عندما يسأل خبراء عن رأيهم بمدرب أتلتيكو مدريد الأرجنتيني، دييغو سيميوني، يجمعون على أنه يلزم فريقه بأداء أتقن تنفيذه يوم كان لاعباً، ويتغلب فيه الاجتهاد والقتال بلا حدود، وبعزم وطموح كبيرين على المهارات والموهبة.
تختصر ظاهرة سيميوني بأنه «مدرب في قلب لاعب»، ويحسن نقل طبع الرغبة الجامحة إلى لاعبيه، ليصبح فريقه مدمراً.
وإلى معرفته التامة بأحوال الكرة الإسبانية منذ أن كان لاعباً في صفوف إشبيلية، إلى أن جمع مع أتلتيكو مدريد مدرباً، كأسي الليغا والسوبر الأوروبيتين عام 2012، وكأس ملك إسبانيا عام 2013، ومركز الوصافة في دوري أبطال أوروبا خلف ريال مدريد قبل عامين، يقود سيميوني، أتلتيكو مدريد، فريقاً مؤثراً في الصدارة الإسبانية، وها هو يقحمه مجدداً في المربع الذهبي للمسابقة القارية الأغلى والأبرز عالمياً. ويؤكد زملاؤه السابقون مفهومه الخاص للقيادة، معوضاً الفنيات المحدودة بعمل مكثف ونظرة ثاقبة.
كاسحة ألغام
ومنذ أن كان لاعباً في إشبيلية (1992 - 1994)، ظهر سيميوني أنه يتقن فن الفوز، قالباً المقولة المعروفة «أن تعرف كيف تخسر»، إلى شعار محبب هو «أن تعرف كيف تفوز». واشتهر طوال مسيرته لاعباً أنه «كاسحة الغام»، توفر التمريرات المتقنة وفرص الأهداف. فكان وفق ما يقول سيباستيان فراي، زميله في إنتر (1998 -1999)، إن حلم كل مدرب أن تضم تشكيلته لاعباً من طينته.
إطفاء النجوم
ومجدداً، ينتظر مراقبون أن يتفنن سيميوني في إرباك المنافسين، وإطفاء أضواء نجومهم، و«اغتيال» لمحاتهم الجميلة لصالح النتيجة. وهذا ما يترقبون أن يفعله أتلتيكو، بقيادة مدرب يبتكر حلولاً، ولا ينزعج من ضغط الخصوم، محولاً أدوات بسيطة إلى أسلحة فتاكة، وبالتالي، تتملكه طبيعة المحارب الذي لا يستسلم حتى الرمق الأخير.
