استهل المنتخب البرازيلي لكرة القدم مسيرته في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016)، والتي يشارك فيها بالصف الثاني بعد تعرض مجموعة من نجومه إلى الإصابة، بتعادل سلبي ثمين مع نظيره الإكوادوري فجر أمس في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة، وتقاسم المنتخبان المركز الثاني في المجموعة برصيد نقطة واحدة لكل منهما، وعانى المنتخب البرازيلي من غياب العديد من لاعبيه عن قائمة الفريق في هذه البطولة بسبب الإصابات.

إضافة لغياب نجمه الأول نيمار دا سيلفا الذي تابع المباراة من المدرجات لرفض برشلونة الإسباني مشاركته في بطولتين مع المنتخب البرازيلي خلال صيف هذا العام، حيث فضل اللاعب المشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 خلال أغسطس المقبل، ورغم غياب العديد من عناصره الأساسية واعتماده على لاعبي الصف الثاني، خرج المنتخب البرازيلي بنقطة التعادل من هذه المباراة بعدما تفوق على منافسه في معظم أحداث الشوط الأول فيما تراجع المستوى في الشوط الثاني، وفي المقابل، حرم الحكم المنتخب الإكوادوري من فرصة الفوز عندما ألغى هدفا للفريق في الشوط الثاني، مشيرا إلى خروج الكرة من الملعب قبل وصولها للمرمى.

استحواذ

وكان المنتخب الإكوادوري هو الأكثر استحواذا على الكرة في بداية المباراة فيما التزم المنتخب البرازيلي الحذر الدفاعي في بداية اللقاء، وكاد منتخب «اميرولاس» يخطف هدف التقدم مبكرا عندما وصلت الكرة إلى ميلر بولانيوس الذي سددها مباغتة رائعة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الخامسة لكن الكرة مرت خارج القائم الأيسر مباشرة، ورد المنتخب البرازيلي بهجمتين متتاليتين، الأولى لعب منها ويليان تمريرة عرضية من الناحية اليمنى وقابلها فيليب كوتينيو المندفع أمام المرمى وتصدى لها الحارس إستيبان درير لتخرج إلى ركنية لم تستغل ثم كانت الهجمة الثانية في الدقيقة السادسة.

حيث لعب داني ألفيش كرة عرضية من الناحية اليمنى ولكن درير تدخل في الوقت المناسب والتقط الكرة قبل مهاجمي السامبا، ومنحت الفرصتان ثقة كبيرة للاعبي البرازيل الذين كثفوا هجومهم في الدقائق التالية وشكلوا خطورة حقيقية على المرمى الإكوادوري ولكن درير كان بالمرصاد لهذه المحاولات، وسنحت الفرصة للإكوادور في الدقيقة 13 اثر ضربة حرة وصلت منها الكرة أمام المرمى البرازيلي ولكن كاسيميرو تدخل في الوقت المناسب، وتصدى للكرة برأسه قبل أن يلتقطها الحارس أليسون.

تحول

وبعد ربع ساعة من الأداء المتكافئ بين الفريقين، مالت الكفة تدريجيا لصالح السامبا البرازيلية التي فرضت سيطرتها النسبية على ما تبقى من الشوط الأول، وسدد كوتينيو كرة قوية مباغتة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 17 ولكنها مرت خارج القائم على يسار الحارس الإكوادوري، ونال كاسيميرو إنذارا في الدقيقة 19 اثر التحام قوي مع إينر فالنسيا.

ولعب والتر أيوفي الضربة الحرة ووصلت الكرة إلى زميله خوان كارلوس باريديس أمام المرمى البرازيلي ولكن أليسون تصدى لتسديدته قبل أن يطلق الحكم صفارته معلنا عن وجود تسلل بعد إشارة الحكم المساعد، وواصل المنتخب البرازيلي تفوقه حتى نهاية الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي.

هجوم

واستأنف منتخب البرازيل محاولاته الهجومية مع بداية الشوط الثاني وسدد جيل كرة خطيرة في الدقيقة 49 ولكن الحارس الإكوادوري أمسكها ببراعة، ورد المنتخب الإكوادوري بهجمة سريعة في الدقيقة التالية سدد منها لويس أنطونيو فالنسيا كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، ولكن الكرة ارتطمت بأحد لاعبي البرازيل وخرجت لركنية لم تستغل جيدا، ورغم محاولات المنتخبين إلا أن النتيجة لم تتغير حتى نهاية الشوط الثاني.

دفاع

وأكد كارلوس دونغا مدرب البرازيل أن الطريقة الدفاعية التي اتبعها منتخب الإكوادور عقدت عمل فريقه وأجبرته على التعادل السلبي، وقال دونغا خلال المؤتمر الصحافي للمباراة «حاولنا تحقيق الفوز منذ البداية ولكن الإكوادور فريق قوي للغاية، ولعب بصلابة دفاعية صعبت علينا الأمور»، وأضاف «إذا حللنا المباراة من منظور عملي فإن البرازيل كانت دائما قريبة من الفوز، ولكن منتخب الإكوادور ظهر بصورة جيدة وتميز بالقوة على مستوى خط الدفاع»، وعلق دونغا على الهدف الملغى بالقول «لا يمكنني تحديد ما إذا كان الهدف صحيحا أم لا، كنت بعيدا عن الكرة، لم أر تسجيل الهدف عبر التلفاز، ومن خلال موقعي كان من الصعب معرفة إذا كانت الكرة تجاوزت خط المرمى أم لا، ولكن بعض اللاعبين الذين كانوا قريبين من الكرة قالوا إن الكرة خرجت من الملعب».

هجوم

من ناحيته أعرب غوستافو كوينتيروس مدرب الإكوادور عن خيبة أمله بعد إلغاء الحكم هدفا لفريقه، وأرسل ميلر بولانوس كرة عرضية حولها الحارس البرازيلي اليسون بطريق الخطأ لمرمى فريقه، ولكن الحكم المساعد كريستيان شيمان اعتبر أن الكرة تجاوزت خط المرمى قبل أن يلمسها بولانوس، وقال كوينتيروس خلال المؤتمر الصحافي للمباراة «أشعر بالغضب إنه هدف شرعي، لقد رأيته عدة مرات، لسوء الحظ لقد أخطأوا مجددا ولكن في حق الفريق الأضعف»، وأضاف «شاهدت تسجيل الهدف نحو 25 مرة والكرة لم تعبر خط المرمى، ربما 60 بالمئة من الكرة فقط عبرت ولكن ليس كلها».

ويرى كوينتيروس أن هذا الموقف لو حدث مع البرازيل لتغير الوضع تماما، وأشار «ما يدهشني حقا أن مساعد الحكم رفع الراية سريعا بينما كان يبعد 50 أو 60 مترا عن الكرة، إذا كان هذا الموقف حدث مع الخصم فليس لدي شك في أن الراية لم تكن لترفع».

واتفق بولانوس مع كلام مدربه مشددا على أن الكرة لم تتجاوز خط المرمى، وقال «الهدف صحيح تماما لهذا احتفلنا به، ثم اكتشفت أن مساعد الحكم رفع الراية، الكرة لم تتجاوز خط المرمى».

مساندة

وحرص نيمار دا سيلفا على الحضور في المدرجات لمؤازرة منتخب السامبا وظهر نيمار في مدرجات استاد «روز بول» بمدينة باسادينا الأميركية مرتديا قميصا أبيض وغطاء رأس وظل يشجع الفريق بحرارة مع كل فرصة تسنح له، ورافق نيمار في المدرجات كل من الممثل جيمي فوكس والمغني الشهير جاستن بيبر والبريطاني لويس هاميلتون بطل العالم لسباقات سيارات فورمولا1، وغادر النجوم الأربعة المدرجات وسط حراسة مكثفة من الحراس الشخصيين ولكن نيمار حرص على الوقوف لبعض الوقت وتحية الجماهير التي هتفت له خلال مغادرته المدرجات.