يبحث اشبيلية الإسباني عن إضافة لقب ثالث على التوالي في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في نهائي الليلة أمام ليفربول الانجليزي.
وفي نهاية الشهر الجاري، يلتقي ريال مدريد وجاره اتلتيكو في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليتوج فريق اسباني باللقب مرة ثالثة على التوالي، بعد ريال في 2014 وبرشلونة في 2015.
في الواقع، باستثناء خسارة فياريال أمام ليفربول في نصف النهائي الدوري الاوروبي، فازت الأندية الإسبانية في 17 مواجهة ضمن الأدوار الإقصائية على فرق أجنبية هذا الموسم.
تلقي وكالة فرانس برس نظرة على خمسة أسباب وراء هيمنة الكرة الإسبانية على المسابقات الأوروبية في السنوات القليلة الماضية.
01 من السهل فهم نجاحات برشلونة وريال مدريد. هما أغنى فريقين في العالم ويملكان قدرة الاستثمار وشراء والمحافظة على ابرز لاعبين في العالم، على غرار الارجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.
ينعكس ذلك على مستوى الدوري، اذ تواجه باقي الأندية العملاقين الكبيرين اربع مرات على الأقل كل موسم. هذا يعني ان فريقا متوسطا في اسبانيا يشارك في البطولات الأوروبية بمواجهة أندية ايطالية او المانية، لن يتعرض لضغوط مماثلة لرحلاته الى ملعبي «كامب نو» و«سانتياغو برنابيو».
أكثر من ذلك، فإن عددا كبيرا من خريجي اكاديميتي برشلونة وريال مدريد لا يجدون أماكنهم في التشكيلة الاساسية، فينتقلون الى اندية اسبانية أخرى.
02 بني نجاح منتخب اسبانيا في كأسي اوروبا 2008 و2012 وكأس العالم 2010 على أسلوب «تيكي تاكا» المعتمد على التمرير القصير والذي جسده فريق برشلونة.
يقول التشيلي مانويل بيليغريني مدرب مانشستر سيتي الانجليزي السابق والذي خرج من نصف نهائي دوري الأبطال امام ريال مدريد فريقه السابق: «كرة القدم في اسبانيا تقنية للغاية. كرة القدم الأكثر جودة في العالم متواجدة هنا». أنواع مختلفة من مدربين عملوا في اسبانيا وجدوا طريقهم في البطولات الأوروبية.
صحيح ان الارجنتيني دييغو سيميوني مدرب اتلتيكو مدريد يختلف أسلوبه بشكل كبير مع برشلونة مثلا، بيد ان طريقته الدفاعية غزت أوروبا وآخر ضحاياه كان بايرن ميونيخ الالماني.
ريال مدريد واشبيلية وفياريال لا يمكن مقاومتهم في الهجمات المرتدة، فيما يعتبر اتلتيك بلباو بطل الكرات الثابتة.
هذا التنوع يجعل من الفرق الإسبانية غير قابلة للتوقع، خلافا لخصوم أوروبيين آخرين.
03في وقت يعتمد ريال مدريد وبرشلونة على أسطول من اللاعبين النجوم، تبيع باقي الأندية لاعبيها الموهوبين الى الثنائي الكبير او الى الدوري الانجليزي الثري.
مع ذلك، فإن هيكلية المديرين الرياضيين الذين يمارسون مهامهم لوقت طويل، حتى بحال رحيل المدربين، جعلت أندية مثل اتلتيكو مدريد واشبيلية في تألق مستمر.
كان مدير اشبيلية الرياضي مونتشي هدفا لليفربول الانجليزي وبرشلونة في الماضي، نظرا لقدرته على رصد اليافعين من دوريات اقل على غرار فرنسا، البرتغال، اوكرانيا والدرجات الدنيا في اسبانيا بأسعار زهيدة.
كان اتلتيكو من معتمدي سياسة ملكية طرف ثالث للاعبين قبل منعها، لكن لا يزال مستمرا في جلب مواهب من البرتغال وأميركا الجنوبية، نظرا لعلاقته المتينة مع وكيل اللاعبين الخارق جورج منديش.
04في معظم الأندية الإسبانية المتألقة في السنوات الماضية، برزت نواة من اللاعبين المحليين.
إنتاج لاعبين من الداخل يوفر نفقات كثيرة على النادي لفترات طويلة، لكنه يجسد الوحدة وروحية الفريق ايضا، مقارنة مع تواجد اجنبي كثيف من مختلف زوايا العالم.
قال مدرب منتخب اسبانيا فيسنتي دل بوسكي لوكالة فرانس برس: «تعمل الأندية الاسبانية بشكل جيد جدا على صعيد الاكاديميات. من هناك، ومع تحسين مستوى المدربين، تطورت الأندية والمنتخبات».
05مع إحراز الأندية الإسبانية 6 ألقاب في الدوري الاوروبي في آخر 10 سنوات، وخمسة ألقاب من اصل 10 في دوري الأبطال، باتت أندية الليغا تعرف كيف توازن بين مشاركاتها القارية والمحلية.
في آخر خمس سنوات، خاض اتلتيكو مدريد 63 مباراة قارية، يليه ريال (62)، برشلونة (57)، اشبيلية (53)، اتلتيك بلباو (52) وفالنسيا (48).
