريد العودة إلى بلادنا بعد الدور الأول»، مضيفاً «أعتقد أننا واحد من المنتخبات التي بإمكانها صنع المفاجأة.

كرة القدم هي لعبة جميلة لأنه حتى أضعف المنتخبات من الناحية النظرية بإمكانه الفوز على المنتخبات المرشحة»، ويدرك فربا أن مهمة منتخب بلاده ستكون صعبة، بيد أن تجربته السابقة في عالم التدريب علمته أن المفاجأة واردة دائماً في عالم المستديرة، وتسعى تشيكيا إلى تأكيد مشوارها الرائع في التصفيات، وستكون مواجهة إسبانيا بمثابة امتحان للوقوف على مدى قدرتها على الذهاب بعيداً في مشاركتها السادسة على التوالي.

معنويات

تدخل إسبانيا إلى نهائيات فرنسا بمعنويات مهزوزة اثر سقوطها الودي على أرضها أمام جورجيا (0-1) الثلاثاء الماضي حيث تلقت هزيمتها الأولى في مبارياتها الـ12 الأخيرة وتحديدا منذ خسارتها الودية أيضا أمام هولندا كما أن معسكرها تلقى ضربة قوية بالكشف عن ورود اسم حارس مرماها دافيد دي خيا في تحقيق حول فضيحة أخلاقية.