شهدت السبع دورات الأولى لبطولة كأس أوروبا للأمم من 1960 إلى 1984 على امتداد ربع قرن من الزمن إثارة كروية وبالغة وميلاد نجوم ساطعة كتبت التاريخ وتركت أسماءها مرصعة بالذهب في سجلات المسابقة.
1960
بلغت منتخبات يوغوسلافيا وفرنسا والاتحاد السوفيتي وتشيكوسلوفاكيا الدور نصف النهائي.
وتغلبت يوغوسلافيا على فرنسا 5 - 4 في مباراة مثيرة تقدم فيها المنتخب الأخير 3 - 1 قبل أن يقلب الأول النتيجة في مصلحته عندما سجل أربعة أهداف في مدى 24 دقيقة في الشوط الثاني ويصعد إلى النهائي.
وفي مباراة ثانية تفوق الاتحاد السوفيتي على تشيكوسلوفاكيا 3 - صفر ليبلغ النهائي أيضاً.
وأقيمت المباراة النهائية على ملعب «بارك دي برانس» في باريس في 10 يوليو أمام 17966 متفرجا، واحتاج الاتحاد السوفيتي بقيادة حارسه الشهير ليف ياشين إلى وقت إضافي لتخطي عقبة يوغوسلافيا 2 - 1. سجل للفائز متريفيلي (49) وبونيدلنيك (113)، بعد أن تقدم غاليتش ليوغوسلافيا (41).
1964
أقيمت الأدوار النهائية في أسبانيا، ونجحت الدولة المضيفة في تخطي المجر 2 - 1 في نصف النهائي بعد التمديد، لتلتقي الاتحاد السوفيتي حامل اللقب في النهائي بعد فوز الأخير الكبير على الدنمارك 3 - صفر.
غصت مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو في نهائي 21 يونيو ومن بينهم الرئيس فرانكو، ونجحت أسبانيا في انتزاع باكورة ألقابها الدولية على مستوى المنتخب الأول بفوز صعب على الاتحاد السوفيتي 2 - 1. سجل للفائز بيريدا (6) ومارسيلينو (83)، وللخاسر خوساينوف (8).
1968
منح الاتحاد الأوروبي إيطاليا شرف احتضان الأدوار النهائية، وبلغت يوغوسلافيا مباراة القمة بفوز صعب على انجلترا بهدف سجله دزايتش (85). وفي المباراة الثانية فرض التعادل السلبي نفسه بين إيطاليا والاتحاد السوفيتي في الوقتين الأصلي والإضافي فلجأ الحكم إلى القرعة فابتسمت إلى إيطاليا فبلغت المباراة النهائية.
التقى المنتخبان الإيطالي واليوغوسلافي على ملعب روما الأولمبي أمام جمهور كبير في 8 يونيو، وانتهت المباراة بالتعادل 1 - 1 بعد التمديد، فأعيدت المباراة بعد يومين على الملعب ذاته، وفيها تغلب المنتخب الإيطالي بهدفين لريفا (12) واناستازي (31) ليتوج بطلاً.
1972
استضافت بلجيكا الأدوار النهائية، لكنها لم تستغل عامل الأرض والجمهور فخسرت أمام ألمانيا الغربية 1 - 2 في نصف النهائي، في المقابل تغلب الاتحاد السوفيتي على المجر 1 - صفر.
أقيمت المباراة النهائية على ملعب هيسل أمام نحو 50 ألف متفرج في 18 يونيو، وانتهت بفوز صريح للألمان 3 - صفر بقيادة «المدفعجي» غيرد مولر الذي سجل هدفين (27 و57) وأضاف فيمر الثالث (52).
وضم المنتخب الألماني آنذاك القيصر فرانتس بكنباور والحارس العملاق سيب ماير وغونتر نتزر وبول برايتنر.
1976
للمرة الثانية على التوالي سقطت الدولة المضيفة للأدوار النهائية يوغوسلافيا أمام المانيا الغربية 2 - 4 في نصف النهائي بعد التمديد، في حين تغلبت تشيكوسلوفاكيا على هولندا 3 - 1 في المباراة الثانية من هذا الدور بعد التمديد أيضا.
وكانت ألمانيا الغربية تسعى إلى أن تصبح أول دولة تحتفظ باللقب، فالتقت تشيكوسلوفاكيا في بلغراد في 20 يونيو أمام 33 ألف متفرج. وتقدم المنتخب التشيكوسلوفاكي بهدفين نظيفين عبر سفيلهليك (8) ودوبياس (25)، لكن المنتخب الألماني الذي لا يستسلم أبدا نجح في تقليص الفارق أولاً عن طريق ديتر مولر (28)، قبل ان يدرك هولتسنباين التعادل قبل نهاية الوقت الأصلي بدقيقة واحدة ليفرض التمديد.
وبقيت النتيجة على حالها فلعب المنتخبان ركلات الترجيح أسفرت عن فوز تشيكوسلوفاكيا 5 - 4، بعد أن أهدر اولي هونيس ركلته.
1980
للمرة الأولى، قرر الاتحاد الأوروبي إقامة النهائيات بطريقة التجمع اعتبارا من بطولة عام 1980 التي أقيمت في إيطاليا.
وقسمت المنتخبات الثمانية المشاركة على مجموعتين على أن يتأهل بطل كل مجموعة إلى المباراة النهائية.
تأهلت ألمانيا الغربية إلى النهائي عن المجموعة الأولى، وحققت بلجيكا المفاجأة بصعودها عن الثانية متفوقة على الدولة المضيفة.
أقيمت المباراة النهائية على الملعب الأولمبي في 22 يونيو أمام 48 ألف متفرج، فقاد مهاجم هامبورغ هورست هروبيش الملقب بالغول منتخب بلاده لإحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخه (2 - 1) بتسجيله هدفا قبل نهاية المباراة بدقيقتين بتسديدة رأسية.
وكان هروبيش افتتح التسجيل أواخر الشوط الأول بتسديدة من خارج المنطقة، قبل أن يدرك فان در ايكن التعادل من ركلة جزاء (71).
1984
احتضنت فرنسا النهائيات وقسمت المنتخبات على مجموعتين أيضا، بيد أن النظام تغير بحيث صعد إلى الدور نصف النهائي صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة.
وكانت المفاجأة خروج ألمانيا الغربية حاملة اللقب من الدور الأول في المجموعة الثانية التي تأهلت عنها أسبانيا والبرتغال، في حين لم تجد فرنسا والدنمارك صعوبة في بلوغ نصف النهائي في الأولى.
أقيمت المباراة النهائية على ملعب بارك دي برانس أمام 47368 متفرجا في 27 يونيو.
وافتتح نجم المنتخب الفرنسي ميشال بلاتيني التهديف من ركلة حرة مباشرة مرت من تحت الحارس الأسباني الشهير لويس اركونادا، قبل أن يسجل برونو بيلون هدف الاطمئنان عندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة.
وتوج بلاتيني هدافا للدورة برصيد 9 أهداف في 5 مباريات وهو رقم من الصعب أن يتحطم في المستقبل، كما كان نجمها المطلق.
