بتستهل فرنسا مشوارها في نهائيات كأس أوروبا 2016 لكرة القدم على أرضها أمام رومانيا الليلة على ملعب «استاد دو فرانس» في باريس بعد سلسلة من الإصابات، أزمات اجتماعية ومخاوف أمنية سبقت انطلاق البطولة القارية، شتت المهاجم كريم بنزيمة تحضيرات الزرق، بعد اتهامه المدرب ديدييه ديشامب بالرضوخ لضغوط عنصرية أدت إلى استبعاده عن التشكيلة..
وذلك اثر فضيحة ابتزاز زميله ماتيو فالبوينا، المبعد أيضا.فضلا عن بنزيمة، افضل هداف دولي راهن في فرنسا، تعرض قلب الدفاع الأساسي، وزميله في ريال مدريد الإسباني، رافايل فاران لإصابة في فخذه، وتعاظمت مشكلات ديشامب الدفاعية، مع إصابة جيريمي ماتيو، فيما أوقف مامادو ساكو ، انضم لاسانا ديارا وقبله ماتيو دوبوشي وكورت زوما، إلى لائحة المصابين.
أسوأ كابوس
قال ديشامب لصحيفة «ليكيب» المحلية أول من أمس: «كل ما حصل معنا منذ إعلان التشكيلة في 12 مايو، لم أكن لأتخيله في أسوأ كوابيسي»، برغم كل ذلك، يحظى لاعب وسط مرسيليا السابق بتشكيلة رائعة وسطا وهجوما تضم أمثال نغولو كانتي بطل إنجلترا مع ليستر، بول بوغبا نجم يوفنتوس الإيطالي، ديميتري باييت المتألق مع وست هام الإنجليزي، اوليفييه جيرو مهاجم ارسنال، وانطوان غريزمان صاحب 32 هدفا هذا الموسم مع أتلتيكو والواعد انطوني مارسيال الذي برز مع يونايتد .
قوة
في المقابل، يعول الطرف الروماني على دفاعه القوي، في بطولته الكبرى الأولى منذ 8 سنوات، واستقبلت شباك لاعبي المدرب انغل يوردانسكو هدفين فقط في 10 مباريات ضمن التصفيات التي حلت فيها وصيفة لأيرلندا الشمالية في مجموعة ضمت المجر وفنلندا واليونان،لا تملك رومانيا نجوما في تشكيلتها على غرار جورجي هاجي، وتعاني نقصا هجوميا، إذ سجلت 11 هدفا فقط في 10 مباريات ضمن التصفيات.
وقال مساعد المدرب فيوريل مولدوفان: «الضغط على فرنسا أكبر. سيكون رائعا إذا حصلنا على التعادل، وإذا فزنا سيكون أروع»، تعول رومانيا على حارسها المخضرم سيبريان تاتاروشانو (30 عاما) لاعب فيورنتينا الإيطالي، ومدافع نابولي الإيطالي فلاد كيريكيش (26 عاما) والمهاجم الشاب نيكولاي ستانسيو.
ويبدو تاريخ المنتخبين متفاوتا في النهائيات القارية أو العالمية. من عادة المنتخب الفرنسي تحقيق نتائج طيبة على أرضه في المسابقات الكبرى، فبعد تتويجه باللقب القاري عام 1984، نجح بخطف لقبه العالمي الوحيد على أرضه أيضا في 1998 على حساب البرازيل بثلاثية نظيفة..
وبعد وصولها إلى نهائي مونديال 2006 عندما خسرت أمام إيطاليا بركلات الترجيح، تراجعت فرنسا، فخرجت من الدور الأول في كأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010، ثم من ربع النهائي في أوروبا 2012 ومونديال 2014، ومنذ تتويجها على حساب إيطاليا 2-1 في نهائي 2000 المثير في روتردام تحت إشراف المدرب روجيه لومير، لم تنجح فرنسا بتحقيق الفوز في أي مباراة إقصائية من المسابقة القارية.
4
من جهتها، كانت رومانيا واحدة من 4 دول فقط تشارك ثلاث مرات على التوالي في النسخ الثلاث الأولى من كأس العالم لكرة القدم بين 1930 و1938، لكن ذلك لم ينسحب على نتائجها في النهائيات العالمية أو حتى في كأس أوروبا.
وأفضل نتائج منتخب «تريكولوري» كانت بلوغه ربع نهائي مونديال 1994 في عهد الأسطورة جورجي هاجي عندما خسر بصعوبة أمام السويد بركلات الترجيح، وكذلك في كأس أوروبا 2000 عندما توقف مشوارها أمام إيطاليا. ومع أفول نجم الجيل القديم، كان غياب رومانيا صادما عن النسخ الأربع الأخيرة في كأس العالم وعن نسختي كأس أوروبا في 2004 و2012.
