تقص أميركا، شريط افتتاح النسخة المئوية من بطولة كوبا أميركا لكرة القدم، التي تحتضنها على أرضها من 3 إلى 26 يونيو الجاري، بمواجهة كولومبيا الليلة على ملعب ليفايس ستاديوم في سانتا كلارا - كاليفورنيا.
وبرغم غياب العملاقين، البرازيل والأرجنتين عن المجموعة الأولى، إلا أنها تعتبر من الأقوى في النهائيات التي تضم 16 منتخباً لأول مرة، وذلك في ظل وجود الباراغواي وكوستاريكا القادمة من كونكاكاف، على غرار الولايات المتحدة.
وتبدو المجموعة متوازنة، بحضور منتخبين بلغا ربع نهائي مونديال 2014 (كوستاريكا وكولومبيا)، منتخب بلغ نصف نهائي كوبا أميركا 2015 (الباراغواي) والدولة المضيفة.
وتقام نسخة 2016، بمناسبة مرور 100 عام على انطلاق البطولة في الولايات المتحدة، وذلك لأول مرة خارج دول أميركا اللاتينية.
تحت أشراف المدرب الألماني يورغن كلينسمان، تحلم الولايات المتحدة بتكرار إنجازها في نسخة 1995، عندما بلغت نصف النهائي، قبل أن تحل رابعة.
لكنها تبحث عن نفض غبار حلولها في المركز الرابع في الكأس الذهبية لدول منطقة كونكاكاف الصيف الماضي، ولم تكن مقنعة في تصفيات كاس العالم 2018 حتى الآن. شاركت ثلاث مرات في 1993 و1995 و2007، وحققت فوزين فقط في 12 مباراة، كانا في نسخة الأوروغواي 1995.
مشاركة
تشارك الولايات المتحدة بانتظام في كأس العالم منذ عام 1990، وبلغت الدور الثاني في 1994 على أرضها، و2010 و2014، وكانت أفضل نتائجها في هذه الفترة، وصولها إلى ربع نهائي 2002.
استعدت الولايات المتحدة، المصنفة 29 عالمياً راهناً، بسلسلة من المباريات الودية للنهائيات، بدأتها بالفوز على بورتوريكو 3 - 1، والإكوادور 1 - صفر، ثم سحقت بوليفيا 4 - صفر، حيث سجل جياسي زارديس ثنائية، كما مرر اليخاندرو بيدويا الكولومبي الأصل كرتين حاسمتين.
طبق كلينسمان خلالها تكتيك 4 - 3 - 3، مع دور في عمق الوسط للقائد مايكل برادلي، مع دعم من الوجهين الجديدين على مقاعد البدلاء، كريستيان بوليسيتش (17 عاماً) لاعب بوروسيا دورتموند الألماني، ودارلينغتون ناغبي.
ورأى برادلي أن الانتصارات الثلاثة «لا تعني شيئاً» واصفاً فريقه بأنه «مزيج بين الشباب والخبرة. أعتقد أن التوازن موجود، وأن اللاعبين يرغبون بأسابيع مميزة».
يعول كلينسمان على حارس المرمى براد غوزان (أستون فيلا الإنجليزي)، وتضم تشكيلته، المخضرمين كلينت دمبسي (سياتل ساوندرز) وبرادلي (تورونتو الكندي)، والشبان جون بروكس (هرتا برلين الألماني) وبوبي وود (هامبورغ الألماني) ودي اندري يدلين (توتنهام الإنجليزي).
ثقة
يهدف كلينسمان إلى التأهل من هذه المجموعة الصعبة، وقال: «أعتقد أننا قادرون على تكرار ما حققناه في البرازيل قبل عامين، عندما تأهلنا من مجموعة الموت (ألمانيا والبرتغال وغانا). بعد ذلك، يجب أن نتعلم الفوز في المباريات الإقصائية. لذا، هدفنا بلوغ الدور نصف النهائي».
ويتطلع المنتخب الأميركي للتتويج بلقب البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخه، ولكن سيكون عليه أولاً أن يعبر دور المجموعات، الذي يضم أيضاً باراغواي وكوستاريكا، في الوقت الذي يبحث فيه منتخب كولومبيا عن لقبه الثاني في البطولة، بعد مرور 15 عاماً على لقبه الأول الذي أحرزه في 2001،..
وفي آخر 22 عاماً، التقى الفريقان سبع مرات، منها مواجهة في مونديال 1994، وانتهى بفوز أميركا 2 - 1، ومواجهتين في كوبا أميركا عامي 1995 و2007، حيث انتهى اللقاءان بفوز كولومبيا 4 - 1 و1 - 0 على الترتيب، كما التقيا ثلاث مرات ودياً، حيث فازت أميركا مرة وكولومبيا مرة وتعادلا مرة واحدة.
تاريخ
الحسابات والتاريخ يصبان في صالح منتخب كولومبيا، صاحب المركز الثالث في التصنيف العالمي، ولكن عامل الأرض والجمهور، قد يكونا عامل حسم بالنسبة للمنتخب الأميركي صاحب المركز الحادي والثلاثين في التصنيف العالمي.
ومع إخفاقه في بطولة الكأس الذهبية العام الماضي، وفشله في بلوغ بطولة كأس القارات 2017، قد تصبح كوبا أميركا 2016، هي الحل والخلاص للمنتخب الأميركي، وقد تضاعف هذه النسخة الاستثنائية من محنة الفريق.
فقبل أقل من عام واحد، سقط المنتخب الأميركي في المربع الذهبي لبطولة الكأس الذهبية لأمم اتحاد الكونكاكاف ، وخرج الفريق من المربع الذهبي أمام نظيره الجامايكي، وأهدر فرصة التتويج باللقب، الذي كان كفيلاً بقيادته إلى كأس القارات، باعتبار المنتخب الأميركي هو الفائز أيضاً بلقب الكأس الذهبية لعام 2013.
وتضم تشكيلة كلينسمان 15 لاعباً من الذين شاركوا في مونديال 2014، و18 من تصفيات كونكاكاف لمونديال روسيا 2018. وقد حققت بلاد العم سام بداية بطيئة في تصفيات مونديال 2018، قبل أن تعوض بحلولها ثانية وراء ترينيداد وتوباغو، بعد 4 جولات على بداية الدور الرابع قبل الأخير.
تخوض الولايات المتحدة مباراتها الثانية بعد أربعة أيام ضد كوستاريكا، خصمتها في كونكاكاف، على ملعب سولدغر فيلد في شيكاغو، قبل أن تختتم مشوارها في الدور الأول أمام الباراغواي في 11 يونيو، على ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» في فيلادلفيا.
كولومبيا قوية من دون فالكاو
وفازت كولومبيا بقلوب الناس، عندما بلغت ربع نهائي مونديال 2014، بفضل إنجازات صانع ألعابها خاميس رودريغيز، لكن بعد ذلك، ودعت النسخة الأخيرة في تشيلي 2015 من الدور ربع النهائي، بعد خسارتها أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.
ويحتل «لوس كافيتيروس»، المركز الرابع عالمياً في تصنيف الاتحاد الدولي، وراء الأرجنتين وبلجيكا وتشيلي، لكنها حققت نتائج متوسطة في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، إذ تحتل المركز الخامس في المجموعة الموحدة بعد 6 جولات، كما أن خاميس فقد موقعه الأساسي في تشكيلة ريال مدريد بطل أوروبا.
يعول المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان على رودريغيز، والمهاجم كارلوس باكا (ميلان الإيطالي)، ولاعبي الوسط خوان كوادرادو (يوفنتوس الإيطالي) وخيسون موريو (إنتر ميلان الإيطالي)، والحارس دافيد اوسبينا (أرسنال الإنجليزي)، والمدافع كريستيان زاباتا (ميلان).
لكن بيكرمان صاحب الشعبية الجارفة في كولومبيا، استبعد المهاجم المعروف راداميل فالكاو (30 عاماً)، صاحب 25 هدفاً مع المنتخب، والذي لم يمثل بلاده منذ أكتوبر الماضي.
تجديد
لجأ يورغن كلينسمان إلى تجديد صفوف المنتخب الأميركي والاستعانة بالعديد من اللاعبين الشبان لتدعيم الفريق بالخبرة الاحترافية المبكرة التي اكتسبوها من لعبهم في أوروبا، ودمج كلينسمان اللاعبين الشبان مثل بوبي وود وجون بروكس وجوليان غرين وكريستيان بوليسيتش مع اللاعبين المخضرمين مثل كلينت ديمبسي وجيرمين جونز وكيلي بيكرمان ومايكل برادلي.

