ضمن مهاجم برشلونة لويس سواريز بشكل كبير التتويج بجائزة الحذاء الذهبي للمرة الثانية، بعدما قدم أفضل مواسمه على الإطلاق في ثاني أعوامه مع الفريق الكتالوني، واقترن التألق بـ«القناص» في أندية أياكس الهولندي وليفربول الإنجليزي، وتوهج بشكل أكبر في برشلونة وبخاصة في موسمه الثاني مع الفريق الكتالوني بعدما خاضه بشكل كامل، وكان سواريز قد غاب عن الربع الأول لموسم 2014/‏2015 مع برشلونة والذي أحرز فيه 16 هدفاً في الليغا، وقدم «لويزيتو» أداء كبيراً في موسمه الثاني مع البرسا، واستطاع أن يقود الفريق في اللحظات الصعبة وكذلك في غياب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي شهرين للإصابة، وهي الفترة التي قدم فيها المهاجم البرازيلي نيمار أيضاً أفضل ما لديه، وسجل سواريز 40 هدفاً في 35 مباراة خاضها بالليغا، بفارق خمسة أهداف عن منافسه المباشر على لقب الحذاء الذهبي، كريستيانو رونالدو (35)، وكان سواريز قد توج بالحذاء الذهبي مناصفة مع كريستيانو في 2012/‏2013 حين سجل كل منهما 31 هدفاً، وتوج سواريز بلقب الدوريات الإسبانية والإنجليزية والهولندية مع برشلونة وليفربول وأياكس، على الترتيب، كما أحرز ثمانية أهداف في تسع مباريات خاضها مع فريقه ببطولة دوري أبطال أوروبا التي ودعها فريقه من الدور ربع النهائي أمام أتلتيكو مدريد، وسجل هدفاً أيضاً في مرمى إشبيلية بكأس السوبر الأوروبي، وخمسة أهداف في مباراتي الفريق بمونديال الأندية، وخمسة أخرى في ثلاث مباريات بكأس الملك.

59

وفي الإجمالي سجل سواريز 59 هدفاً في جميع المسابقات مع برشلونة هذا الموسم، ولاتزال أمامه الفرصة لزيادة حصيلته عندما يخوض مع فريقه نهائي كأس الملك في مواجهة إشبيلية يوم 22 مايو الجاري.

وإلى جانب هذه الحصيلة، صنع سواريز 23 هدفاً خلال الموسم، ليتجاوز الأرقام التي كان قد سجلها في أفضل موسم له مع أياكس (49 هدفاً و24 تمريرة هدف)، وكذلك مع ليفربول (31 هدفاً و12 تمريرة هدف).

وكان سواريز قد أحرز 25 هدفاً وصنع 20 في المسابقات المختلفة مع الفريق الكتالوني الموسم الماضي، رغم أنه لم يلعبه بشكل كامل.

أرقام

كثيرون هم المديرون الفنيون الذين يمتلكون الموهبة التدريبية، ولكنّ قليلاً منهم يستطيع الجمع بين الموهبة وتحقيق الألقاب، ومن بينهم لويس إنريكي مارتينيز الذي قاد فريق برشلونة للقب السادس منذ أن جلس على مقعد المدير الفني في «الكامب نو» يوم 1 يوليو عام 2014، وبإمكان إنريكي أن يزيد حصيلته من الألقاب لـ7 عندما يخوض مباراة نهائي كأس ملك إسبانيا أمام إشبيلية، وعملياً، لم يترك «لوتشو»، منذ توليه ناصية الأمور الفنية للبلاوغرانا، بطولة إلا وفاز بها، باستثناء كأس السوبر الإسباني ونسخة دوري الأبطال الحالية، ولم يتوقف الأمر عند حصد الألقاب فحسب، ولكن أيضاً لدخول عالم الأرقام القياسية بعدما قاد الفريق لعدم الخسارة في 39 مباراة متتالية في جميع المسابقات، بل وإنه كان على بعد مباراة واحدة من معادلة رقم نوتنغهام فورست الإنجليزي في عام 1978.

بداية مميزة

وافتتح «لوتشو» هذا الموسم بأفضل طريقة، عندما قاد البلاوغرانا إلى التتويج بكأس السوبر الأوروبي على حساب مواطنه إشبيلية في مباراة مثيرة انتهت نتيجتها (5-4)، وتهيأ الفريق لمواصلة حصده للألقاب لمواصلة مسيره الإنجازات عبر التتويج بلقب كأس السوبر المحلي، ولكنه اصطدم بطموح الفريق الباسكي أثلتيك بلباو الذي كبّده هزيمة ثقيلة في مباراة الذهاب على ملعبه «سان ماميس» برباعية نظيفة، قبل أن يتعادل في مباراة الإياب على ملعب «كامب نو» بهدف لمثله، وكما بدأ إنريكي الموسم بالفوز ببطولة، استطاع إنهاء عام 2015 بأفضل شكل عندما توج برشلونة بلقب مونديال الأندية في اليابان بالفوز في النهائي على ريفر بليت الأرجنتيني بثلاثية نظيفة، واستمر القطار الكتالوني في انطلاقته المدوية التي بدأت منذ شهر أكتوبر الماضي وحتى شهر مارس، حتى ظن الجميع أن مسألة حسم لقب الليغا باتت مسألة وقت فقط.

تراجع

ولكن بدأ مؤشر الفريق في الهبوط في شهر أبريل، عندما سقط على ملعبه أمام ريال مدريد بنتيجة (1-2) رغم أن كل التوقعات كانت تصب في صالحه، ثم خرج من الدور ربع النهائي لدوري الأبطال أمام أتلتيكو مدريد، قبل أن يخسر أمام فالنسيا في عقر داره بهدف مقابل اثنين، ليتساوى في عدد النقاط مع الأتلتي وأصبح يبتعد بنقطة وحيدة أمام الريال.

وتسرب القلق لدى الجميع من تكرار سيناريو موسم (2006-07) عندما خسر الفريق اللقب في الجولة قبل الأخيرة عندما سقط في فخ التعادل أمام إسبانيول بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة عبر راؤول تامودو.

ولكنّ لاعبي الفريق عقدوا العزم على الفوز بالخمس مواجهات المتبقية من أجل ضمان حسم الليغا بأقدامهم، والتي بدأت باكتساح ديبورتيفو في عقر داره بثمانية أهداف، ثم سداسية في شباك سبورتنغ خيخون، ثم هدفين في شباك إسبانيول ثم خماسية في الجار إسبانيول.

ولا شك، أن إنريكي كان له دور كبير في لم شمل الفريق والنهوض به من الكبوة العابرة التي كادت أن تعصف بموسمه وبمستقبله مع الفريق، وعلى الرغم من أن إنريكي لا يتمتع بعلاقة جيدة مع الصحافة، ودائماً ما يطلق تصريحات قوية خلال المؤتمرات الصحافية، إلا أنه لا يشق له غبار كمدرب يحقق المطلوب منه. وعلى المستوى الفردي استطاع إنريكي أيضاً الحصول على العديد من الجوائز مثل أفضل مدرب صاعد في 2014 وفقاً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وأفضل مدرب إسباني، إضافة للتكريم الأكبر من الاتحاد الدولي (فيفا) بمنحه لقب المدرب الأفضل عن العام الماضي.