فشل أتلتيكو مدريد قبل عامين أمام ريال مدريد في التتويج بأول ألقابه بدوري أبطال أوروبا في لشبونة والليلة في ميلانو يسعى وبقوة لتحقيق هدفه أمام نفس الخصم لكن حظوظه هذه المرة أكبر، فكان أمامه أسبوعان للإعداد للقاء وفريقه بلا إصابات وأصبح يمتاز بالتنوع في طرق اللعب ويخوض المباراة بعد لعبه عدد دقائق أقل خلال الموسم مقارنة بنهائي لشبونة، فضلا عن اكتسابه لمزيد من الخبرة.
1كان أتلتيكو مدريد قد خاض لقاء نهائي لشبونة بعد أسبوع واحد فقط من الاستعدادات، بل وبعد سبعة أيام من مباراة تعد «نهائي الليغا» أمام برشلونة انتهت بالتعادل (1-1) وفوز «الروخيبلانكوس» بلقب الدوري، ما جعل الفريق يخوض معركة التشامبيونز ليغ وهو منهكا وبعد لعب دقائق كثيرة على مدار الموسم.
أما نهائي ميلانو فيأتي بعد أسبوعين من الاستعدادات، التي حرص خلالها الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب الفريق على الاهتمام بأدق التفاصيل.
2في 2014 عانى «الروخيبلانكوس» من إصابات طالت أعمدته الأساسية مثل دييجو كوستا وأردا توران، فحالت الإصابة دون مشاركة اللاعب التركي الذي كان يعد لا غنى عنه في تشكيلة الفريق الأساسية، أما الإسباني البرازيلي فلم يستطع أن يلعب سوى أول ثماني دقائق على ملعب النور لعدم تعافيه بالكامل من إصابة عضلية.
وفي ميلانو، جميع اللاعبين متاحين أمام سيميوني بلا إصابات بعد تعافي البرتغالي تياجو مينديش. فقط خيسوس جاميز، الذي سيكون من البدلاء على الأرجح، تعرض لمشكلة عضلية خلال أسبوعي الاستعداد.
3أسلوب لعب أتلتيكو في نهائي لشبونة كان واضحاً ومحدداً، فسيميوني لم يكن قد غيره على مدار الموسم واعتمد على الدفاع الصلب والهجمات المرتدة من وسط الملعب بقيــادة كوكي لينهيها دييجــو كوستا أو ديفيــد فيا ثنائي الهجوم.
أما هذا الموسم، يلعب سيميوني بطرق متعددة وفي مواجهة اليوم يستطيع المدرب الأرجنتيني الاختيار بين طريقة 4-4-2 أو 4-1-4-1 أو 4-3-3 حسب حاجته ومجريات المباراة سواء كانت تحتاج منه الاستحواذ على الكرة أو الاعتماد على الهجمات المرتدة أو الضغـــط المتقدم، لا سيما وأنه يتمتع بلاعبين بمهارات مختلفة.
4في نهائي لشبونة كان ديفيد فيا اللاعب الوحيد في الفريق الذي خاض من قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، أما نهائي ميلانو فيخوضه تسعة لاعبين سبق واختبروا المباراة الختامية للتشامبيونز ليغ بعد لقاء 2014 وهم خوانفران توريس ودييغو غودين وخوسيه ماريا خيمينيز وفيليبي لويس وجابي فرنانديز وكوكي ريسوريكسيون تياغو مينديش وأوليفير توريس، فضلا عن فرناندو توريس الذي سبق وخاض نهائي 2012 وتوجه به مع تشيلسي.
ويبدو أن ســــبعة من هؤلاء التسعة سيدفع بهم سيميوني في التشكيلة الأساسية على ملعب «سان سيرو».
5في 2014 كان أتلتيكو قد خاض أربع مباريات بالموسم زيادة عن الموسم الحالي، فتجاوز عدد دقائق ستة من لاعبيه أربعة آلاف و500 دقيقة وهم الحارس البلجيكي تيبو كورتوا وخوانفران توريس ودييغو غودين وجواو ميراندا وكوكي ريسوريكسيون وغابي فرنانديز.
أما هذا الموسم يعد الحارس السلوفيني يان أوبلاك هو الوحيد بين لاعبي «الروخيبلانكوس» الذي تجاوز هذا العدد من الدقائق حيث لعب أربعة آلاف و717 دقيقة في الموسم، يليه كوكي (4.477 دقيقة) وغابي (4.292) وخوانفران (4.228) وأنطوان غريزمان (4.132) وفيليبي لويس (4.119) ودييغو غودين (4.060)، بينما يقل عدد دقائق باقي اللاعبين عن أربعة آلاف.
ويبدو أتلتيكو مدريد على أتم الإستعداد لتحقيق الحلم الاوروبي على حساب جاره رايل مدريد و التتويج باللقب للمرة الأولى في تاريخه وتعويض خيبة نهائي 2014.
