أفسد منتخب كولومبيا لكرة القدم مُبكراً حلم نظيره الأميركي بفوزه عليه 2- 0 في المباراة الافتتاحية من بطولة كوبا أميركا، التي تستضيفها الولايات المتحدة حتى 26 يونيو بشكل استثنائي بمناسبة الذكرى المئوية لانطلاق المسابقة وبمشاركة 16 منتخباً، وسجّل كريستيان زاباتا (8) وخمينيز رودريغيز (42 من ركلة جزاء) الهدفين.

واحتاجت كولومبيا إلى 8 دقائق فقط لإحداث صدمة أولى بالجمهور الأميركي الذي قارب 67500 متفرج ملأوا مدرجات ملعب ليفايس ستاديوم في سانتا كلارا تقدمهم رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جاني انفانتينو.

وخدر زاباتا، لاعب وسط ميلان الإيطالي، الجمهور الكبير عندما تابع كرة «طائرة» بطريقة أكروباتية رفعها ادوين كاردونا من ركلة ركنية (8) مستفيداً من دفاع أميركي ضعيف ومكشوف.

سيطرة

وسيطرت كولومبيا التي بلغت ربع نهائي نسخة 2015 في تشيلي، على المجريات بشكل كامل وأدخلت المنتخب الأميركي في كابوس كما عكست المشهد صورة مايكل برادلي خصوصاً بعد أن عزز الكولومبيون تقدمهم بالهدف الثاني.

وجاء هدف التعزيز بمساعدة غير متعمدة من دي اندري يدلين الذي ارتطمت الكرة بيده في المنطقة المحرمة فاحتسبت ركلة جزاء نفذها لاعب وسط ريال مدريد الإسباني بنجاح (42).

والتقط المنتخب الأميركي الذي تستضيف بلاده أول نسخة تقام خارج أميركا الجنوبية، أنفاسه في الشوط الأول، وهدد كلينت ديمبس لأول مرة المرمى الكولومبي من ركلة حرة نجح دافيد أوسبينا في التصدي لها (64).

وكادت كولومبيا تسجل هدفاً ثالثاً بيد أن العارضة وقفت في وجه تسديدة كارلوس باكا الذي قاد هجمة معاكسة.

ولم يساهم دخول الشابين الأميركيين كريستيان بوليسيتش ودارلنغتون ناغبي في إعادة الروح إلى الجمهور الأميركي.

سعادة

وأعرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان المدير الفني لمنتخب كولومبيا عن سعادته البالغة بفوز فريقه على نظيره الأميركي 2 - 0، وقال بيكرمان خلال المؤتمر الصحافي للمباراة «اعتقد أن الروح التي ظهر بها منتخب كولومبيا صعبت الأجواء على أصحاب الأرض».

وأضاف «حصلنا على جرعة كبيرة من الثقة بعد أن سجلنا الهدف الأول والفريق شعر حينها أنه قادر على التحكم في مجريات المباراة، رغم المحاولات المستميتة من جانب المنافس لإدراك التعادل».

وأضاف «لم نتكل على الهدف الذي تقدمنا به ولم نلجأ إلى الدفاع للحفاظ على تقدمنا بل حافظنا على الأداء الهجومي. خيمس رودريغيز واليخاندرو بيدويا ظهرا بشكل جيد جدا في وسط الملعب».

وأشار «بعد أن سجل رودريغيز الهدف الثاني أصبحت مهمتنا أكثر سهولة، ولكن هذا لا ينتقص من العرض الذي قدمه المنتخب الأميركي الذي تأثر كثيراً من الضغوط التي فرضت عليه قبل المباراة والتوقعات الهائلة التي كانت تبنيها الجماهير على الفريق صاحب الأرض في المباراة الافتتاحية»، وأوضح «أعتقد أن المنتخب الأميركي يمتلك لاعبين رائعين ويستطيع هذا الفريق أن يستعيد توازنه وأن يقدم مباريات جيدة».

رضا

من ناحيته أبدى الألماني يورغن كلينسمان المدير الفني لمنتخب أميركا رضاه عن أداء فريقه في المباراة الافتتاحية رغم الهزيمة، ويرى كلينسمان أن فريقه قدم الأداء المطلوب وأن المباراة كانت متكافئة تماماً ولكن الحظ كان من نصيب المنتخب الكولومبي ومنحه الفوز في النهاية.

وقال كلينسمان خلال المؤتمر الصحافي للمباراة «نشعر بالرضا عن أداء الفريق، ولكن شباكنا اهتزت مرتين في الشوط الأول وبالتالي كان من الصعب للغاية في مواجهة فريق في حجم المنتخب الكولومبي أن ننجح في الرد بهدف ثم نحرز هدف التعادل».

وأضاف «بعد أن تقدم منتخب كولومبيا بهدفين فإنه لجأ إلى الدفاع بعض الشيء وكان من الصعب اختراقهم، كنا نتمنى أن تسنح لنا فرص حقيقية للتسجيل، ولكن كلينت ديمبسي كان مقاتلاً خلال المباراة، لقد بذل قصارى جهده، لقد كافح بكل ما أوتي من قوة».

 إصابة

 تعرض خمينيز رودريغيز نجم المنتخب الكولومبي ونادي ريال مدريد الإسباني للإصابة، واضطر لمغادرة الملعب خلال المباراة أمام المنتخب الأميركي في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) في الدقيقة 72. وعانى رودريغيز من إصابة في الكتف الأيسر بعد تعرضه للسقوط على الأرض ليغادر الملعب قبل 18 دقيقة من نهاية المباراة بعد أن سجل الهدف الثاني لبلاده في الدقيقة 42 من ضربة جزاء.