في بلد حيث الحواجز اللغوية والسياسية تشكل القاعدة، فإن إدارة المنتخب البلجيكي ليست بالمهمة البسيطة، لكن مارك فيلموتس هو على الأرجح الشخص الأفضل لتوليها، بعد أن أعاد الفريق إلى ساحة الكبار

شارك فيلموتس كلاعب في اربع نسخ من كأس العالم وكان من الركائز الأساسية لخط الوسط عندما خاضت بلاده مغامرتها القارية الأخيرة عام 2000 حين احتضنت النهائيات مشاركة مع هولندا، والأهداف الخمسة التي سجلها في كأس العالم لا تزال رقماً قياسياً وطنياً بالنسبة للعرس الكروي العالمي.

إن التعاقد مع فيلموتس في مايو 2012 خلفا لجورج ليكينز كان مخاطرة حقيقية من الاتحاد البلجيكي، لكن الأيام اثبتت انه كان على الأرجح افضل قرار يتخذه الأخير منذ عشرات الأعوام.

لقد نجح لاعب الوسط السابق البالغ من العمر 47 عاما في إعادة «الشياطين الحمر» إلى البطولات الكبرى للمرة الأولى منذ 12 عاما من خلال المشاركة في مونديال البرازيل 2014، وذلك بفضل روح الاندفاع والتنافس اللذين تمتع بهما خلال أيامه في الملاعب خصوصا مع شالكه الألماني الذي اطلق عليه جمهوره لقب «خنزير الحرب» بسبب طباعه القتالية.

تمديد

لقد كوفىء فيلموتس على جهوده مع المنتخب بتمديد عقده لأربعة أعوام حتى نهائيات مونديال روسيا 2018، وذلك إدراكاً من الاتحاد المحلي للعبة بقدرته على نقل خبرته وتجربته في المحافل الدولية إلى لاعبيه الشبان.

ويأمل فيلموتس في البناء على النتيجة الجيدة التي حققها شبابه في مونديال البرازيل حيث بلغوا الدور ربع النهائي قبل أن يخرجوا بصعوبة أمام الأرجنتين (1-0).

ويعول فيلموتس على الخبرة التي اكتسبها لاعبوه الشبان من اجل الذهاب أبعد مما وصلوا إليه قبل عامين في مونديال البرازيل الذي خاضه «الشياطين الحمر»، ولكنه متخوف من افتقاد عنصر الخبرة لديهم حيث قال قبل النهائيات: «المجموعة (المنتخب) متعطشة جدا، وهذا ما أخشاه. أخشى أن يكونوا متلهفين اكثر من اللزوم لأن هذا الأمر يولد الأخطاء. انهم يفتقدون إلى الخبرة على هذا المستوى».

وإذا كان هناك من شخص بإمكانه الحديث عن الخبرة فهو فيلموتس الذي خاض غمار نهائيات كأس العالم اربع مرات أعوام 1990 (كان احتياطيا ولم يشارك في أية مباراة) و1994 و1998 (سجل هدفين) و2002 (سجل ثلاثة أهداف)، إضافة إلى مشاركته في كأس أوروبا 2000 التي استضافتها بلاده مشاركة مع هولندا.