ستحدد نتيجة الموقعة النارية بين المكسيك وأوروغواي في فينيكس (ولاية أريزونا)، ضمن منافسات المجموعة الثالثة في مسابقة كوبا أميركا لكرة القدم، الليلة، إلى حد بعيد، المنتخب الذي سيتصدر المجموعة، خصوصاً في حال فوز أحد الطرفين، لأن المنتخبين الآخرين في هذه المجموعة، هما جامايكا وفنزويلا.

وإذا كانت الأوروغواي، حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب القارية (15 مرة)، تحتفل بعودة هدافها لويس سواريز إلى المحفل الدولي للمرة الأولى، بعد إيقافه لفترة طويلة، إثر قيامه بعضّ مدافع منتخب إيطاليا جورجو كييليني في مونديال البرازيل 2014، فإنها في المقابل، ستفتقد خدماته أقله في المباراتين الأوليين في البطولة القارية، ضد المكسيك غداً، وضد فنزويلا الخميس المقبل.

وقال سواريز «أعمل لكي أكون جاهزاً في أسرع وقت ممكن، لكن يجب ألا أستعجل، لأن ذلك قد يفاقم الإصابة»، فيما اعتبر المدرب أوسكار تاباريز، أن اللاعب «يبدي قلقاً منطقياً، لكن من الأفضل له أن يخلد للراحة قبل أن يبدأ العمل تدريجياً».

اعتماد

ويعتمد «المنتخب السماوي» بشكل كبير على أهداف سواريز، خصوصاً في البطولات الكبرى، وخير دليل على ذلك، فوزها على إنجلترا 2-1، وعلى إيطاليا 1-0، بوجوده في مونديال البرازيل 2014، قبل أن تسقط أمام كولومبيا بعد إيقافه، والأمر ينطبق على كوبا أميركا عام 2015، حيث حققت الأوروغواي فوزاً واحداً في أربع مباريات، قبل أن تخرج أمام تشيلي في ثمن النهائي، وقد سجلت هدفين فقط في البطولة.

وعاد سواريز فعلياً في تصفيات كأس العالم المؤهلة إلى روسيا 2018، حيث يحقق فريقه انطلاقة جيدة، وحقق سواريز موسماً استثنائياً في صفوف برشلونة، وتوج أفضل هداف في البطولات الأوروبية، برصيد 59 هدفاً في مختلف المسابقات، وأحرز الثنائية المحلية مع فريقه الكاتالوني، لكنه أصيب بتمزق عضلي خلال نهائي كأس إسبانيا في 22 مايو، وسيغيب 3 أو 4 أسابيع عن الملاعب، بحسب الأطباء.

دفاع

لكن الأوروغواي تستطيع الاعتماد على الهداف الآخر في صفوفها، إدينسون كافاني مهاجم باريس سان جرمان، بالإضافة إلى دفاع صلب، بقيادة قطب أتلتيكو مدريد، دييغو غودين، ومن ورائه الحارس فرناندو موسليرا. وقال موسليرا «نملك فريقاً مقاتلاً، لا يستسلم حتى الرمق الأخير، وهذه ميزة هامة في البطولات الكبرى».

من جانبها، استعادت المكسيك توازنها منذ استلام الكولومبي خوان كارلوس اوسوريو تدريبها في أكتوبر 2015، وهي تدخل البطولة بمعنويات عالية، بعد فوزها على تشيلي بطلة النسخة الأخيرة التي استضافتها العام الماضي 1-0، بهدف لمهاجمها المتألق خافيير «تشيتشاريتو» هرنانديز.

وستقام المباراة في أريزونا، أي على مسافة قريبة من الحدود المكسيكية، وبالتالي، سيحظى منتخب «الألوان الثلاثة» بدعم جماهيري كبير، ولم يدخل مرمى المكسيك أي هدف على مدى أكثر من 600 دقيقة. وتلتقي جامايكا وفنزويلا في المباراة الثانية، وكانت جامايكا حققت المفاجأة العام الماضي، ببلوغها نهائي الكأس الذهبية، في حين تعتبر فنزويلا أضعف منتخبات أميركا الجنوبية.