أكد الإيطالي كلاوديو رانييري المدير الفني لليستر سيتي الإنجليزي الذي تسلم، أول من أمس، مع لاعبي فريقه درع البريميير ليغ بعد تتويجه كبطل لموسم (2015-16)، أنه كان «دائماً» يثق في أنه «سيفوز بلقب كبير عاجلاً أم آجلاً»، مضيفاً: «هذا الموسم المجنون منحنى حلم حياتي».

وقال رانييري في تصريحاته عقب اللقاء والابتسامة تملأ وجهه: «الحقيقة أن الأمر لم يكن سيئاً أبداً». مضيفاً: «بالتأكيد، الأمر كان مذهلاً، بل رائعاً. فرفع اللقب كبطل هو أمر رائع. لقد فزت بعدة ألقاب في إسبانيا وإيطاليا، ولكن هذا مختلف تماماً».

وأردف في تصريحات لشبكة (سكاي سبورتس) من أرض ملعب (كينغ باور ستاديوم) عقب تسلمه ميدالية البطل، إضافة إلى درع البريميير ليغ «دائماً ما كنت أفكر بأنني سأفوز بلقب مهم في مسيرتي عاجلاً أم آجلاً. لقد كان موسماً مجنوناً، افتقدت فيه الفرق الكبيرة الاستمرارية، ولكننا حافظنا على هذا الأمر».

وقاد المدرب الإيطالي الذي تولى تدريب الفريق خلفاً للإنجليزي نيغل بيرسون، فريق «الثعالب» للفوز بلقبه الأول في البريميير ليغ منذ تأسيسه في عام 1884.

وتابع: «جئت من أجل أن أعمل بقوة وأساهم بالعقلية الإيطالية في تحسين الجانب التكتيكي والصلابة الدفاعية»، مذكراً في الوقت ذاته أنه عندما تعاقد معه مالكو النادي شددوا على «أهمية البقاء في البريميير ليغ».

وقال في هذا الصدد: «قالوا لي إن الهدف الأهم هو البقاء في البريميير ليغ لمدة موسمين ومن ثم التطور. التقدم خطوة بخطوة، في البداية القتال من أجل التأهل لدوري أوروبا، ثم دوري الأبطال».

مقارنة

وقارن رانييري، بين مهاجم الفريق وهدافه جيمي فاردي وبين المهاجم الأرجنتيني السابق كلاوديو لوبيز الذي دربه في فالنسيا، حيث قال إن كليهما يتمتع بـ«السرعة والقدرة على إنهاء الهجمة».

وأشاد المدرب الإيطالي المخضرم بفاردي الذي أحرز ثنائية قادت فريقه للفوز على إيفرتون بنتيجة (3-1) ورفع رصيده لـ24 هدفاً ويواصل مطاردته لهداف المسابقة هاري كين، مهاجم توتنهام هوتسبر صاحب الـ25 هدفاً.

وقال رانييري: «فاردي يذكرني بمهاجم عملت معه من قبل في فالنسيا وهو كلاوديو لوبيز. الاثنان يتمتعان بالسرعة ولديهما قدرة ممتازة على إنهاء الهجمات، هما مهاجمان استثنائيان».

وكان لوبيز قد دافع عن قميص فالنسيا خلال أربعة مواسم، منذ 1996 وحتى 2000، حيث لعب 54 مباراة أحرز خلالها 17 هدفاً، في الوقت الذي شارك فيه مع التانغو الأرجنتيني في 55 مباراة أحرز خلالها 10 أهداف.

وأشرف رانييري على تدريب لوبيز مع «الخفافيش» بين موسمي 1997 و1999، وفاز مع الفريق بلقبي الإنترتوتو وكأس الملك.

يذكر أن رانييري توج بلقب الدوري الأول له مع أي فريق خلال مسيرته التدريبية الطويلة، مع ليستر سيتي، وذلك على الرغم من قيادته أندية كبرى مثل تشيلسي الإنجليزي ويوفنتوس وروما وإنتر ميلانو وفيورنتينا وبارما في إيطاليا وفالنسيا وأتلتيكو مدريد الإسبانيين.

حدث تاريخي

من جانبه، أكد المدافع وقائد الفريق، الجامايكي ويس مورغان، أن الفوز بلقب الدوري كان «أفضل شيء» حدث له في حياته.

وأوضح متأثراً «الأمر كان مذهلاً أن ترفع اللقب، هو الشعور الأفضل في العالم. لا يوجد شعور أفضل من أن نكون أبطال إنجلترا، سأظل أتذكر هذا الأمر طوال حياتي».

فريق جماعي

بينما قال جيمي فاردي مهاجم الفريق وهدافه هذا الموسم برصيد 24 هدفاً، أنه لا يستطيع «التعبير بالكلمات» عما يعيشه. «الأمر مذهل بالنسبة للجميع، لا يمكن وصفه بالكلمات، إنه لجنون. لم أكن لأصل لهذه المكانة دون زملائي. نحن فريق جماعي وجميعنا إخوة، وهو ما انعكس علينا طوال الموسم، هذه الجماعية جعلت من المستحيل ممكناً».

وكان ليستر سيتي قد فاز على ضيفه إيفرتون بثلاثية مقابل هدف واحد في إطار مباريات الجولة الـ37 من البطولة.

وأنهى فريق «الثعالب» شوط المباراة الأول متقدماً في النتيجة بهدفين نظيفين حملا توقيع جيمي فاردي وأندي كينج في الدقيقتين 5 و33 على الترتيب.

وفي الشوط الثاني، أحرز فاردي الهدف الثاني له والثالث لفريقه في الدقيقة 65 من ركلة جزاء، قبل أن يحرز البلجيكي كيفن ميراليس هدف حفظ ماء الوجه للضيوف في الدقيقة 88.

احتفال

شهد ملعب كينغ باورز الذي اكتظ بأكثر من 33 ألف متفرج أجواء احتفالية أشعلها دخول المدرب الإيطالي للفريق، كلاوديو رانييري، رفقة مواطنه والمغني الأوبرالي الكبير، أندريا بوتشيلي، مرتدياً قميص «الثعالب» وغنى مقطوعة من الأغنية الشهيرة (نيسون دورما) أو «ليهجر الجميع النوم» وهي أغنية من الفصل الأخير في أوبرا بوتشيني «توراندو»، بالإضافة إلى أغنية «Time to Say Goodbye» أو «حان الوقت لنقول وداعاً».