ليلة رعب تشبه ما حدث في هليسبرو، هكذا وصفت الصحافة الإنجليزية الصادرة أمس الأحداث التي صاحبت المباراة الوداعية لملعب أبتون بارك التابع لوستهام مع ضيفه مانشستر يونايتد، والتي بدأت بالفعل قبل بداية المباراة، التي تأخر انطلاقها، نحو 45 دقيقة بعد أن تعرضت الحافلة التي تقل الفريق الضيف للاعتداء من قبل جمهور «المطارق»، قبل المباراة التي انتهت بفوز صاحب الأرض 3 – 2، بعد لقاء مثير، أثر كثيراً في حظوظ يونايتد في التأهل إلى الأبطال، بعد أن ظل خامسا بفارق نقطتين عن سيتي صاحب المركز الرابع،مع تبقي مباراة واحدة لكل فريق.وتقدم ويستهام بهدف لساخو في الدقيقة العاشرة قبل أن يسجل مارسيال هدفين ليونايتد ،إلا أن وستهام تمكن من تسجيل هدفين خرج بهما منتصراً في آخر مبارياته في ملعب أبتون بارك.
وقبل بداية المباراة تعرضت الحافلة التي تقل فريق مانشستر يونايتد للهجوم، من قبل جماهير ويستهام، مما أدى إلى تأخر انطلاق المباراة نحو 45 دقيقة، وحمل ديفيد سوليفان رئيس مجلس إدارة ويستهام إدارة مانشستر يونايتد مسؤولية الاعتداء الذي تعرضت له حافلة الفريق، وأضاف في تصريحات أمس للصحافة البريطانية، كانت إدارة يونايتد تعلم أن «المطارق» سيلعب مباراته الأخيرة على هذا الملعب الذي استمر يلعب عليه لأكثر من قرن وتحديدا منذ عام 1904، كان عليهم الحضور مبكرين، في مباراة مثل هذه حتما سيحضر جميع جمهور المطارق لوداع الملعب التاريخي، ومساندة الفريق في مباراته الأخيرة في أبتون بارك، كان تصرف إدارة يونايتد غير منطقي، من ناحيتنا سنتخذ أقصى عقوبة ممكنة، سنحرم كل من هاجم حافلة الفريق الضيف من دخول مباريات وستهام على الملعب الأولمبي مدى الحياة، ولكن ذلك لا يعفي إدارة يونايتد من تحمل المسؤولية في التأخر عن الحضور إلى الملعب.
وتسبب الهجوم في تدمير تسع من نوافذ الحافلة التي كان يستقلها نجوم يونايتد، وعبر واين روني قائد الفريق عن إحباطه الشديد لما حدث، مضيفا، أعرف أن من حقهم أن يحتفلوا باليوم الأخير له في ملعبهم، ولكن الهجوم على الفريق الضيف حتما هو أمر غير مسؤول، نحن نثق في أن المسؤولين عن ذلك سيلقون العقاب الرادع، ، أما لويس فان غال المدير الفني ليونايتد، فلم ينف احتمالية أن يكون هذا الهجوم قد أثر في النتيجة التي خرج بها الفريق،وقال عقب اللقاء، ربما تأثر الكثير من اللاعبين بما حدث، بالنسبة لي أنا أملك خبرة كبيرة في التعامل مع مثل هذه المواقف، لكن معظم لاعبي يونايتد من صغار السن،مضيفا كان علينا الحضور مبكراً.
تحطيمولم تكن حافلة «الشياطين الحمر» وحدها من تعرض للاعتداء، بل ان الملعب نفسه كان ضحية لرغبة جمهور ويستهام في الحصول على تذكار من الملعب التاريخي، فمع نهاية المباراة بدأت جماهير وستهام في تحطيم مقاعد الاستاد، واللافتات الثابتة به، من أجل الاحتفاظ بها كتذكار، ونتج عن ذلك الكثير من الدمار في مشهد اعتبرته الصحافة البريطانية، بمثابة كارثة هليسبرو الجديدة، في إشارة للكارثة التي حدثت في ملعب شيفلد ونسدي في 15 أبريل 1989 خلال نصف نهائي الكأس بين نوتيغهام وليفربول راح ضحيتها 94 شخصاً.
ضربة جديدة
مثلت الخسارة أمام وستهام ضربة جديدة للهولندي لويس فان غال مدرب يونايتد، الذي كان يأمل في الفوز من أجل الاحتفاظ بأمل التأهل إلى الأبطال الموسم المقبل، إلا أن هذه الخسارة أبقته خلف مانشستر سيتي، بل وربما عجلت بقرار إقالته من تدريب الفريق.





