قبل شهرين، وبالتحديد في منتصف مارس 2016، كان الصراع على لقب الدوري الإسباني لكرة القدم يبدو وكأنه محسوم لصالح برشلونة، إذ كان الفريق متفوقاً بفارق 9 نقاط أمام أتلتيكو مدريد و10 نقاط أمام غريمه التقليدي ريال مدريد.

وقد بدأ البعض بالفعل في تقييم الموسم، وأعدت العناوين الرئيسية للصحف بل وتوقفت المراهنات.. ولكن بعدها تحولت الأمور وبات الدوري مثل الفيلم السينمائي المقنع من خلال الحبكة الدرامية.

فقد اتضح أنها لم تكن نهاية الصراع وإنما البداية، إذ بدا برشلونة وكأنه ينهار في الأمتار الأخيرة، وحصد نقطة واحدة خلال 4 مباريات في سلسلة نتائج كارثية للفريق خلال أبريل الماضي، الذي شهد أيضاً خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد.

وقال المدير الفني لبرشلونة لويس إنريكي: "لم يتوقع أحد أن نتراجع بهذا الشكل".

وأضاف "كنا مجهدين، ربما كنا مسترخيين، أو اعتقدنا أن كل شيء حسم.. كانت أياما صعبة، إذ كنا نهدر النقاط وفريقا مدريد يحصدان الثلاث نقاط تلو الأخرى".

وبات برشلونة مجبراً على الفوز بجميع مبارياته الخمس الأخيرة للتتويج بلقبه السادس في الدوري، خلال آخر 8 مواسم، وبدت المهمة صعبة للغاية في أبريل في ظل الاكتئاب الذي بدا على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وإحباط لويس سواريز وغياب نيمار عن التألق.

ولكن الثلاثي الهجومي انتفض واستعاد بريقه في الوقت المناسب، إذ تعاونوا في تسجيل 24 هدفاً للفريق خلال 5 مباريات متتالية فاز فيها ولم تهتز شباكه بأي هدف.

وقال قائد الفريق أندريس إنييستا: "أنهينا الموسم بشكل جيد للغاية، سجلنا العديد من الأهداف، وقدمنا عروضاً جيدة".

وخطف النجم الأوروغوياني سواريز الأضواء بشكل كبير، ولعب دوراً قيادياً في عودة برشلونة، وأنهى الموسم متصدراً لقائمة هدافي الدوري برصيد 40 هدفاً، أكملها بتسجيل ثلاثية (هاتريك) قاد بها الفريق للفوز في المباراة الأخيرة على غرناطة 3-0 أمس الأول السبت.

وكان للقب هو السادس لإنريكي كمدرب لبرشلونة خلال موسمين، ولا يزال يمكنه إضافة لقب جديد عندما يلتقي الفريق مع إشبيلية في 22 مايو الجاري، في نهائي كأس ملك إسبانيا.