تصدر أتلتيكو مدريد «الروخيبلانكوس» بقيادة مدربه الأرجنتيني القدير دييغو سيميوني «التشولو» مجدداً أغلفة الصحف الرياضية في إسبانيا، بعد ليلة تاريخية في دوري الأبطال الأوروبي خطف فيها تذكرة التأهل لنهائي البطولة من براثن بايرن ميونخ الألماني.

وعنونت صحيفة (موندو ديبورتيفو) صفحتها الأولى بـ«إلى ميلانو» ومعها صورة بلحظة احتفال أتلتيكو بالتأهل للنهائي، وكتبت في صفحتها الأولى «أتلتيكو يمحو آثار سقوطه في 1974 ويقصي بايرن ويبلغ ثاني نهائي له في ثلاثة أعوام» و«غريزمان وأوبلاك يحسمان مباراة ملحمية أهدر فيها مولر وتوريس ركلتي جزاء».

هدف

وذكرت صحيفة (آس) الرياضية في صدر صفحتها «هذا الأتلتي أسطوري»، مشيرة إلى أن الهدف الذي سجله الفرنسي أنطوان جريزمان «يدفن جرحاً استمر 41 عاماً»، في إشارة إلى الانتقام من هزيمة الفريق المدريدي في نهائي 1974 أمام بايرن، وامتدحت الصحيفة الأداء البطولي للحارس السلوفيني، يان أوبلاك، قائلة «أوبلاك حاسم، تصدى لركلة جزاء وتقريباً كل تسديدات بايرن، وكتبت (ماركا) في صفحتها الرئيسية «أنتم مُذهلون»، وكتبت أيضاً «شكراً، أتلتيكو»، مشيرة إلى أن «الهدف الحاسم لغريزمان في مرمى بايرن كان عظيماً»، ولم تنس (ماركا) أن بايرن سقط في نصف النهائي خلال آخر ثلاثة أعوام على يد أندية إسبانية.

ثناء

من ناحيتها أثنت الصحف الألمانية على أداء بايرن، معتبرة أن اللقاء انتهى بفوز «مرير» لم يكن كافياً ليتأهل الفريق البافاري لنهائي البطولة، ليحرم بذلك بيب غوارديولا مجدداً من تحقيق الثلاثية قبل رحيله عن ألمانيا، وعنونت صحيفة (بيلد) مقالها «الفوز الأشد مرارة على بيب»، واصفة المباراة بـ «المعركة الكبرى»، وذكرت الصحيفة بأن فرصة التتويج بالتشامبيونز ليغ إلى جانب البوندسليغا والكأس تهرب مجدداً من المدرب الإسباني، حيث يتطلع للتتويج بالدوري مطلع الأسبوع الجاري، وكأس ألمانيا (النهائي في 21 مايو الجاري أمام بوروسيا دورتموند).

وفي موسمه الأخير على رأس الإدارة الفنية للفريق البافاري، وللمرة الثالثة على التوالي، ودع غوارديولا التشامبيونزليغ على يد إسبانية بعد أن أقصاه ريال مدريد من البطولة في عام 2014 ثم برشلونة الموسم الماضي.

هزائم متتالية

وعن هذه الهزائم الثلاث المتتالية للمدرب الإسباني على يد فرق إسبانية في بطولة دوري الأبطال الأوروبي، عنونت صحيفة (كيكر) صفحتها الرئيسية «الهاتريك المرير» الذي حرم غوارديولا من الثلاثية، وأردفت أنه عقب ليلة كرة قدم عظيمة، ولعب درامي جعل الكثيرين يفقدون أعصابهم، تذوق بايرن ميونخ للعام الثالث على التوالي مرارة الإقصاء في نصف النهائي بعد أن توج به للمرة الأخيرة في 2013، من جانبها، ركزت صحيفة (زودويتشه تسايتونغ) أيضاً على غوارديولا الذي بات يجلس وحيداً على مقعد المتهمين، وأضافت: بيب غوارديولا، الذي يعتبره الكثيرون أفضل مدرب في العالم، لم يحقق الهدف.

على مدار ثلاث سنوات، سعى إلى الفوز بالأبطال مع بايرن ميونخ، لكنه أقصي من نصف النهائي ثلاث سنوات متتالية. مذكرة بأنه لم يتم التعاقد مع المدرب الإسباني للفوز فقط بالبوندسليغا وكأس ألمانيا.

وعلى جانب آخر، اختارت صحيفة (فرانكفورتر ألجماينه) عنوانها نقلاً عن تصريح غوارديولا، حين قال «لقد وهبت حياتي لهؤلاء اللاعبين»، وأوضحت الصحيفة أن البايرن حل كـ «الإعصار» على الروخيبلانكوس خلال الشوط الأول، لكن الإسبان هم من ضحكوا أخيراً، في الوقت الذي وقف فيه البافاريون شبه عاجزين تقريباً عن استيعاب سقوطهم في الهاوية رغم أنهم قدموا الأداء الأفضل لهم منذ أشهر».