بدأ الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب بايرين ميونيخ تحليل بطولة يورو 2016، عبر مقالات تنشرها صحيفة «ذا تليغراف» البريطانية، التي حملت عنوان «هذه هي الطريقة للفوز ببطولة أمم أوروبا 2016».
وقال أنشيلوتي «عندما ننظر إلى كبريات الدوريات الأوروبية الموسم الماضي، ثم بطولة أمم أوروبا التي ستقام في فرنسا على مدى ستة أسابيع، أعتقد أن «يورو 2016» سوف تكون بطولة معتمدة على نمط كروي واحد، ألا وهي الكرة المرتدة».
وأضاف المدرب الإيطالي «فقط انظروا كيف حقق نادي ليستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ضد أشرس المنافسين، عبر اعتمادهم على السرعة والهجمات المرتدة، والحال ينطبق على أتليتكو مدريد الإسباني، الذين وصلوا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث استخدموا النهج الذي يسمح للفريق الخصم بالاستحواذ على الكرة ولكنهم يبادرون بالهجوم ثم السيطرة على الكرة».
تجربة
وواصل أنشيلوتي قائلاً «في تجربتي التدريبية منذ البداية في نادي ريجيانا، بارما، يوفنتوس، أسي ميلان، تشيلسي، باريس سان جيرمان، وريال مدريد، لقد تعلمت بأنه عليك أن تجد الوسيلة المناسبة للفوز بالمباريات، والتتويج بالبطولات، وهناك عدد من العوامل يجب أن تضعها في الاعتبار، بما في ذلك اللاعبون الذين يكونون تحت تصرفك، والعدو القديم لأي فريق: الوقت».
وأضاف «مدربو الفرق الوطنية يمتلكون القليل من الوقت خلال البطولات الدولية السنوية بين نهاية الموسم، وبداية البطولات، وهم دائماً يقومون بالتضحيات، إنها حقيقة بسيطة، إذا كنت تريد لفريقك أن يبدأ من الخلف، فعليك بالصبر، ثم الساعات الطويلة من التدريبات لصقل وتطوير اللاعبين، وهذا ما حدث بالفعل في إسبانيا، كانت هناك مجموعة من اللاعبين الذين قاموا بهذا الأمر طوال مسيرتهم».
منهج بسيط
وقال أنشيلوتي «لاتباع منج أكثر بساطة، ما عليكم سوى الهجمات المرتدة، وتنظيم الدفاع بشكل جيد، وتدريب اللاعبين على امتصاص الضغوطات، ثم الضرب بقوة في المباراة، المنتخب الإنجليزي على سبيل المثال، المدرب روي هودجسون لديه المهاجم جيمي فاردي، الذي قدم أداء ممتازاً في موقع الدفاع خلال الموسم».
وأضاف المدرب الإيطالي «أنا معجب كثيرا بفاردي وبالنظر إلى الظروف المناسبة أعتقد أنه بإمكانه التسبب بالكثير من المشاكل للفرق المنافسة، وهاري كين لديه القدرة بأن يلعب بهذا الأسلوب، إنجلترا لديها عدد من المهاجمين القادرين على صد هجمات الفرق المنافسة، ولكن بشرط تحسين قوة الدفاع، لأن هناك أوقات يستحوذ فيها الفريق المنافس على الكرة لمدة أطول، ما قد يسبب بعض المشاكل».
وقال أنشيلوتي «قمنا بتطوير هذا النمط، منذ أن كنت لاعباً مع أسي ميلان وأحرزنا كأس الاتحاد الأوروبي العام 1989 و1990، ولكي ينجح هذا الشيء عليك أن تكون منظماً بشكل أفضل، في جميع أنحاء الملعب مع الضغط على الخصم، عليك اقتناص الكرة بشكل أسرع وبعدها تنتقل إلى وضعية الهجوم مع توزيع الكرة على أقرب مهاجم لديك».
وأضاف «الضغط يبدأ لدى المهاجم عندما يحاول الضغط على دفاعات الخصم، لذا يجب على خطوط الوسط والدفاع التعاون بشكل أكثر، الفريق يجب أن يعمل بشكل منظم، وعلى كل لاعب معرفة موقعه المحدد له خلال المباريات».
مخاوف دفاعية
وقال أنشيلوتي «أنا أعلم المخاوف المتواجدة حالياً في إنجلترا، حول قوة ونوعية دفاع المنتخب، ولكن عندما تنظر إلى المنتخب الإنجليزي بقيادة روي هودجسون، أرى الكثير من اللاعبين الشباب الجيدين، من أمثال كين، ديلي آلي، روس باركلي، وهناك اللاعبون الدوليون الجدد من أمثال فاردي وكايل ووكر، والتحدي الذي يواجهه هودجسون بناء فريق بإخراج متقن، وهذا هو سر نجاح البطولة، ينتهي الموسم، يبدأ المدرب في البحث عن خياراته المناسبة، مع توخي الحذر من عامل الوقت».
وأضاف المدرب الإيطالي «يمكن لإنجلترا أن تكون مفاجأة البطولة، إذا تبنوا عقلية الفوز واختيار الفريق الأفضل، وللقيام بذلك فهم بحاجة إلى الموقف الإيجابي، و استيعاب فكرة امتلاكهم للاعبين جيدين،هذا هو المفتاح في رأيي الشخصي، لديكم لاعبون على مستوى رفيع، وما على هودجسون سوى إيجاد الوسيلة المثلى لتحقيق الفوز».
مفاجآت
وواصل أنشيلوتي قائلاً «في الماضي، شاهدنا عدداً من المفاجآت في أمم أوروبا، كلنا نذكر الدنمارك العام 1992، واليونان 2004، بطولة بمشاركة 16 فريقاً أن نمط البطولة مرتفع منذ البداية، هذه المرة الأمور مختلفة بمشاركة 24 فريقاً يتنافسون منذ البداية، ولكن هناك فرق تمتلك لاعبين من الطراز الرفيع يستطيعون عن طريقهم تجاوز دوري المجموعات».
قدرات
وأضاف «المنتخب الويلزي لديهم غاريث بيل، الذي سيكون من الصعب اللعب ضده، البرتغال لديهم كريستيانو رونالدو الذي يعتبر تهديداً للفرق المنافسة، كذلك السويد مع زلاتان إبراهيموفيتش، لقد دربت هؤلاء الثلاثة، وأستطيع أن أقول لكم، عندما يكون لديك لاعبون من هذه النوعية، إذاً لديك فرصة كبيرة للفوز بلا أدنى شك».
الفريق المفضل
وقال أنشيلوتي «فريقاي المفضلان في البطولة هما ألمانيا وفرنسا، بطل كأس العالم والمستضيف، أيضاً لا أستطيع تجاهل إسبانيا، بلجيكا، و إنجلترا، الذين يمتلكون لاعبين شباباً ذا جودة عالية أمامهم تحدي بناء الفريق الأفضل».
معرفة
وأضاف المدرب الإيطالي «لقد عرفت هودجسون منذ فترة طويلة جداً، بالتحدي العام 1994 عندما كنت مساعداً لاريغو ساكي مع المنتخب الإيطالي، وقتها دعاني هودجسون لمشاهدة المنتخب السويسري، قبل نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة الأميركية، قضيت معه أسبوعاً، وشاهدت مدى تنظيمه وشموليته وإعداد الجيد للبطولة، وظهرت نتائجها بصعود سويسرا إلى الدور الثاني»
وقال أنشيلوتي «خلال الأسبوع الماضي، أنا على يقين بأن روي قام بالعمل ذاته مع المنتخب الإنجليزي، تحفيزهم وتطويرهم، والتدريب على ذلك استعداداً لمباراتهم الأولى في البطولة ضد روسيا، سوف تكون لديه خطة، والهجمات المرتدة هي أحد الخيارات المتاحة».
وأضاف «هي حالة غير عادية أن تشاهد البطولات بصفتك مدرباً لنادي لكني أنتظر بفارغ الصبر انطلاق «يورو 2016 »، وسأكون صادقاً معكم، أنا لا أتمنى إصابة لاعبي فريقي نادي بايرين ميونيخ، فهناك 10 منهم متواجدون في البطولة، 5 منهم يلعبون لصالح المنتخب الألماني، وأتمنى لهم كل التوفيق».
نظرة مختلفة
قال كارلو انشلوتي إن مشاهدة المباريات بصفتك مدربا لناد، تعطيك نظرة مختلفة للاعبين الذين تشاهدهم، وتكشف لك مدى جودتهم، ولكن إذا كان هناك خطأ في التجربة، فإنها ستكون مشكلة مدرب آخر.
وأضاف المدرب الإيطالي، بالتأكيد عندما يأتي يوم الأحد المقبل، ستكون هذه المباراة الأولى لإيطاليا ضد بلجيكا، سوف أرتدي قميص الآزوري، وهناك فريق واحد أريده أن يفوز بالمباراة.

