توجه رئيس ميلان الإيطالي لكرة القدم رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلوسكوني إلى جماهير الفريق في مقطع فيديو نشره على صفحته في موقع فيسبوك أكد فيه أنه يحاول جاهداً تلبية نداء المطالبين ببيع النادي، الذي يمر بأزمة حادة، لكنه يفضل أن يتركه في «أياد إيطالية». ويأتي هذا التصريح بعدما كثر الحديث في الآونة الأخيرة أن مجموعة «فينيفست»، التي يملكها برلوسكوني، تجري مفاوضات متقدمة من أجل بيع النادي لمجموعة من المستثمرين الصينيين.

وقال برلوسكوني في مقطع الفيديو: «لكل الذين يقولون إنه يجب البيع، أجيبهم: +أحاول القيام بهذا الأمر منذ عام+ لكني أريد أن أترك ميلان في أياد أمينة، أياد تضمن له أن يلعب مستقبلاً الأدوار الأولى. وأنا أفضل أن تكون هذه الأيادي إيطالية».

ولم يتطرق برلوسكوني في حديثه ولو لمرة واحدة إلى أي عرض مقدم من الصين، وذلك خلافاً لوسائل الأعلام المحلية التي تحدثت كثيراً في الآونة الأخيرة عن الاقتراب من التوصل إلى اتفاق مع مستثمرين صينيين سيستحوذون وبمفعول مباشر على 70% من أسهم النادي على أن يباع القسم المتبقي في غضون عام.

700

وبالمجمل، قدرت قيمة النادي اللومباردي بنحو 700 مليون يورو. وأوردت صحيفة «كورييري ديلو سبورت» اسم جاك ما، أحد أغنى أغنياء العالم، ومؤسس مجموعة «علي بابا» الصينية العملاقة في مجال التجارة الإلكترونية، من بين المستثمرين الصينيين الساعين لشراء ميلان.

وهناك أيضا مجموعة «ايفرغراندي» للعقارات، المتواجدة أصلاً في كرة القدم مع خلال بطل دوري أبطال آسيا السابق غوانغو ايفرغراندي الصيني، من بين الأطراف المعنية بعملية شراء ميلان الذي كادت تذهب ملكيته العام الماضي لرجل الأعمال التايلاندي بي تايشاوبول إلا أن المفاوضات مع برلوسكوني لم تصل إلى خواتهما السعيدة رغم أن الطرفين وقعا عقداً مبدئيا يقضي بالتخلي عن 48% من اسهم النادي مقابل 480 مليون يورو.

ووجدت الغالبية العظمى من المراقبين أن القيمة المالية لميلان مبالغ بها، وهذا الأمر أسهم في تأجيل موعد التوقيع النهائي مع تايشاوبول أكثر من مرة بعدما عجز عن تأمين كامل المبلغ المطلوب، وذلك بحسب وسائل الإعلام الإيطالية.

وأضاف برلوسكوني في رسالته «مثلكم جميعاً، أنا أحمل ميلان في قلبي وأعاني عندما يعاني»، وتابع «ربما (أعاني) أكثر منكم لأني استثمرت أكثر من مليار يورو من أجل عظمته. وفي العام الماضي فقط أنفقت 152 مليون يورو».

فترة صعبة

ويمر ميلان بفترة صعبة إذ يحتل حالياً المركز السابع في الدوري المحلي بعد أن اكتفى أيضاً بالمركزين التاسع والثامن في الموسمين الماضيين، وهو يخوض القسم الأخير من هذا الموسم مع مدرب جديد بشخص لاعبه السابق كريستيان بروكي، الذي خلف الصربي سينيسا ميهايلوفيتش.

وسيغيب ميلان عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وربما عن الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في حال خسارته نهائي الكأس أمام غريمه يوفنتوس بطل الدوري وحامل اللقب.

وأزمة ميلان ليست محصورة بالنتائج فقط ،إذ عانى مادياً لأنه سجل خسائر بأكثر من 90 مليون يورو خلال موسم 2014-2015 كما تبلغ ديونه 250 مليون يورو.ولم يحرز ميلان لقب الدوري المحلي منذ 2011 ويعود لقبه القاري الأخير إلى عام 2007 حين أحرز دوري أبطال أوروبا للمرة السابعة في تاريخه .