تأهل المنتخب الأميركي لكرة القدم إلى الدور ربع النهائي من بطولة كوبا أميركا، التي تستضيفها بلاده حتى 26 يونيو، بعد فوزه على نظيره منتخب باراغواي 0-1 في الجولة الثالثة الأخيرة، متصدراً المجموعة الأولى، على الرغم من لعبه الشوط الثاني بكامله تقريباً بعشرة لاعبين، وسجل كلينت ديمبسي (27) الهدف.
وفي مباراة ثانية، ضمن المجموعة ذاتها، سقطت كولومبيا، التي ضمنت تأهلها من الجولة الثانية، أمام كوستاريكا بهدفين لفرانك فابرا (6) ومارلوس مورينيو ديوران (73)، مقابل ثلاثة أهداف ليوهان فينيغاس (2) وفابرا (34 خطأ في مرماه) وسيلسو بورغيس (58).
وتصدرت أميركا الترتيب النهائي للمجموعة برصيد 6 نقاط، بفارق الأهداف أمام كولومبيا، مقابل 4 لكوستاريكا، ونقطة واحدة لباراغواي.
في المباراة الأولى على ملعب لينكولن فايننشال فيلد في فيلادلفيا، حقق المدرب الألماني يورغن كلينسمان، الأهم، وخطف الصدارة، رغم النقص العددي الذي أصاب صفوفه في مستهل الشوط الثاني، بطرد المدافع دي اندريه يدلين لنيله بطاقتين صفراوين في دقيقة واحدة (48).
حسم
وحسم كلينت ديمبسي الفوز في الشوط الأول، عندما تابع بيسراه في الشباك، كرة عرضية وصلته من جياسي زارديس (27).
وكان ديمبسي سجل هدفاً في الجولة الثانية في المباراة التي فازت فيها الولايات المتحدة على كوستاريكا 4-صفر، وبات ثاني لاعب في تاريخ المنتخب الأميركي، يسجل 50 هدفاً، وهدفه اليوم حمل الرقم 51.
ولم تحسن الباراغواي استغلال النقص العددي في صفوف المنتخب الأميركي، وودعت على غرار جارتها الأوروغواي، دون أن تترك بصمة في النسخة المئوية لانطلاق المسابقة، التي تقام لأول مرة خارج أميركا الجنوبية، وبمشاركة 16 منتخباً، بدلاً من 12 في السابق.
ورغم احتساب ست دقائق وقت بدل ضائع، لم تسفر محاولات الفريقين عن أي شيء، لينتهي اللقاء بفوز المنتخب الأميركي بهدف نظيف، وتأهله لدور الثمانية.
فوز شرفي
ولا شك في أن كلينسمان هو الأكثر سعادة، بعد أن تعرض لانتقادات شديدة على مدى الأشهر الـ 18 الأخيرة، بسبب سوء النتائج، خصوصاً أن منتخبه انتزع الصدارة، مستغلاً خسارة كولومبيا أمام كوستاريكا، التي حققت فوزاً شرفياً على ملعب «إن آر جي» في هيوستن.
ولما كانت كولومبيا ضمنت تأهلها من الجولة الثانية، أشرك مدربها الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، تشكيلة شبه احتياطية في المباراة الثالثة، لعب فيها النجمان خوان كودرادو وخاميس رودريغز احتياطيين، فيما لم يشارك الحارس الأساسي دافيد اوسبينا، بطل اللقاء الثاني دون منازع.
أول
وحققت كوستاريكا فوزها الأول على كولومبيا منذ 1980، بعد أن فاجأتها بهدف مبكر في الدقيقة الثانية، حمل توقيع فينيغاس، قبل أن يدرك فابرا التعادل سريعاً (7).
وسرعان ما فرضت كوستاريكا سيطرتها في غياب بعض الأساسيين الذين أراحهم بيكرمان، بهدف الاحتفاظ بجهودهم لربع النهائي، وسجل فابرا خطأ في مرماه، مانحاً التقدم للخصوم (34).
وخطفت كوستاريكا الهدف الثالث بواسطة سيلسو بورغيس (58)، رغم نزول رودريغيز وكوادرادو وادوين كاردونا في بداية الشوط الثاني.
فارق
وقلص مارلوس مورينيو ديوران الفارق (73)، لكن كولومبيا لم تستطع تجنب الخسارة الأولى في البطولة، التي قد تكلفها الخروج من ربع النهائي.
وقال بيكرمان بعد اللقاء «كان رهان فيه مخاطرة، لكن خصمنا (كوستاريكا)، مع كل الاحترام له، حقق تعادلاً سلبياً مع الباراغواي، ومني بخسارة كبيرة أمام الولايات المتحدة (صفر-4). الفكرة كانت أن أشرك جميع اللاعبين» في البطولة.
وأضاف «من المزعج فعلاً، أن نتلقى الخسارة، وكان علينا أن نتفاداها، لأن الجميع انطلق من مبدأ أننا قد نواجه البرازيل في ربع النهائي. على إي حال، لا يهم الخصم الذي سنواجهه في الدور المقبل».
وتتصدر البرازيل المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف أمام البيرو، قبل المباراة الثالثة، وعليها الفوز على الأخيرة في الجولة الأخيرة، كي تضمن صدارة المجموعة، وربما التعادل يكون كافياً لها أيضاً.
أفضلية
رغم خروجها من الدور الأول، تعتبر كوستاريكا التي بلغت ربع نهائي مونديال 2014 في البرازيل، أفضل من كثير من المنتخبات العريقة والتي لها تاريخ ثرٍ في البطولات الكبرى لا سيما أوروغواي حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب القارية (15 لقباً)، حيث جمعت أربع نقاط بينما أقصى ما ستصل إليه أوروغواي هو 3 نقاط.

