كأنها «لعنة»، أو عقدة غريبة تلك التي تصاحب الكاميروني سباستيان باسونغ لاعب نوريتش في السنوات العشرة الأخيرة، حيث عرف المدافع الدولي الهبوط ست مرات من الدرجة الأعلى إلى الدرجة الأدنى مع 4 أندية مختلفة في الدوريين الفرنسي والإنجليزي.
وبدأت حكاية باسونغ مع الهبوط في بداية مشواره الاحترافي في أعلى درجات الكرة في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى، عندما تم تصعيده من الفريق الثاني إلى الفريق الأول في ميتز الفرنسي بداية موسم 2005 – 2006، والذي عرف عند نهايته هبوط الفريق من دوري الدرجة الأولى الفرنسي..
ولكنه سرعان ما عاد إلى الدرجة الأعلى في الموسم التالي مباشرة، لكنه لم يصمد أكثر من ذلك الموسم، ليعود مرة أخرى إلى الدرجة الثانية، وحينها قرر التخلص من بعض اللاعبين من بينهم باسونغ الذي تلقى عرضاً من نيوكاسل الإنجليزي ليبدأ معه موسم 2008 – 2009، وكان قدومه إلى الفريق بمثابة الإشارة لقرب الهبوط إلى الدرجة الإنجليزية الأولى – الثانية العادية ..
– حيث فشل نيوكاسل في الاحتفاظ بمقعده في الدرجة الإنجليزية الممتازة، ليهبط الفريق إلى الدرجة الأولى، على الرغم من أن باسونغ كان أحد أميز المدافعين في ذلك الموسم، ليس في نيوكاسل فقط بل في البطولة كلها.
عرض رائع
ولم يهبط باسونغ مع الفريق إلى الدرجة الأولى، حيث تلقى عرضاً رائعاً من توتنهام اللندني الذي نجح في التغلب على منافسيه أرسنال ومانشستر سيتي في الظفر بخدمات المدافع الفرنسي، بعد أن دفع 8 ملايين جنيه أسترليني من أجل الحصول على خدماته، وظل مع الفريق أربعة مواسم ثلاثة منها في أحضان «السبيرز» الذي أفلت من «لعنة» باسونغ..
والسنة الرابعة مع ويلفرهامبتون الذي تعاقد معه على سبيل الإعارة من توتنهام، من أجل مساعدة الفريق في البقاء ضمن الدرجة الإنجليزية الممتازة التي تأهل إليها في موسم 2011 – 2012، إلا أن أحلام «الذئاب» في البقاء بين الكبار انتهت مع نهاية ذلك الموسم، وهبط الفريق، وكذلك باسونغ للمرة الرابعة خلال ستة مواسم فقط، ومع ثلاثة أندية مختلفة.
الرحيل إلى نوريتش
عند نهاية الموسم بهبوط ويلفرهامبتون، عاد باسونغ إلى صفوف توتنهام، الذي لم يرغب في الاحتفاظ به فتخلص منه إلى نوريتش الصاعد إلى الدرجة الممتازة مع بداية موسم 2012 – 2013، وتفادى الفريق في ذلك الموسم العودة إلى الدرجة الأولى لكنه هبط مع نهاية الموسم التالي، في خامس هبوط لباسونغ منذ احترافه كرة القدم..
وتحول الكاميروني للعب في صفوف واتفورد على سبيل الإعارة مع بداية الموسم التالي الذي عرف في نهايته تأهل فريقه نوريتش إلى جانب واتفورد نفسه إلى الدرجة الممتازة، ليعود باسونغ إلى اللعب مع فريق «الكناري» من جديد في محاولة للبقاء بين الكبار.
خطوة إلى الوراء
ولكن يبدو أن خطوة عودته إلى النادي لم تكن موفقة، بل ساهم بشكل مباشر في هبوط الفريق، بعد خطأ ساذج في مباراته السابقة أمام مانشستر يونايتد على ملعب كارو روود التابع للكناري، تسبب به في منح يونايتد هدف المباراة الوحيد، في الوقت الذي كان نوريتش يبحث عن هدف الفوز، أو حتى الإبقاء على التعادل، حتى نهاية المباراة، حينها كان سيواصل الفريق صراعه على البقاء، حتى الجولة الأخيرة، بدلاً من الهبوط قبل جولة من النهاية..
منضماً إلى نيوكاسل وأستون فيلا في الدرجة الأولى، بعد أن تمكن سندرلاند من الفوز على إيفرتون 3 – 0، أول من أمس، رافعاً رصيده إلى 38 نقطة متقدماً بفارق أربع نقاط عن نوريتش ونيوكاسل، قبل جولة من نهاية الدوري الإنجليزي الممتاز، ليصل باسونغ إلى رقم قياسي في عدد مرات الهبوط من الدرجة الأعلى بعد أن هبط للمرة السادسة، ومع أربعة أندية مختلفة خلال السنوات العشر الأخيرة، وفي اثنين من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.
317
لعب سابستيان باسونغ 317 مباراة منذ احترافه في 2006، مع سبعة أندية مختلفة، وتمكن المدافع الكاميروني الدولي من تسجيل 9 أهداف فقط خلال هذه المباريات، 7 منها في مباريات الدوري، وهدف في مباريات الكأس، ومثله في الدوري الأوروبي، عندما كان لاعباً مع توتنهام.
